رئيس التحرير
عصام كامل

أحمد عيد: الإخوان والمعارضة "هيودوا مصر فى داهية"

فيتو
18 حجم الخط

أكد الفنان أحمد عيد أنه غير منحاز لجماعة الإخوان المسلمين ويرى أنها فشلت فى إدارة الأزمة، وأن المعارضة أصبح صوتها أعلى بكثير مما يجب أن تكون عليه، إضافة إلى تغلغل الفلول فى الوسط السياسى واختلاطهم بأهل الثورة، لذلك فضل الابتعاد عن السياسة رغم حبه الشديد لميدان التحرير..

"عيد" تناول العديد من القضايا الأخرى المهمة فى هذا الحوار الخاص.. فإلى التفاصيل:
- فى البداية لماذا غبت عن الساحة الفنية كل هذا الوقت؟
الظروف التى تمر بها مصر من نكبات اقتصادية وتخوف المنتجين بالإضافة إلى عدم وجود سيناريو جيد يشجعنى على العودة للفن، فكل هذه الأسباب أبعدتنى عن الوسط.
- ولكن الكل يعلم أنك من الفنانين الذين يشاركون فى كتابة سيناريوهات أعمالهم، فلماذا لم تفكر فى كتابة عمل بالكامل؟
الأمر ليس حكرًا على وحدى ولكن أغلب النجوم يشاركون فى كتابة وإخراج أعمالهم، وبالنسبة لى فلابد أن يكون لى وجهة نظر فى العمل بالكامل، والحمدلله أن الرأى الذى أقوله دائما يكون موفقًا، ولكن فكرة أننى أكتب عملًا بالكامل صعبة لأننى ممثل ولست مؤلفًا أو سيناريست.
- إلى أى مدى تتدخل فى عمل المخرج والمؤلف؟
أتدخل بوجهة نظرى فقط سواء كان فى السيناريو أو فى الإخراج، والمخرج دائمًا يكون سيد العمل، وله القرار الأول والأخير، وأنا ضد المشكلات التى تحدث بين الفنان والمخرج بسبب اختلاف الآراء.
- متى كانت آخر زياراتك للسينما؟
ستستعجب إذا قلت لك إننى لا أتذكر آخر مرة دخلت فيها السينما، وأنا أعلم أن هذا شيء غير صحى بالمرة، ولكن انشغالاتى الفترة الماضية ببعض الأمور المهمة هى التى أبعدتنى عن السينما، مثلما أبعدت الكثير من المصريين.
- أين تكمن أزمة الإنتاج السينمائى فى مصر بالرغم من استقرار إيرادات السينما؟
الأزمة ليست فى الإيرادات ولكنها تكمن فى بيع الأفلام إلى القنوات الفضائية وتوزيعها فى السينمات العربية، فالفضائيات أصبحت مدينة بأموال طائلة للمنتجين، ولم تعد تقوم بشراء الأفلام، هذا بالإضافة إلى أن السوق الخارجى شبه مغلق، لذلك فالمنتجون متخوفون من الإنتاج، خاصة أنه لا يضمن نجاح عمله بالسينمات وتحقيقة للإيرادات.
- بعيدا عن الفن.. لماذا ابتعدت عن السياسة هذه الفترة؟
وجدت أن المعارضة أصبح صوتها أعلى بكثير مما يجب أن تكون عليه، هذا بالإضافة إلى تغلغل الفلول فى الوسط السياسى واختلاطهم بأهل الثورة، لذلك فضلت الابتعاد بالرغم من حبى الشديد لميدان التحرير.
- ولكن تردد أن سبب امتناعك عن الحديث فى السياسة هو انتماؤك لجماعة الإخوان المسلمين؟
ضاحكًا.. أنا لم ولن أنتمى للجماعة فى يوم من الأيام، كما أنى لم أنتم من قبل لأى حزب سياسى، ومن قال هذا الكلام شخص لا يعلم موقفى السياسى الحقيقى.
- إذا لماذا تنحاز إلى آرائهم بشكل كبير؟
ومن قال ذلك؟! أنا إنسان محايد جدًا فى آرائى خاصة السياسية، وأقول ما لى وما على، ورأيى السياسى أقوله بكل وضوح سواء كان ضد تيار كبير أو فى صالحه فأنا لن أبيع رأيى من أجل الجماعة أو من أجل أى شخص آخر.
- وما هو رأيك فى حكم الإخوان لمصر؟
لا أحد يستطيع أن ينكر أن فترة حكم الإخوان غير مستقرة بالمرة، وأداؤهم غير قوى كما أنهم أثبتوا عدم صلاحيتهم للقيادة وهذا أمر معترف به.
- وماذا عن أداء الرئيس مرسى؟
ينحاز بشدة للجماعة وأن الإخوان يؤثرون بشكل كبير على قرارته وهذا من ضمن الأسباب الرئيسية فيما وصلنا إليه الآن من أزمات .
- وما هو تقيمك للوضع السياسى الحالي؟
كما قلت لك الإخوان فشلوا فى إدارة الأزمة، وعلى الجانب الآخر المعارضة صوتها مرتفع للغاية وهناك معارضة من أجل المعارضة، هذا بالإضافة إلى الفلول ولذلك فأنا أقول إن الإخوان والمعارضة "هيودوا مصر فى داهية" والخاسر الوحيد فى هذه المعركة هو المواطن الغلبان الذى لم يعد يستطيع العيش من كثرة غلاء المعيشة والفساد.
- ما رأيك فيما قاله المخرج خالد يوسف أن عمرو موسى ليس فلولا لأن يده غير ملوثة بالدم؟
أنا اختلف تماما مع يوسف وأقول له "من الذى اثبت عليه القضاء أن يده ملوثة بالدم؟! " فإن كان عمرو موسى " مش فلول " فأحمد شفيق آخر الرجال المحترمين فى مصر، حتى مبارك لم يتم الحكم عليه حتى الآن فى قضية المتظاهرين فلا تستطيع أن تقول عليه فلولًا إذا كان المنطق الذى نتحدث به مثل منطق خالد يوسف، فكراهية الإخوان المسلمين جعلت المعارضة لا ترى سوى أخطائها.
- من وجهة نظرك لماذا اختلفت طريقة حديث الرئيس مرسى قبل وبعد توليه الرئاسة؟
المناصب السياسية تصنع المستحيل فأنا أعلم أن الرئيس أخطأ فيما فعله من تناقض غريب فيما كان يقوله فى ظل النظام السابق وفيما يقوله الآن ومن المفترض ألا يتراجع عن مواقفه ولكن هذا هو سحر السياسة فمرسى كان يسب الصهاينة من قبل ويقول إنهم أحفاد القردة والخنازير والآن الأمر اختلف فى علاقته مع إسرائيل.
-هل ترى أن الديمقراطية هى السبب فيما نحن فيه؟
نحن إصابتنا لعنة الديمقراطية وانا اقول لك الشعب المصرى لن يرضيه أى شخص وأن جاء البرادعى أو حمدين صباحى لن يرضى عنهما الشارع وعلى الجانب الآخر اقول لك أنه لا يوجد فى مصر انسان مخلص وكل قيادات المعارضة تسعى للكرسى ليس أكثر من ذلك والإخوان المسلمين هما الآخرين "عايزين الكرسى" وكلهم ملوثون واحنا رايحين فى ستين داهية.
الجريدة الرسمية