وصية ترامب!
في إطار تحريضه على إيران أقنع نتنياهو ترامب بأن الإيرانيين يستهدفون اغتياله.. وقد بلغ اقتناعه بذلك أنه قرر وضع وصيته قبل أن يتعرض للاغتيال.. وهذه الوصية تتمثل في ضرب الإيرانيين بقسوة وشدة انتقاما له!
وهكذا يبدو ترامب بأنه متأثر بالإيرانيين الذين طلب منهم المرشد الأعلى خامنئي ضرب إسرائيل والقواعد الأمريكية بالمنطقة بقسوة، ويقلدهم.. فقد قيل بعد اغتيال المرشد أن وصيته لمن يخلفه كانت الانتقام ممن قتلوه في بداية الحرب.
ولكن الأهم أن ترامب بتقليد المرشد الإيراني يبدو أنه اقتنع بكلام نتنياهو، ولذلك ليس مستبعدا أن يستأنف الحرب ضد إيران مجددا، وهو ما يرغب فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي لا يريد للحرب ضد إيران أن تنتهي قريبا، وبهذا المعنى فإن الاتفاق الذي وقعه ترامب والرئيس الإيراني صار في مهب الريح.
والمثير أن ترامب الذي لديه مخابرات كبيرة صدق نتنياهو دون أن يسأل تلك المخابرات عن صحة معلومات رئيس الحكومة الإسرائيلية.
نعم إن ثمة تعاون استخباراتي بين أمريكا وإسرائيل منذ أن نشأت الأخيرة، ولكن المخابرات المركزية في أمريكا أكبر من الموساد الإسرائيلي، وبالطبع أكثر مهارة وقدرة على اكتشاف إذا ما كان ترامب مستهدف اغتياله من قبل الإيرانيين أم لا؟ أما ما حدث فليس له معنى سوى أن ترامب يسهل التلاعب به.