فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

كوكب البرية الذي لم ينطفئ، الكنيسة تحيي ذكرى نياحة أب الرهبان الأنبا أنطونيوس

الكنيسة الأرثوذكسية،
الكنيسة الأرثوذكسية، فيتو

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس الأنبا أنطونيوس، أب جميع الرهبان وأحد أبرز أعمدة الحياة النسكية في التاريخ المسيحي.

 

قصة القديس الأنبا أنطونيوس

ويعود تاريخ نياحة القديس إلى عام 355 م، بعد حياة امتدت 105 أعوام قضاها في العبادة والزهد. وُلد الأنبا أنطونيوس عام 251 م ببلدة قمن العروس لأسرة غنية محبة للكنيسة وأعمال الرحمة، ونشأ في مخافة الله. وعقب وفاة والديه وهو في العشرين من عمره، سمع في الكنيسة قول السيد المسيح: “إن أردت أن تكون كاملًا فاذهب وبع أملاكك وأعطِ الفقراء”، فاعتبرها رسالة شخصية، ووزع أمواله على المحتاجين، وأودع شقيقته في رعاية العذارى، ثم انطلق إلى حياة الوحدة والنسك.

اعتزل القديس العالم في البرية، حيث واجه تجارب قاسية وحروبًا روحية، لكنه تغلب عليها بالصلاة والزهد. واستمر سنوات طويلة في العبادة، حتى ذاع صيته وتجمع حوله طالبو الحياة الرهبانية، ليصبح مؤسس المدرسة الرهبانية الأولى، ومرشدًا روحيًا لأجيال من النساك.

وخلال عصر الاضطهاد، توجه إلى الإسكندرية لتشجيع المعترفين بالإيمان وتعزية المسجونين، دون أن ينال الشهادة، إذ عاد إلى برّيته ليواصل رسالته الروحية. وقد راسله الإمبراطور قسطنطين تقديرًا لسيرته، كما تنبأ بتعرض الكنيسة لضيقات ثم عودتها إلى قوتها.

وقبيل نياحته أوصى تلاميذه بإخفاء جسده، ووزع مقتنياته البسيطة عليهم، ثم أسلم الروح بسلام، تاركًا إرثًا روحيًا عظيمًا جعله يُعرف في التراث المسيحي بلقب “كوكب البرية” وأب الرهبان.