فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

الشوربجي.. نموذجا

المهندس عبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة بلا مبالغة قيادة حقيقية أسهم برؤية واضحة وروية في استقرار إدارة المؤسسات الصحفية القومية، ذلك أنه أرسى نهجًا رشيدًا في الإدارة يقوم على القرب من الناس لا الانعزال عنهم، وعلى الحوار لا التعالي، وعلى الإنصاف لا المجاملة.

فلا يتوانى عن الرد على كل اتصال، ولا يغلق بابه في وجه صاحب حاجة أو مظلمة، بل يستقبل الجميع بوجه طلق، ويستمع إليهم بإنصاف، ويتسع صدره لاختلاف الآراء، ويحتكم إلى الحق والعدل في معالجة المشكلات.


يُنصت قبل أن يحكم، ويتحقق قبل أن يقرر، ويوازن بين المصالح، ويبحث عن الحلول دون ضجيج، ويعمل على احتواء الأزمات قبل أن تتفاقم، ويعيد الحقوق إلى أصحابها متى ثبتت، ويؤمن بأن هيبة المسؤول لا تُصنع بالحواجز المغلقة، وإنما تُكتسب بالعدل، وحسن الاستماع، وسرعة الاستجابة، واحترام الإنسان.


وقد صنع هذا النهج فارقًا واضحًا داخل المؤسسات الصحفية القومية، وأعاد الثقة إلى كثيرين، ورسخ ثقافة جديدة عنوانها أن المسؤول حاضر بين الناس، يسمع شكواهم، ويتابع قضاياهم، ولا يضيق بالنقد ولا يتهرب من المسؤولية. 

وهي خصال لم تكن مألوفة بالقدر نفسه من قبل داخل الهيئة الوطنية للصحافة، فاستحقت أن تُذكر، وأن يُنصف صاحبها، وأن تُقدَّر تجربة أثبتت أن الإدارة الرشيدة تبدأ بالإنصات، وتكتمل بالعدل، وتترجمها الأفعال قبل الأقوال.

المهندس عبد الصادق الشوربجي يعد نموذجا للمسئول الناجح الذي يتمتع بحس سياسي ليتنا نري مثله في جهات كثيرة حتى نرى تغييرا حقيقيا في كل أحوالنا.

ولا يزال الرجل يحاول قدر المستطاع أن يقود مسيرة المؤسسات الصحفية في تطوير البوابات الإلكترونية لتواكب العصر والمستجدات التكنولوجية، والأمل معقود عليه في تعزيز التواصل مع الحكومة لتخليص الصحف القومية من عبء الديون، واستمرار تحسين أحوال الصحفيين المادية والمهنية.. 

وضخ دماء جديدة في أوصال تلك المؤسسات من أوائل خريجي كليات الإعلام والصحافة، وهم جيل لديه رؤية واقعية باحتياجات العصر، ثم يتضاعف الأمل في علاج ملف المؤقتين.. 

ويبقى أن نرى دماء جديدة في إدارة المؤسسات الصحفية ينعش أحوالها ويزيد استقرارها ويترجم رؤيته في التطوير والتحديث ليواكب الجمهورية الجديدة.