فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

نصائح تساعدك على احتواء ابنك، بعد يوم صعب في المدرسة

احتواء ابنك بعد يوم
احتواء ابنك بعد يوم عصيب

 نصائح تساعدك على احتواء ابنك، بعد يوم دراسي طويل ومليء بالتحديات، يعود الطفل إلى المنزل وهو يحمل في داخله مشاعر متراكمة قد لا يستطيع التعبير عنها بسهولة. 
 


قد يكون مرهقًا، أو حزينًا، أو حتى غاضبًا دون أن يفهم السبب بشكل واضح. 

وهنا يأتي دور الأم الواعية التي تدرك أن احتواء طفلها في هذه اللحظات ضرورة نفسية تُسهم في بناء شخصيته وتعزز شعوره بالأمان.

أشارت الدكتورة عبلة إبراهيم أستاذ التربية ومستشارة العلاقات الأسرية، إلى أن احتواء الطفل بعد يوم صعب بمثابة استثمار طويل الأمد في صحته النفسية وشخصيته
 


نصائح تساعدك على احتواء ابنك 

وأضافت الدكتورة عبلة، أنه عندما يشعر الطفل أن هناك من يفهمه ويقف بجانبه، يصبح أكثر قدرة على مواجهة الحياة بثقة وهدوء.

احتواء الطفل بعد عودته من المدرسة
احتواء الطفل بعد عودته من المدرسة، فيتو


أولًا: استقباله بحب وهدوء
أول لحظة يراها الطفل بعد عودته من المدرسة تترك أثرًا كبيرًا في نفسه. لذلك، احرصي على استقباله بابتسامة دافئة، وكلمات لطيفة مثل: “حمد لله على سلامتك” أو “وحشتني”. هذا الاستقبال البسيط يمنحه إحساسًا فوريًا بالأمان والانتماء، ويخفف من أي توتر داخلي قد يكون يشعر به.


ثانيًا: لا تسأليه فورًا عن يومه
من الأخطاء الشائعة أن تبادري بسؤاله مباشرة: “عملت إيه في المدرسة؟” أو “ذاكرت كويس؟”. في كثير من الأحيان، يحتاج الطفل إلى وقت ليفصل بين أجواء المدرسة والبيت. اتركي له مساحة هادئة أولًا، وقدمي له وجبة خفيفة أو مشروبًا يحبه، واتركيه يسترخي قليلًا قبل بدء أي حديث.


ثالثًا: راقبي سلوكه بدلًا من الضغط عليه بالكلام
الطفل قد لا يعبر بالكلمات، لكنه يُظهر ما يشعر به من خلال سلوكه. إذا لاحظتِ أنه صامت بشكل غير معتاد، أو سريع الانفعال، أو يميل للعزلة، فهذه إشارات تحتاج منكِ انتباهًا. بدلًا من التحقيق معه، اقتربي منه بلطف وقولي: “حاسه إنك تعبان النهارده، تحب تحكيلي؟”.


رابعًا: الاستماع دون حكم أو توجيه فوري
عندما يبدأ الطفل في الحديث، أهم ما يحتاجه هو أن يشعر أنه مسموع. لا تقاطعيه، ولا تسرعي في إعطائه الحلول أو إصدار الأحكام. تجنبي عبارات مثل: “أنت غلطان” أو “كان لازم تعمل كده”. بدلًا من ذلك، استخدمي عبارات داعمة مثل: “فاهمة ليه ده ضايقك” أو “طبيعي تحس كده”.


خامسًا: احتضانه جسديًا
اللمسة الحنونة لها تأثير سحري على نفسية الطفل. حضن بسيط، أو التربيت على كتفه، يمكن أن يهدئه بشكل كبير ويشعره بالأمان. الأطفال، خاصة في سن الدراسة، يحتاجون إلى هذا النوع من الاحتواء الجسدي ليعيد لهم التوازن العاطفي.


سادسًا: ساعديه على التعبير عن مشاعره
بعض الأطفال يجدون صعوبة في التعبير بالكلام، وهنا يمكنك مساعدته بطرق أخرى مثل الرسم، أو اللعب، أو حتى تمثيل المواقف. يمكنك أن تسأليه: “لو يومك كان لون، هيكون إيه؟” أو “لو في حاجة مضايقاك، تحب نرسمها سوا؟”. هذه الطرق تفتح له بابًا للتفريغ دون ضغط.


سابعًا: علميه أن كل المشاعر مقبولة
من المهم أن يفهم الطفل أن الحزن، الغضب، والإحباط مشاعر طبيعية وليست خطأ. عندما تقبلين مشاعره دون إنكار أو تقليل، فأنتِ تساعدينه على بناء وعي عاطفي صحي. قولي له: “كلنا بنزعل أحيانًا، والمهم نعرف نتعامل مع الزعل ده”.

احتواء إبنك بعد يوم صعب
احتواء ابنك بعد يوم صعب، فيتو


ثامنًا: ابحثي عن السبب الحقيقي
أحيانًا يكون السبب بسيطًا مثل شجار مع صديق، أو صعوبة في فهم درس، أو حتى تعليق من معلم. وأحيانًا يكون أعمق من ذلك. حاولي فهم جذور المشكلة بهدوء، وبدون تهويل. وإذا لزم الأمر، تواصلي مع المدرسة لمعرفة الصورة الكاملة.


تاسعًا: شاركيه لحظات إيجابية
بعد أن يهدأ، حاولي تغيير حالته النفسية بلطف من خلال نشاط يحبه، مثل مشاهدة فيلم كرتون، أو اللعب معًا، أو الخروج في نزهة قصيرة. هذه اللحظات تساعده على إعادة شحن طاقته وتحسين مزاجه.


عاشرًا: علميه مهارات التعامل مع المواقف الصعبة
بدلًا من حمايته المفرطة، ساعديه على اكتساب مهارات مثل حل المشكلات، والتعبير عن نفسه بثقة، والتعامل مع التنمر أو الضغوط. يمكنك مناقشة الموقف معه، وسؤاله: “لو حصل ده تاني، تحب تتصرف ازاي؟”.


أخيرًا: كوني ملاذه الآمن دائمًا
أهم ما يحتاجه الطفل هو أن يشعر أن منزله هو المكان الذي يُحتوى فيه دون شروط، وأن أمه هي الشخص الذي يمكنه اللجوء إليه في أي وقت. هذا الشعور لا يُبنى في يوم واحد، بل من خلال مواقف يومية صغيرة متكررة مليئة بالحب والتفهم.