فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

القديسة دميانة، الكنيسة تحيي ذكرى عروس السماء التي انتصرت بالإيمان

الكنيسة الأرثوذكسية،
الكنيسة الأرثوذكسية، فيتو

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديسة دميانة، إحدى أبرز شهيدات الإيمان المسيحي، التي قدَّمت نموذجًا فريدًا في الثبات والشجاعة والتكريس الكامل لله.

 

قصة القديسة دميانة

وُلدت القديسة دميانة ابنةً لمرقس والي البرلس والزعفران ووادي السيسبان، وكانت وحيدة أبويها. ومنذ طفولتها نُذرت للرب، وحين بلغت الخامسة عشرة رفضت الزواج، معلنة تكريس حياتها عروسًا للسيد المسيح. وبمباركة والدها، أُقيم لها مسكن منفرد عاشت فيه مع أربعين عذراء، قضين أوقاتهن في الصلاة والتعبد وقراءة الكتاب المقدس.

 

وفي زمن الاضطهاد، أُجبر مرقس والد القديسة على السجود للأوثان، غير أن كلمات ابنته النارية أيقظت ضميره، فعاد معترفًا بالمسيح، لينال إكليل الشهادة بقطع رأسه. وعندما علم الملك دقلديانوس بدور القديسة دميانة في ثبات والدها، أرسل إليها أميرًا مع جنود وآلات تعذيب لإجبارها على إنكار إيمانها، لكنها واجهته بإيمان راسخ واعتراف صريح بالثالوث القدوس.

 

تعرّضت القديسة دميانة لألوانٍ شتى من العذاب، من العصر والتمزيق إلى الإلقاء في الزيت والشحم المغلي، غير أن عناية الله كانت تشفيها وتقيمها سالمة، ما زاد من دهشة مضطهديها. وأمام فشل كل المحاولات في زعزعة إيمانها، صدر الأمر بقطع رأسها مع العذارى اللواتي كن معها، فنلن جميعًا إكليل الشهادة.

 

وتؤكد الكنيسة في هذه الذكرى أن سيرة القديسة دميانة تظل منارة إيمان وقدوة في الثبات والتجرد، تلهم الأجيال معاني الوفاء لله والانتصار بالمحبة حتى الموت.