فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

بصالون "أيقونة التلاوة" معرض القاهرة للكتاب يحتفي بالشيخ محمد رفعت

معرض الكتاب، فيتو
معرض الكتاب، فيتو

ضمن فعاليات الدورة ال57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، عقد صالون ثقافي بعنوان “محمد رفعت.. أيقونة التلاوة بعد 75 عاما”، بمشاركة الشيخ يوسف حلاوة أحد قراء الإذاعة المصرية الذى قدم محاكاة مميزة لصوت الشيخ محمد رفعت، وهناء حسين رفعت، والدكتور هيثم ابو زيد ممثلا عن برنامج دولة التلاوة، وأدار الصالون الإعلامي كمال نصر الدين، وسط حضور لافت من جمهور المعرض والمهتمين بفن التلاوة.

اكد الإعلامي كمال نصر الدين أن مصر كانت ولا تزال منبع رئيسي لتصدير كبار قراء القرآن الكريم إلى العالم الإسلامي، مشيرا إلى أن القراء المصريين تركوا أثرا عظيما في مدارس التلاوة بمختلف البلدان الإسلامية.

وشدد نصر الدين على المقولة الشهيرة نزل القرآن في مكة وقرئ في مصر، موضحا أن قراء مكة والمدينة وحتى مطلع القرن العشرين كانوا يشترطون على معلمي القرآن للأطفال أن يكونوا مصريين أو ممن دارسو علوم التلاوة والدراسة في مصر، وذلك لتمتع المدارس المصرية باتقان فنون القراءة والتجويد.

 

 

ومن جانبها أكدت هناء حسين رفعت أن الشيخ محمد رفعت لم يكن مجرد قارئ للقران، بل صاحب رسالة إنسانية وروحية، وقالت هناء  سيكون أول  حديثى عن نشأته  حيث أصيب بفقد البصر  و في عمر السنتين  بدأ والده تعليمه ربع القرآن الكريم ثم التحق بالكتاب لاستكمال حفظه وتعلمه ورغم فقده لبصره إلا أنه كان يمتلك مكتبة كبيرة للكتب. 

وأضافت أن الشيخ محمد رفعت فقد والده في سن التاسعة ليجد نفسه مسؤولا عن أسرة كاملة تضم أطفالا وهو ما شكل جانبا إنسانيا مهما في شخصيته مؤكدة أنه لم يكن مجرد صاحب صوت جميل وحنجرة قوية بل إنسانا عانى كثيرا في حياته.

 

 

 

وأشارت إلى أنه تم تعيينه قارئا في أول مسجد له وهو في سن التاسعة عشرة بعد سنوات من الاجتهاد والكفاح.

وكشفت هناء حسين رفعت عن اكتشاف أكثر من 40 ساعة تسجيلات جديدة لصوت الشيخ محمد رفعت تعادل نحو 40 اسطوانة مشيرة إلى أنه يجري حاليا العمل على معالجتها تمهيدا لاصدارها واتاحتها للجمهور.

وأضاف هيثم أبو زيد ممثل برنامج التلاوة أن صوت الشيخ محمد رفعت تجاوز حدود اللغة، وأن أي وصف له لن يكفيه، مشيرا إلى أن الحديث عنه لا يقتصر على جمال الصوت فقط.

وتحدث عن الشيخ محمد رفعت كانسان اجتمعت له كل عوامل الضعف، حيث نشأ مريضا فقيرا ضريرا يتيما، ورحل عن الدنيا دون أن تترك له الإذاعة تسجيلات رسمية، الا أن هذه العوامل تحولت إلى أسباب للشهرة والقوة والتفرد بين قراء عصره وحتى الآن.

وأكد أن صوت الشيخ محمد رفعت كان حريريا رغم قوته، معبرا عن إنسانيته بقدر ما يعبر عن جماله، مشيرا إلى أنه رغم تفرده في جيله، لم يسع يوما إلى إظهار نفسه على هذا.

وتأتي هذه الفعالية ضمن برنامج ثقافي حافل يقدمه معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ال57، تأكيدا على دوره كمنصة رئيسية للحوار الثقافي والفكري.