فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

وجود الله هو ثبات القلب

الحياة لا تخلو من الضيقات. قد تهب علينا رياح لا نتوقعها، ونواجه ظروفًا تهز كل ما حولنا. لكن هناك فرقًا كبيرًا بين إنسان يقف وحده أمام العاصفة، وإنسان يعلم أن الله يقف معه في قلبها.

لذلك يقول المرتل: "اللهُ فِي وَسَطِهَا فَلَنْ تَتَزَعْزَعَ" (مز 46: 5). لم يقل إن الرياح لن تهب، أو إن الضيقات لن تأتي، بل أعلن أن وجود الله في الوسط هو السبب الحقيقي للثبات. فما دام الرب حاضرًا، فلن يكون للاضطراب الكلمة الأخيرة.

 

كثيرًا ما نظن أن قوتنا هي التي تحفظنا، لكن الحقيقة أن ما يثبتنا هو حضور الله. فعندما يمتلئ القلب به، تتغير نظرتنا إلى الظروف. قد تستمر الضيقة، لكن الخوف يفقد سلطانه، لأننا نعلم أن يد الله تمسك بنا، وأنه لن يسمح أن نسقط خارج عنايته.

 

كم من أشخاص عبروا تجارب قاسية، لكنهم خرجوا منها أقوى مما كانوا! ليس لأنهم كانوا أقوياء بطبيعتهم، بل لأن الله كان في وسط حياتهم، يحملهم عندما ضعفت أقدامهم، ويمنحهم سلامًا لا يستطيع العالم أن يمنحه.

 

إذا كانت هناك ضيقة تهز أفكارك اليوم، فلا تجعل عينيك معلقتين بالأمواج، بل ارفعهما إلى الرب. فحضوره ليس مجرد تعزية، بل هو قوة تحفظ القلب، وسند لا يتغير، وضمان أن النهاية ستكون في يديه.

لأن الضيقة مهما كانت كبيرة.. لن تكون أبدًا أكبر من الله الذي يسير معك.