فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

وزير الصحة السوداني: الحرب دمّرت المستشفيات وأعادت الأوبئة إلى الواجهة

وزير الصحة السوداني:
وزير الصحة السوداني: الحرب دمّرت المستشفيات وأعادت الأوبئة

السودان، أكد الدكتور هيثم محمد إبراهيم، وزير الصحة السوداني، أن الحرب الدائرة في البلاد للعام الثالث على التوالي خلّفت آثارًا جسيمة على مختلف الخدمات العامة، وفي مقدمتها القطاع الصحي، الذي يُعد من أكثر القطاعات تضررًا جراء استمرار النزاع المسلح.

تدمير ممنهج للمستشفيات ونهب للمعدات في السودان من ميليشيا الدعم السريع

وأوضح وزير الصحة، خلال مداخلة بقناة «القاهرة الإخبارية»، أن المستشفيات والمرافق الطبية تعرضت لدمار ممنهج ونهب واسع للمعدات والأجهزة الطبية، خاصة في الولايات التي اجتاحتها ميليشيات الدعم السريع، وعلى رأسها العاصمة الخرطوم، وولايات الجزيرة، وسنار، ودارفور، وكردفان، ما أدى إلى شلل كبير في قدرة المنظومة الصحية على تقديم خدماتها الأساسية للمواطنين.

تراجع حاد في تقديم الرعاية الصحية بالسودان

وأشار إبراهيم إلى أن هذا الدمار الواسع انعكس بشكل مباشر على مستوى الرعاية الصحية، سواء من حيث توافر الخدمات العلاجية أو القدرة على الاستجابة للحالات الطارئة، مؤكدًا أن خروج عدد كبير من المستشفيات عن الخدمة فاقم من معاناة المواطنين، خاصة في المناطق المتأثرة مباشرة بالعمليات العسكرية.

ظهور مبكر للأوبئة منذ العام الأول للحرب في السودان

وكشف وزير الصحة السوداني أن الحرب أدت منذ عامها الأول إلى ظهور وانتشار عدد من الأوبئة، من بينها الكوليرا وأنواع مختلفة من الحميات، نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية والصحية، وتراجع خدمات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى النزوح الواسع للسكان من مناطق القتال.

وأكد إبراهيم أن وزارة الصحة الاتحادية، بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والصحية، نفذت تدخلات كبيرة للحد من انتشار الأوبئة وتقديم الرعاية الممكنة، رغم شح الإمكانيات وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتأثرة بالنزاع.

تحديات مستمرة في كردفان ودارفور

وأشار الوزير إلى أن التحديات ما تزال قائمة، لا سيما في بعض مناطق كردفان ودارفور، التي لا تزال تحت تأثير النزاع أو سيطرة الميليشيات، مما يعرقل وصول الخدمات الصحية والمساعدات الإنسانية بشكل منتظم، ويُبقي خطر تفشي الأوبئة قائمًا.

تحذير من تفاقم الأزمة الصحية في السودان

واختتم وزير الصحة السوداني تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الحرب يهدد بمزيد من الانهيار في القطاع الصحي، محذرًا من أن الأوضاع قد تتفاقم إذا لم تتوقف العمليات العسكرية ويُسمح بإعادة تأهيل المرافق الصحية وضمان وصول الإمدادات الطبية إلى جميع المناطق المتضررة.