الترتيب مصريًا خالصًا باعتماد أمريكي، خالد عكاشة يكشف سر اشتعال غضب نتنياهو بشأن إدارة غزة
مجلس إدارة غزة، كشف الخبير الاستراتيجي العميد خالد عكاشة، رئيس مجموعة الأمن الإقليمي وتحليل المخاطر، عن حالة الغضب الشديدة التي تجتاح مجلس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة، والذي جاء على غير رغبة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
سر الغضب الشديد الذي يجتاح نتنياهو ومجلسه
كما كشف الخبير الاستراتيجي خالد عكاشة عن سر الغضب الشديد الذي يجتاح رئاسة وزراء الاحتلال، مشيرًا إلى أن نتنياهو أعطى ترامب موافقة شفهية أثناء زيارته الأخيرة لأمريكا في نهاية ديسمبر 2025، لكنه لم يدقق أو يراجع التشكيل الأمريكي، ولم يطلع نتنياهو وزراءه على الأمر.
وقال العميد خالد عكاشة، عبر حسابه بالفيس بوك، عما يحدث في الكيان بعد ظهور تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة: "في إسرائيل.. حالة غضب هائلة تجتاح مجلس الوزراء.. بعد تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة، والغضب منصب تجاه واشنطن بشكل مباشر وخرّج للعلن للمرة الأولى".
وأشار العميد عكاشة إلى أن "نتنياهو أعطى للرئيس الأمريكي موافقة شفهية أثناء زيارته الأخيرة له، في المنتجع، دون مراجعة أو تدقيق، والأهم دون إطلاع وزراءه، باعتبار الأمر سيكون أمريكيًا خالصًا.. وسيعرض قبل إعلانه على إسرائيل كالمعتاد".
وعن سر تفجير غضب الوزراء في الكيان، قال العميد خالد عكاشة: "السبب الذي فجر غضب ورفض الوزراء الاسرائيليين.. انهم تفاجأوا مثل آخرين، أن الترتيب جاء مصريًا خالصًا، وباعتماد أمريكي مسبق لما ستقرره القاهرة في هذا الشأن، مع استبعاد كافة أشكال التنسيق مع الأطراف الأخرى المتداخلة في المشهد بشكل عام وخاصة إسرائيل".
وأوضح الخبير الاستراتيجي خالد عكاشة أن "إسرائيل تزمجر، والوزراء يمسكون بخناق نتنياهو.. وواشنطن ترد بأن إسرائيل كانت على علم"
خطوط الاتصال الساخنة تزداد اشتعالًا
وأكد العميد خالد عكاشة أن "خطوط الاتصال الساخنة تزداد اشتعالًا.. وأعضاء الإدارة الأمريكية لديهم تعليمات بتمرير الزوبعة الإسرائيلية بأقصى درجات البرود الممكنة.. دون السماح لهم بإفساد أي من الترتيبات التي جرى إنجازها، ومدير المخابرات العامة المصرية يستقبل أعضاء اللجنة العليا في اجتماعات مكثفة للاتفاق على آلية العمل خلال الفترة القادمة المليئة بالتحديات"

يذكر أن التقارير الغربية أشارت إلى أن إسرائيل تعترض على مجلس غزة التنفيذي، وقام الاحتلال بنشر بيان قالت فيه: إن "الإعلان عن تشكيل مجلس غزة التنفيذي التابع لـ Board of Peace، تم بدون أي تنسيق معها"،موضحة إلى أن ذلك يخالف سياستها.
كما وجه نتنياهو وزير خارجيته ساعر للتحدث مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مباشرة بخصوص ذلك الأمر، حيث أشارت بعض تقارير وسائل الإعلام الغربية إلى أنه من الواضح أن "سبب الاعتراض الرئيسي للكيان هو مشاركة دول مثل تركيا وقطر في التشكيل"، وأن وجود الممثل القطري علي السوادي كان مفاجأة للكيان.
أكسيوس تكشف كواليس الصدام بين ترامب ونتنياهو
وفي أحدث مقالات باراك رافيد في موقع "أكسيوس" الأمريكي، المقرب للبيت الأبيض، جاء فيه إنه "عندما سُئل نتنياهو من قبل موقع أكسيوس عن تعليقه، قال مسؤول أمريكي كبير، لم يُذكر أسمه، "إنه لم يتم التشاور مع نتنياهو بشأن عضوية اللجنة، لأنه ليس له رأي في الأمر، إذا أراد منا التعامل مع غزة، فسيتعين علينا ذلك، وسنعمل على طريقتنا".

وقال المسئول الأمريكي الكبير لموقع "أكسيوس" عن نتنياهو: "لقد تغلبنا عليه، دعه يركز على إيران ودعنا نتعامل مع غزة، لن نجادل معه، سيمارس سياسته وسنواصل المضي قدمًا في خطتنا، لا يمكنه حقًا أن يعارضنا"
وأضاف المسئول الأمريكي الكبير أنه "ما لم يرغب نتنياهو في إعادة إرسال القوات الإسرائيلية إلى القتال في غزة، ومع انسحاب الولايات المتحدة من هذه القضية، سيتعين عليه أن ينسجم مع البرنامج الأمريكي؛ نحن نقدم له معروفًا. إذا فشل هذا، فبإمكانه أن يقول: "ألم أقل لكم ذلك؟ نحن نعلم أنه إذا نجح نتنياهو سينسب الفضل لنفسه، بينما ترامب شخصيًا، رغم استمرار علاقته الوثيقة مع نتنياهو، إلا أن العديد من أعضاء فريقه سئموا من مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشددة في غزة وخارجها".
ترامب يعلن مجلس سلام غزة في مؤتمر دافوس
وتابع المسئول الأمريكي "كما أنهم قلقون من أنه إذا لم يتمكنوا من حشد الدعم للمرحلة الثانية من الصفقة، ستستأنف إسرائيل الحرب".
وقال المسؤول الأمريكي "بينما نتنياهو وهو متشكك للغاية في نجاح الخطة الأمريكية. أعجبهم محتواها". وأضاف المسؤول: "لم يكن أحد في إسرائيل يعتقد أننا سنصل إلى هذا الحد - لكننا نجحنا في القيام بذلك"
وأكد المسئول الأمريكي أن "ترامب يرغب في إطلاق مجلس السلام في غزة الأسبوع المقبل في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، فالولايات المتحدة تمضي قدمًا بخطتها رغم اعتراضات نتنياهو".