إثيوبيا تحاول فرض سيادتها المطلقة على النيل، وباحث يكشف استحالة وصولها للبحر
محاولات وصول إثيوبيا للبحر، كشف الباحث بالشأن الإفريقي وحوض النيل، هاني إبراهيم، عن استحالة وصول إثيوبيا إلي البحر، مؤكدًا أن إثيوبيا تحاول تكرار سيناريو "بوليفيا"، وستعود لنفس النقطة "حبيسة"، حيث كانت تمتلك بوليفيا ساحلًا بحريًا، قبل أن تتعرض للهزيمة، وتفقد بموجب معاهدات الساحل، الذي أخذته تشيلي وتمارس عليه السيادة حتى الآن.
تجربة بوليفيا واستحالة وصول إثيوبيا للبحر
وأكد الباحث هاني إبراهيم أن بوليفيا حاولت استعادة ساحلها، وفكرت في التسبب بنزاع مع البارجواي الحبيسة أيضًا، وكانت بوليفيا ترغب في السيطرة على منطقة يُشاع أن بها مخزونات نفطية، حتى تحاول فرض وصولها الى " المحيط الاطلسي"، وخسرت بوليفيا أيضا ولم تحصل سوى على 25% من المنطقة المتنازع عليها.

وقال هاني إبراهيم عن تكرار إثيوبيا لسيناريو فشل بوليفيا للوصول للساحل: "إثيوبيا الحبيسة، ترغب في الوصول إلى البحر، وسوف تعود الى نفس النقطة وهي دولة حبيسة!"
وأكد إبراهيم أن " قطاع من النخبة الاثيوبية وعلى رأسهم قيادات الحكومة الاثيوبية يتجاهل عن عمد ما تعرضت له بوليفيا، التي كانت تمتلك ساحلًا بحريًا قبل أن تتعرض للهزيمة لتفقده بموجب معاهدات وتحصل تشيلي على هذا الساحل وتمارس عليه السيادة حتى اليوم"
بوليفيا تعرضت لخسائر بشرية ضخمة ولم تصل للبحر
وقال الباحث هاني إبراهيم إنه "رغم الفارق الجوهري بين دولة فقدت أراضي ساحلية في حالة بوليفيا، مقابل دولة تشكلت حدودها الحالية بموجب معاهدات أضافت إليها أراضي لم تكن يومًا لها، قبيل إبرام تلك المعاهدات في حالة إثيوبيا ورغم ذلك يتجاهلون أيضًا أن بوليفيا حاولت مرارًا وتكرارًا استعادته، بل وفكرت في التسبب بنزاع مع البارجواي الحبيسة أيضًا، لكن هذه المرة كانت حول منطقة يشاع أنها تضم مخزونات نفطية، لكن الصحيح كانت بوليفيا ترغب في السيطرة عليها حتى تحاول فرض وصولها الى البحر "المحيط الأطلسي" عبر نهر البارانا والباراجواي"

وأكد هاني إبراهيم أن "بوليفيا خسرت أيضًا، ولم تحصل سوى على 25% من المنطقة المتنازع عليها، وحصلت الباراجواي على 75% ولم تصل إلى البحر، ولم تتوقف محاولات بوليفيا، بل حاولت مع تشيلي مرة أخرى من خلال محكمة العدل الدولية، ولكن القرار انتصر لتشيلي وأبقى على بوليفيا حبيسة بموجب معاهدات الحدود".
وأوضح الباحث هاني إبراهيم أن "بوليفيا تعرضت لخسائر بشرية ضخمة خلال تلك المحاولات، وامتد التوتر إلى البلدان المحيطة بالدولة الحبيسة".
إثيوبيا تحاول فرض سيادة مطلقة على الأنهار
وأكد الباحث هاني إبراهيم أن "إثيوبيا هي الدولة الوحيدة في حوض النيل، التي تحاول فرض سيادة مطلقة على الأنهار المشتركة بالمخالفة لقواعد القانون الدولي، التي تمنع من ممارسة السيادة المطلقة على الأنهار المشتركة، وتتجاهل تمامًا القواعد القانونية مثل بنود الاستخدام المنصف والعادل وعدم التسبب في ضرر جسيم وآلية الأخطار المسبق".

وأكد إبراهيم أن "موارد النهر تكفي الجميع، ولكن إثيوبيا هي الطرف الوحيد الرافض للتعاون، وتتدعي دوما عدم استفادتها من النهر، وتحاول تصوير مصر كأنها من يحصل على إيراد النهر بالكامل بالمخالفة للحقيقة، التي تكشف أن إثيوبيا في حوض النيل فقط تضم ما يزيد عن 184 سد ومنشآة مائية، وتنتج كهرباء من مياه النيل وتقوم بتصديرها، وتزرع من منظومة النهر الكاملة في حوض النيل سواء الامطار في الغالبية ما يقرب من 8 مليون هكتار في حوض النيل الازرق فقط بالإضافة إلى اراضي مروية من سدود وابار جوفية اي تزرع نحو 1.7 ضعف المساحة الزراعية في مصر".
وأوضح إبراهيم أن "إثيوبيا تزرع أكثر من 20 مليون هكتار من الإراضي، أي ما يزيد عن خمسة أضعاف المساحة الزراعية- وهناك تقديرات تتجاوز ذلك، من بينها ملايين الهكتارات من القمح المروي ومساحات ضخمة من الأرز وقصب السكر لا يستهان بها عند المقارنة مع مساحة مصر الزراعية المحدودة قياسًا مع إثيوبيا، برج المياه في إفريقيا، التي يسقط عليها 970 مليار متر مكعب"