فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

شريف عامر ونقابة الصحفيين!

الضجة المثارة حاليًّا بسبب طلب الإعلامي شريف عامر الانضمام إلى نقابة الصحفيين ما كان لها أن توجد لولا أن هناك مشكلة ثلاثية الأبعاد تتعلق بعضوية النقابة.. البعد الأول يتمثل في أن هناك من لا يستحقون عضوية النقابة ظفروا بها في غفلة من أصحاب النقابة، حينما كان يتم تشجيع انضمام السكرتيرات في المؤسسات الصحفية ومديري المكاتب، وأيضًا من يعملون في صحف أطلق عليها صحف بير السلم!

أما البعد الثاني فهو يتمثل في وقف التعيينات في المؤسسات الصحفية القومية منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وهؤلاء يتحسرون ليل نهار لأنهم لم يتم تعيينهم رغم تقدمهم في السن والانتظار الممل الذي طال بهم، هؤلاء يتحسرون لتبديد فرصة انضمامهم إلى نقابة الصحفيين بعدم تعيينهم لأن التعيين في صحيفة شرط ضروري للانضمام إلى النقابة.

 وثالث أبعاد المشكلة أبطالها هؤلاء الصحفيون الذين يعملون في المواقع الإلكترونية ولم يحسم أمر انضمامهم إلى النقابة، رغم أنهم يمارسون مهنة الصحافة في عملهم، ولكن بدلًا من نشر نتاج عملهم على الورق يتم نشره إلكترونيًّا، وهو الاتجاه الذي يتوقع أن تسلكه الصحافة بعد تحويل عدد من الإصدارات من ورقية إلى إلكترونية.

كل ذلك جعل طلب شريف عامر الانضمام إلى نقابة الصحفيين يثير هذه الضجة الواسعة، رغم أنه إعلامي متميز ويمارس في عمله الإعلامي عملًا صحفيًّا، من خلال الحوارات والتحقيقات المصورة، وأحيانًا الحصول على الأخبار والمعلومات ونشرها.

نعم إن قادة نقابيين قاوموا انضمام المذيعين إلى نقابة الصحفيين منذ سنوات مضت حينما كان صفوت الشريف وزيرًا للإعلام لحماية النقابة من السيطرة الحكومية عليها من خلال ضم المذيعين لعضويتها، لكن الحال تغير وتبدل في اتجاهين.. 

الأول تأسيس نقابة للإعلاميين خاصة بهم تغنيهم عن الحاجة للانضمام إلى نقابة الصحفيين، والثاني ممارسة العمل الصحفي من خلال الشاشة حينما شاركوا في الإعداد لبرامجهم، إلا أنهم تحولوا من مذيعين إلى إعلاميين! 

ولعل مؤتمر نهاية العام يطرح حلولًا لهذه المشكلة متعددة الأبعاد، وإذا كان الأمر يقتضي تغيير قانون النقابة فلنفعلها!