رئيس التحرير
عصام كامل

بالصور.. أهالي القصير يستعينون بالحمير والموتوسيكلات لنقل مياه الشرب.. مواسير متهالكة منذ عام 69.. انتشار الفشل الكلوي.. ونسبة الملوحة تتخطى المعدلات المسموحة

فيتو
18 حجم الخط

يعيش أهالي مدينة القصير وباقى مدن الجنوب في البحر الأحمر معاناة حقيقية، تارة بسبب انقطاع المياه وتارة أخرى بسبب ملوحتها وعكارتها نتيجة المواسير التي تهالكت عبر عشرات السنين.


ويعانى أهالي المدينة من نقص مياه النيل، حيث يتم خلطها بمياه التحلية بنسبة كبيرة تتجاوز 80% مما تسبب في إصابة الأهالي بالفشل الكلوي، فهناك أكثر من 250 حالة فشل كلوي بالإضافة إلى حالات قرحة المعدة وحصوات وأملاح.

وقال محمد على أحد أبناء مدينة القصير إن هناك إهمال شديد من جانب المسؤلين بمدينة القصير حيث أن مواسيرها متهالكة، لتركيبها منذ عام 1969.

وأضاف أنه بسبب انقطاع المياه المتكرر وعكارة المياه في المواسير ظهرت خلال الأيام الماضية تجارة المياه، حيث يقوم أشخاص ببيع المياه بعد تعبئتها من محطة المياه مقابل 2 جنيه لكل جركن، ويستعين باعة المياه بالموتوسيكلات وعربات الكارو التي تشدها الحمير لنقل المياه من المحطة إلى المنازل.


ويضيف عادل محمود أحد مواطنين مدينة القصير أن المياه تصل للمنازل صفراء اللون غير صالحة للاستخدام الآدمى وتسببت في الكثير من الأمراض منها الفشل الكلوى والفيروسات التي تصيب الأطفال والشباب.

وأوضح أن مدينة القصير من ضمن المدن على مستوى الجمهورية التي ليست بها مياه عذبة حيث إن المياه يتم تخزينها في خزانات من مياه البحر وتضاف عليها كمية من مياه النيل من خط الصعيد وخزانات المياه ملوثة ومملوءة بالطين والرواسب.

من جانبه أكد أحد مهندسين بمحطات التحلية رفض ذكر اسمه أن درجة ملوحة مياه الشرب بمدينة القصير تزيد من حالات إصابة المواطنين بأمراض الكلى.

وأوضح أن محافظة البحر الأحمر تتغذى من مصدرين لمياه النيل خط مياه "الكريمات-الغردقة" وهو يغذى كلا من مدينتى الغردقة ورأس غارب وخط مياه "قنا-سفاجا" وهو يغذى كلا من الغردقة وسفاجا والقصير.

وأكد أن حصة مدينة القصير من مياه النيل لا تتعدى 2000 م3 بينما يتم استكمال باقى حصة المدينة من محطات التحلية بطاقة 7000 م3 ليصبح الإجمالي 9000 م3 وبذلك تكون نسبة مياه النيل 2% بينما نسبة مياه التحلية 78% وتتراوح نسبة ملوحة المياه ما بين " 400 و500 ppm " وأحيانا تصل لأكثر من ذلك حتى بعد خلطها بمياه النيل.
الجريدة الرسمية