رجال في حياة «السندريلا».. تزوجت 5 مرات من داخل الوسط الفني.. ارتبطت بالمخرج بدرخان 11 عاما.. «سعاد والعندليب» قصة حب انتهت بالزواج.. اعتبرت صلاح جاهين «الأب الروحي»
«سعاد حسني» سندريلا السينما المصرية، وكان أول أفلامها حسن ونعيمة عام ١٩٥٩، وآخرها فيلم الراعي والنساء عام ١٩٩١ مع أحمد زكي ويسرا، وهي مولودة في بولاق بالقاهرة في ٢٦ يناير ١٩٤٣، وكان لها ستة عشر أخًا وأختًا.
يعود الفضل في اكتشاف سعاد حسني للكاتب عبدالرحمن الخميسي، ثم ضمها المخرج هنري بركات عام ١٩٥٨ لطاقم فيلمه حسن ونعيمة في دور نعيمة، ثم انطلقت في مسيرتها ومن أشهر وأهم أفلامها «حسن ونعيمة وصغيرة على الحب وغروب وشروق والزوجة الثانية وأين عقلي، وشفيقة ومتولى، والكرنك».
تزوجت سعاد حسني خلال حياتها 5 مرات؛ الزواج الأول عبدالحليم حافظ، وهو الزواج الذي أكده المقربون منها، وبعض الصحفيين مثل مفيد فوزي؛ والثاني المصور والمخرج صلاح كريم واستمر لمدة عام؛ والثالث بدرخان ابن المخرج أحمد بدرخان واستمر لمدة 11 عامًا؛ والرابع زكي فطين عبدالوهاب ابن ليلى مراد والمخرج فطين عبدالوهاب واستمر لعدة أشهر؛ أما الزواج الأخير ماهر عواد كاتب السيناريو، والذي ماتت وهي على ذمته في ٢١ يونيو ٢٠٠١ إثر سقوطها من شرفة منزلها في لندن يوم ٢١ يونيو ٢٠٠١.
وأثارت حادثة وفاتها جدلًا لم يهدأ حتى الآن، حيث تدور هناك شكوك حول قتلها وليس انتحارها، وقد حظيت بالكثير من مظاهر التقدير والتكريم وحصلت على الكثير من الجوائز.
السندريلا والعندليب
سعاد تمنت -كثيرًا- الحصول على البطولة أمام العندليب، وكادت بالفعل تشترك معه عام 1962 في فيلم «الخطايا»، ولكن المخرج حسن الإمام رفض إسناد البطولة إليها ورأى كمخرج أن الأنسب للدور هي الفنانة نادية لطفي، والتي قامت به بالفعل؛ وأكدت السندريلا خلال حوار لها مع الإعلامي مفيد فوزي أن نادية قامت بالدور على خير ما يرام وأن رؤية الإمام كانت «صحيحة».
وعلى المستوى العاطفي اعترف "حليم" بخط يده قبل وفاته عن طبيعة العلاقة التي تجمعه بالسندريلا، وكتب بمذكراته: «نعم أحببت سعاد حسنى، والذي جمع بيننا هو الحنان لأنها عاشت مثلي طفولة قاسية، وعلمّتها كيف تختار حياتها، وعندما تمردت على صداقتي أحسست أنها نضجت، وسعاد كانت تتصرف بتلقائية مع الناس وتلقائيتها تسىء إليها، لكن فيها ميزة رائعة وهى الوفاء لأسرتها، واستطاعت أن تعوضهم الحنان المفقود، وقد فكرت في الزواج منها لكن مستقبلها الفني وقف حائلا بيني وبين الفكرة».
وتكشف مذكرات العندليب أن سعاد حسني فقدت بساطتها المعهودة، وأصبح يشوبها شىء من التكلف، عقب نجاح فيلمها الشهير «خلي بالك من زوزو»، فيما أكد عدد من المقربين لسعاد وحليم زواجهما، منهم الصحفي مفيد فوزي.
سعاد وجاهين
كانت علاقة السندريلا بصلاح جاهين أكثر من مجرد صداقة فنية، اعتبرته سعاد بمثابة الأب الروحي لها والمستشار الفني لجميع أعمالها؛ وشهدت موسكو عام 1972، أول لقاء بينهما عندما سافر فريق عمل فيلم «الناس والنيل»، إلى هناك وفي نفس الوقت كان جاهين يُعالج هناك، وقام المخرج يوسف شاهين بزيارته بصحبة سعاد حسني وزوجها في ذلك الوقت مساعد المخرج على بدرخان والفنان عزت العلايلي.
قدم سعاد وجاهين سوية أفلام «خلي بالك من زوزو»، «أميرة حبي أنا»، «شفيقة ومتولي»، «المتوحشة» وغيرها من الأعمال، كما أقنعها جاهين بالاشتراك مع أحمد زكي في المسلسل التليفزيوني «هو وهي»، ثم أغنية «صباح الخير يا مولاتي» لتكون آخر الأعمال التي قدمتها التلميذة لأستاذها في التليفزيون.
عندما مرض جاهين ونُقل إلى المستشفى، لم تتركه سعاد لمدة خمسة أيام كانت تقرأ له القرآن وتدعو له بالشفاء إلى أن فارق الحياة في 21 أبريل عام 1986، ووقتها قالت: «الآن مات والدي ورفيق مشواري الفني وصديقي الغالي»، واكتأبت لعدة شهور ورفضت الخروج من منزلها، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية وأجبرها الأطباء على تناول بعض الأدوية والعقاقير المضادة للاكتئاب.
علاقتهما لم تنته برحيل جاهين فقد أصّرت سعاد قبل رحيلها على تسجيل أشعاره لحساب هيئة الإذاعة البريطانية BBC عامي 2000 و1999 وأرسلتها لإذاعة الشرق الأوسط كهدية تذاع في شهر رمضان الكريم، وفي نفس الوقت لتغطية نفقات علاجها في لندن بعدما أوقفت الحكومة المصرية قرار علاجها على نفقة الدولة.
