بعد توجه "قوة عسكرية هائلة" أمريكية نحو إيران، بريطانيا تنشر طائرات مقاتلة في قطر
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها سترسل سربًا من الطائرات المقاتلة إلى قاعدة قطرية وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
ويضم هذا الانتشار التابع لسلاح الجو الملكي السرب الثاني عشر، وهي وحدة بريطانية-قطرية مشتركة تشغل طائرات تايفون.
وقالت الوزارة، إن السرب "انتشر في منطقة الخليج لأغراض دفاعية، في ظل التوترات الإقليمية، وذلك في إطار اتفاقية الضمان الدفاعي بين المملكة المتحدة وقطر".
وقد تصاعدت التوترات الإقليمية بعد أن أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سلسلة من التهديدات في أعقاب ما وصفه بأنه "حملة القمع العنيفة" التي شنتها إيران على الاحتجاجات المناهضة للنظام.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إنه أمر بتحريك قوة عسكرية هائلة نحو الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنها "تمضي نحو إيران".
وأضاف ترامب، في تصريح لوكالة "رويترز"، أنه هدد إيران بضربة أمريكية إذا أجرت إعدامات للمتظاهرين، مشيرًا إلى أنها ألغت إعدامات.
وأعلن الرئيس الأمريكي فرض رسوم تبلغ نسبتها 25% على أي جهة تتعامل مع إيران، مؤكدًا أنها ستدخل حيز التنفيذ "قريبًا جدًّا".
وأمس قال مسؤولان أمريكيان، إن مجموعة حاملة طائرات أمريكية ضاربة ومعدات أخرى ستصل إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، على الرغم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبّر عن أمله في تجنب عمل عسكري جديد ضد إيران.
وبدأت السفن الحربية الأمريكية بما في ذلك حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وعدد من المدمرات والطائرات المقاتلة في التحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادي، الأسبوع الماضي.
يأتي ذلك وسط تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة في أعقاب حملة قمع شديدة على الاحتجاجات في أنحاء إيران في الأشهر الأخيرة، وفق ما أوردته "رويترز".
وقال أحد المسؤولين إن هناك أيضًا أنظمة دفاع جوي إضافية يجري النظر في إرسالها إلى الشرق الأوسط. وغالبًا ما تزيد الولايات المتحدة من قوام القوات الأمريكية في الشرق الأوسط في لحظات تصاعد التوترات الإقليمية، وهو أمر يشير خبراء إلى أنه يمكن أن يكون ذا طبيعة دفاعية تمامًا.
ومع ذلك، حشد الجيش الأمريكي تعزيزات كبيرة في الصيف الماضي قبل الضربة التي وجهها في يونيو ضد البرنامج النووي الإيراني، وتفاخرت الولايات المتحدة فيما بعد بالسرية التي أخفت بها نيتها توجيه ضربة.
وتعد قطر حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في المنطقة، وتستضيف وجودًا عسكريًّا أمريكيًّا كبيرًا في قاعدة العديد الجوية.
وفي أكتوبر الماضي، وقعت المملكة المتحدة وقطر اتفاقية ضمان الدفاع الجديدة التي تعزز التعاون بينهما في مجال الدفاع.
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، الأسبوع الماضي، عن إنشاء خلية عمليات الدفاع المشتركة للدفاع الجوي في الشرق الأوسط (MEAD-CDOC) في قاعدة العديد الجوية لتحسين تكامل الجهود الدفاعية.