فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

قرار مفاجئ من الاتحاد الأوروبي بشأن الأقمار الصناعية بعد التوتر مع أمريكا

الاتحاد الأوروبي،
الاتحاد الأوروبي، فيتو

أفادت وكالة «بلومبرج» بأن الاتحاد الأوروبي بدأ، وللمرة الأولى، التشغيل الفعلي لشبكة اتصالات آمنة تعتمد على أقمار صناعية تم تطويرها محليًا داخل أوروبا، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة في مجال البنية التحتية للاتصالات الحساسة.

خطوة أوروبية لتعزيز الاستقلال الاستراتيجي في ظل توترات متصاعدة مع واشنطن

 وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة في سياق مساعي الاتحاد الأوروبي لتعزيز ما يُعرف بـ«الاستقلال الاستراتيجي»، لا سيما بعد التوترات السياسية الأخيرة بين أوروبا والولايات المتحدة، والتي ألقت بظلالها على التعاون في مجالات الأمن والدفاع والتكنولوجيا.

 

خلفية التوتر تعود إلى موقف واشنطن من جزيرة جرينلاند

وأشارت «بلومبرج» إلى أن العلاقات عبر الأطلسي شهدت توترًا ملحوظًا، خاصة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على خلفية رغبة واشنطن في بسط نفوذها أو السيطرة على جزيرة جرينلاند، وهو ما أثار قلقًا واسعًا داخل العواصم الأوروبية.

شبكة اتصالات أوروبية سيادية لتأمين البيانات الحكومية والعسكرية

وتهدف شبكة الأقمار الصناعية الجديدة إلى توفير قنوات اتصال مشفرة وآمنة للمؤسسات الأوروبية، بما في ذلك الجهات الحكومية والعسكرية، مع ضمان حماية البيانات الحساسة من أي اختراقات أو ضغوط خارجية.

مؤشر على تحول أوروبي في التعامل مع الشريك الأمريكي

ويرى مراقبون أن إطلاق هذه الشبكة يمثل مؤشرًا واضحًا على تحول في النهج الأوروبي تجاه الولايات المتحدة، والانتقال من الاعتماد شبه الكامل إلى بناء قدرات ذاتية في القطاعات الاستراتيجية، وسط عالم يشهد تنافسًا متزايدًا على النفوذ والتكنولوجيا.

في وقت سابق، اعتبر البنتاجون في استراتيجية الدفاع الجديدة أن على أوروبا أن تتحمل المسؤولية الأساسية عن دفاعها الخاص في مواجهة التهديدات التي تواجهها.

ونصت إستراتيجية الدفاع الجديدة للبنتاجون: "كما يتبين بوضوح من إستراتيجية الأمن القومي، أن قيام أوروبا بتحمل المسؤولية الأساسية عن دفاعها التقليدي يعد استجابة لتلك التهديدات الأمنية التي تواجهها".