فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

راحت عليه نومة، العاملون بمعهد أزهري في القليوبية ينقذون تلميذًا من الغياب عن الامتحان

معهد أزهري
معهد أزهري

 شهد معهد الأحراز الابتدائي الأزهري التابع لإدارة شبين القناطر الأزهرية بـ محافظة القليوبية، واقعة إنسانية إيجابية تعكس القيم التربوية والبعد الإنساني الذي تحرص عليه المؤسسات التعليمية الأزهرية وذلك خلال امتحانات الصف السادس الابتدائي الأزهرى.

موقف إنساني داخل لجنة الامتحان بمعهد الأحراز الأزهري

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تغيب أحد التلاميذ  بالصف السادس الابتدائي الأزهرى عن الحضور في الموعد المحدد لأداء الامتحان بعد أن غلبه النوم الأمر الذي كاد أن يؤدي إلى تسجيل غيابه وحرمانه من دخول لجنة الامتحان وينعكس بالسلب نحو نتيجته وخاصة في ظل تفوقه لولا التحرك السريع والمسئول من جانب العاملين القائمين على لجنة الامتحان بالمعهد.

و لعبت العاملة بالمعهد وتدعى نِعمات دورا محوريا في التعامل مع الموقف حيث إنها من أبناء قرية الأحراز وتعرف محل إقامة التلميذ وبعد فشل محاولات التواصل معه هاتفيا بعد خروج والديه للعمل وأن الطالب غلبه النعاس بادرت بإبلاغ أحد القائمين على اللجنة ويدعى إبراهيم الليثي بمكان سكنه حرصا على إنقاذ الطالب من الغياب.

وعلى الفور تحرك المعلم الأزهرى إبراهيم الليثي ابن قرية كفر طحوريا  مدينة شبين القناطر مستخدما دراجته النارية إلى منزل التلميذ وتمكن من إحضاره إلى المعهد في توقيت مناسب ما أتاح له دخول اللجنة وأداء الامتحان دون الإخلال بسير العملية الامتحانية.

وأسفر هذا التدخل الإيجابي عن تمكين التلميذ من أداء امتحانه وحمايته من ضياع مجهود دراسي استمر طوال العام، وذلك في مشهد يعكس روح التعاون والانضباط والالتزام داخل المعهد.
وأثارت الواقعة تفاعلا واسعا بين أبناء قرية الأحراز الذين أشادوا بالموقف الإنساني مثمنين سرعة تحرك المعلم والعاملة ومؤكدين أن ما حدث يُجسد القيم الأصيلة للمجتمع الريفي وروح التكافل والمسئولية.

وطالب عدد من أبناء القرية بتكريم إبراهيم الليثي والعاملة نعمات تقديرا لموقفهما الإنساني موجهين نداء إلى فضيلة الشيخ سعيد خضر مدير الإدارة المركزية للأزهر الشريف بمحافظة القليوبية لاتخاذ ما يراه مناسبًا من إجراءات تكريمية تشجيعا لهذه النماذج الإيجابية.

وأكد متابعون أن الواقعة تمثل رسالة مهمة بأن العملية التعليمية لا تقتصر على اللوائح والإجراءات وإنما تقوم على منظومة متكاملة من القيم التربوية والإنسانية التي تضع مصلحة الطالب في مقدمة الأولويات.

ويعد هذا المشهد نموذجا مشرفا للدور التربوي والمجتمعي الذي يؤديه العاملون بالمعاهد الأزهرية ويؤكد أن التعليم رسالة إنسانية وأخلاقية قبل أن يكون التزاما وظيفيا فقط.