فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

10 نصائح للزوجين لاستعادة المودة بعد الفتور

فن الاصغاء بين الزوجين
فن الاصغاء بين الزوجين

نصائح للزوجين، لاستعادة المودة بعد الفتور، في كثير من الزيجات، يمر الزوجان بفترات من الفتور العاطفي تقل فيها المودة ويغيب الدفء الذي كان حاضرًا في بداية العلاقة. 

هذا الفتور لا يعني بالضرورة فشل الزواج، بل هو مرحلة طبيعية قد تنتج عن ضغوط الحياة، المسؤوليات المتراكمة، تربية الأبناء، أو الانشغال بالعمل والمشكلات اليومية. 

المهم هو الوعي بالمشكلة والرغبة الصادقة من الطرفين في استعادة المودة وبناء علاقة أكثر نضجًا وعمقًا. 

أكدت الدكتورة عبلة إبراهيم أستاذ التربية ومستشارة العلاقات الأسرية، أن استعادة المودة بين الزوجين بعد الفتور ليست مهمة مستحيلة، لكنها تحتاج إلى نية صادقة، صبر، وجهد مشترك. 

أضافت الدكتورة عبلة، أن العلاقة الزوجية كالكائن الحي، تحتاج إلى رعاية مستمرة حتى تنمو وتزدهر. ومع الوعي والحب المتجدد، يمكن للزوجين أن يحولا الفتور إلى فرصة لبناء علاقة أعمق وأكثر نضجًا ودفئًا.

نصائح للزوجين لاستعادة الدفء والتقارب

وفيما يلي تقدم الدكتورة عبلة، مجموعة من النصائح العملية والنفسية التي تساعد الزوجين على إعادة الدفء والتقارب بينهما.

الدعم بين الزوجين
الدعم بين الزوجين

أولًا: الاعتراف بالمشكلة دون إنكار أو اتهام

أولى خطوات العلاج هي الاعتراف بوجود فتور عاطفي، دون توجيه أصابع الاتهام أو تحميل أحد الطرفين المسئولية الكاملة. الإنكار يزيد المسافة، بينما الاعتراف الهادئ يفتح باب الحوار. من المهم أن يتعامل الزوجان مع الفتور باعتباره تحديًا مشتركًا، لا معركة بين طرفين. استخدام عبارات مثل “نحن نمر بمرحلة صعبة” أفضل بكثير من “أنت السبب”.

ثانيًا: فتح باب الحوار الصادق والآمن

الحوار هو العمود الفقري لأي علاقة صحية. يحتاج الزوجان إلى تخصيص وقت للحديث بهدوء بعيدًا عن المقاطعة أو السخرية أو التقليل من المشاعر. الإصغاء الجيد لا يقل أهمية عن الكلام، فكل طرف يحتاج أن يشعر بأنه مسموع ومفهوم. من المفيد التعبير عن الاحتياجات العاطفية بوضوح، مثل الحاجة للاهتمام، التقدير، أو الدعم، بدلًا من الكتمان الذي يتحول مع الوقت إلى جفاء.

ثالثًا: استعادة لغة المودة اليومية

المودة لا تُبنى فقط بالكلمات الكبيرة أو المناسبات النادرة، بل بالتفاصيل الصغيرة اليومية. كلمة طيبة، نظرة اهتمام، لمسة حنان، رسالة بسيطة خلال اليوم، كلها تصنع فرقًا كبيرًا. كثير من الأزواج يتوقفون عن هذه السلوكيات مع الوقت ظنًا أنها غير مهمة، بينما هي في الحقيقة الوقود العاطفي للعلاقة.

رابعًا: كسر روتين الحياة الزوجية

الروتين أحد أهم أسباب الفتور. تكرار نفس الأيام بنفس التفاصيل يطفئ الشغف تدريجيًا. يمكن للزوجين كسر هذا الروتين بتجربة أشياء جديدة معًا، مثل الخروج في نزهة غير مخطط لها، ممارسة نشاط مشترك، أو حتى تغيير بسيط في شكل البيت أو ترتيب الوقت. التجديد يعيد الإحساس بالحياة والمشاركة.

خامسًا: إحياء الذكريات الجميلة

العودة إلى ذكريات البدايات لها تأثير نفسي إيجابي كبير. مشاهدة صور قديمة، تذكر مواقف مضحكة أو مؤثرة، أو الحديث عن كيف بدأت العلاقة ولماذا اختار كل طرف الآخر، يساعد على استحضار المشاعر الدافئة المدفونة تحت ضغوط الحياة. هذه الذكريات تذكّر الزوجين بأن بينهما رصيدًا عاطفيًا حقيقيًا لم ينتهِ.

سادسًا: التعبير عن التقدير والامتنان

كثير من المشكلات الزوجية تنشأ من الشعور بعدم التقدير. من المهم أن يعتاد كل طرف على شكر الآخر على ما يقدمه، مهما بدا بسيطًا. التقدير لا يقلل من القيمة، بل يعززها، ويمنح الطرف الآخر دافعًا للعطاء. كلمة “شكرًا” أو “أنا مقدر تعبك” قد تكون أحيانًا أقوى من أي هدية.

سابعًا: الاهتمام بالنفس وبالصحة النفسية

لا يمكن للإنسان أن يمنح مودة حقيقية وهو مستنزف نفسيًا أو مرهق دائمًا. الاهتمام بالنفس، سواء من خلال الراحة، ممارسة هواية، أو العناية بالصحة النفسية، ينعكس مباشرة على العلاقة الزوجية. عندما يشعر كل طرف بالرضا عن ذاته، يكون أكثر قدرة على العطاء والتقارب.

التعامل بين الزوجين
التعامل بين الزوجين

ثامنًا: إعادة بناء القرب الجسدي والعاطفي بتدرج

الفتور غالبًا لا يكون عاطفيًا فقط بل جسديًا أيضًا. من المهم التعامل مع هذا الجانب بحساسية وتدرج، دون ضغط أو لوم. القرب الجسدي يبدأ غالبًا بالقرب العاطفي، بالاحتواء والطمأنينة، ثم يعود تدريجيًا إلى شكله الطبيعي عندما يشعر الطرفان بالأمان والقبول.

تاسعًا: تجنب المقارنات والتدخلات الخارجية

مقارنة العلاقة بعلاقات أخرى، سواء واقعية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تزيد الشعور بالإحباط وعدم الرضا. لكل علاقة ظروفها وتحدياتها الخاصة. كما أن إدخال أطراف خارجية في تفاصيل الخلافات قد يزيد التعقيد بدل الحل، إلا في حالة الاستعانة بمختص أو شخص حكيم موثوق.

عاشرًا: طلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة

إذا استمر الفتور رغم المحاولات الصادقة، فقد يكون من المفيد اللجوء إلى مستشار أسري أو معالج نفسي مختص بالعلاقات الزوجية. طلب المساعدة ليس ضعفًا، بل وعي ورغبة في الإصلاح والحفاظ على الأسرة.