أزمة الطاقة في العراق، إنتاج قياسي يواجه ذروة استهلاك تتجاوز 55 ألف ميجاوات
أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، عن وصول إنتاج الطاقة الكهربائية في البلاد إلى مستوى تاريخي غير مسبوق بتجاوزه حاجز 29 ألف ميجاوات، وذلك خلال افتتاح "مؤتمر العراق للطاقة 2026"، في وقت تسابق فيه الحكومة الزمن لمعالجة أزمة الانقطاعات المزمنة وتلبية الطلب المتزايد.
مؤتمر العراق للطاقة 2026
رغم هذا الرقم القياسي، لا يزال ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة "أوبك" يواجه عجزا حادا، حيث تتراوح احتياجات البلاد خلال فترات الذروة الصيفية بين 48 و55 ألف ميجاوات، ويعني هذا أن الإنتاج الحالي يغطي نحو 60% فقط من الاحتياج الفعلي، مما يبقي "أزمة الكهرباء" التي بدأت تداعياتها منذ عام 1991 قائمة حتى الآن.
وكشف السوداني عن استكمال الإجراءات القانونية والفنية لإنشاء محطات جديدة بطاقة إجمالية تصل إلى 57.5 ألف ميجاوات، وتعتمد هذه الخطة بشكل أساسي على الشراكات الاستراتيجية مع عملاقي التكنولوجيا "جي إي" (GE) و"سيمنز" عبر 34 محطة، تهدف ليس فقط لزيادة التوليد، بل لتحديث شبكات النقل والتوزيع المتهالكة.
رهان الطاقة النظيفة والغاز
وفي تحول نحو الاستدامة، أكد رئيس الوزراء أن العراق بدأ تنفيذ 15 مشروعا للطاقة الشمسية تستهدف تزويد الشبكة بـ 7500 ميجاواط كما أشار إلى نجاح العراق في استثمار 74% من ثروته الغازية، مع التزام حكومي صارم بإنهاء ظاهرة حرق الغاز المصاحب بحلول عام 2028، وتحويل هذا الهدر البيئي إلى وقود لمحطات التوليد.
الرؤية المستقبلية 2030
إلى جانب الكهرباء، رسم السوداني ملامح التحول الاقتصادي للقطاع النفطي، مؤكدًا سعي بغداد لتصدير 40% من نفطها كمشتقات عالية القيمة بحلول عام 2030. تهدف هذه الخطوة إلى تعظيم الإيرادات وتقليل الاعتماد على استيراد الوقود، تزامنًا مع تطلع البلاد لزيادة القدرة الإنتاجية للكهرباء بمقدار ثلاثة أضعاف خلال السنوات الخمس المقبلة لتصل إلى 75 ألف ميجاواط.