فى خدمة الأغنياء !
أعلن مؤخرا الدكتور مصطفى مدبولي عن إقامة مدينتين طبيتين كبيرتين باستثمارات أجنبية في كل من العاصمة الإدارية والعلمين.. وأي إضافة لمنشآتنا الصحية أمر طيب ومفيد ومطلوب بالطبع، وعمل مقدر.. ولكن، والمهم ما بعد لكن دوما، هل هذا أكثر ما نحتاجه طبيا وصحيا الآن؟!
الإجابة التي يعلمها القاصي والداني بالطبع لا! نحن نحتاج أكثر الآن إلى تحسين أحوال المستشفيات في الأقاليم والمحافظات، والتي قال عنها وزير الصحة ألا نسأله عن أحوالها قبل أن نوفر له التمويل اللازم للنهوض بها حتى تقدر على توفير الخدمة الصحية للمرضى الذين لا يقدرون على تكلفة العلاج والرعاية الصحية في المستشفيات الخاصة.
إن لدينا مستشفيات في المحافظات، سواء الوجه البحري أو الوجه القبلي تحتاج للتطوير والإصلاح لتقدر على تقديم الخدمة الصحية والعلاج لمن يلوذ بها من المرضى الذين لا يقدرون على تكلفة العلاج فى المستشفيات الخاصة.
وكما نهتم بتقديم الخدمات الصحية والطبية للمرضى القادرين والأغنياء يجب أن نهتم بتقديم هذه الخدمات للفقراء وغير القادرين والمرضى من الطبقة المتوسطة.. نحن لا نقول لا تبنوا مدينتين طبيتين في العاصمة الإدارية والعلمين، وإنما نقول مع ذلك أصلحوا أحوال المستشفيات العامة التي تخدم غير القادرين..
وذلك الذي قلناه بخصوص شبكة الطرق الجديدة، فنحن نرحب بهذه الشبكة ولكن معها يتعين إصلاح شبكة الطرق القديمة، خاصة في الوجه البحري والتي تردت أحوالها جدا.
مع المدينتين الطبيتين وفروا الأدوية الناقصة للمرضى.. وأصلحوا أحوال المستشفيات الجامعية
وحتى لا يقول أحد إن المستثمر الأجنبي يختار المشروعات التى يمولها نقول له إن الحكومة بما تقدمه له من مزايا توجهه لما تحتاجه البلاد من مشروعات واستثمارات.. والنهضة الاقتصادية التي حققتها الصين تمت بتوجيه الاستثمارات الأجنبية لما تريد وتبغي.. باختصار مع خدمة الأغنياء نخدم أيضا الفقراء.