فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الحكومة الجديدة!

رغم أن الحكومة الحالية التي يرأسها الدكتور مصطفى مدبولي عمرها بضعة أشهر فقط، إلا أن تغييرها وليس مجرد تعديلها أضحى مطلبا شعبيا الآن، لآن الناس يحملونها مسئولية معاناتهم المعيشية الناجمة عن الغلاء وقراراتها المتلاحقة التي تقضي برفع أسعار المنتجات البترولية والكهرباء ومياه الشرب وكل الخدمات الحكومية بلا استثناء!

 
لم يعد الناس يرضيهم مجرد تعديل وزاري كما حدث منذ بضعة أشهر، وإنما يرغبون في تغيير وزاري، أي حكومة جديدة برئيس لها جديد، أملا في إجراء تغيير في السياسات الحكومية لتخفيف معاناتهم المعيشية التي طالت لسنوات، دون ظهور ضوء فى نهاية النفق يطمأنهم إلى زوال هذه المعاناة وفي وقت قريب.

 
والأغلب أن هذه الرغبة الشعبية في حكومة جديدة هي محل بحث ودراسة الآن لطمأنةَ الناس في وقت تتزايد فيه التحديات الخارجية التى تواجهنا، ويحتاج التغلب على هذه التحديات أكبر تماسك وطني، وهذا التماسك يحتاج إزالة ما يؤرق ويقلق ويزعج عموم الناس.

 
وبالتالي ليس مستبعدا أن نستقبل رئيسا جديدا للحكومة مع عدد محدود من الوزراء، من بينهم بالطبع وزيرا جديدا للثقافة التي استقالت مؤخرا وزيرتها، بعد أن صدر بحقها حكما قضائيا نهائي وبات يفرض عليها غرامة مالية وحجب كتاب لها في الأسواق..

 
وقد يزيد عدد الوزرات في الحكومة الجديدة بعد إلغاء دمج بعض الوزرات الذي تم من قبل بهدف تخفيض عدد وزارات الحكومة التي تبلغ نحو 23 وزارة.

 
وقد أيضا يكلف وزيرا حاليا بتشكيل الحكومة الجديدة على غرار ما حدث من قبل أكثر من مرة، حينما تم تكليف الدكتور مصطفى مدبولي، ومن قبلهم المهندس شريف اسماعيل، لآن ذلك يضمن استمرارية في عمل الحكومة لإلمام رئيسها بالملفات الحكومية الاساسية.. 

وبما أن مصر في سبيلها لإعداد وصياغة خطة إصلاح إقتصادي بدون إبرام اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي فإن التفكير يتجه إلى رئيس للحكومة الجديدة، يكون متخصصا في المالية والاقتصاد يقود المجموعة الوزارية الاقتصادية بسلاسة وكفاءة.. 

وهو ما تقتضيه المرحلة الحالية، بعد إنقضاء مرحلة البناء التي تولى فيها رئاسة الحكومة رجلا متخصصا في البناء، بالاضافة إلى أن هذا بات يعد مطلبا شعبيا.