فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

التحقيقات تكشف تفاصيل صادمة عن شبكة اتجار بالبشر داخل دار أيتام.. رجل أعمال ينفق الأموال مقابل استقطاب الضحايا لـ شقة مصر الجديدة.. عقوبات رادعة تنتظر المتهمين

التحقيقات تكشف تفاصيل
التحقيقات تكشف تفاصيل صادمة عن شبكة إتجار بالبشر داخل دار أي

تكشف التحقيقات الجارية عن واحدة من أخطر الوقائع التي طالت منظومة دور الرعاية، بعد اكتشاف شبكة يُشتبه في تورطها باستغلال عدد من الأطفال داخل إحدى دور الأيتام، في مخالفة صريحة للقانون، وتهديد مباشر لأمن وسلامة الفئات الأولى بالرعاية.

كيف بدأت القصة؟

 

بحسب ما توصلت إليه التحقيقات، بدأت خيوط الواقعة تتكشف خلال زيارة مفاجئة نفذتها لجان الضبطية القضائية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، ضمن حملات التفتيش الدورية على دور الرعاية، حيث رصدت مخالفات جسيمة تتعلق بتصرفات غير قانونية لإدارة الدار وتحديدًا فى منطقة مصر الجديدة.

تسليم أطفال دون سند قانوني

 

وأظهرت التحريات قيام مدير الدار بتسليم 4 أطفال لأحد الأشخاص بزعم كفالتهم منزليًا، دون الحصول على موافقة الجهات المختصة، أو وجود أي مستندات قانونية تبيح هذا الإجراء، في مخالفة صريحة للوائح المنظمة لرعاية الأطفال.

استغلال منظم تحت ستار الإنفاق

 

التحقيقات كشفت أن أحد رجال الأعمال كان يتولى الإنفاق على نزلاء الدار من ماله الخاص، مقابل استغلال الأطفال داخل شقته بمنطقة مصر الجديدة، في وقائع تُصنف قانونًا ضمن جرائم الاتجار بالبشر.

توصيف قانوني خطير

 

ووفقًا للمصادر القانونية، فإن الوقائع محل التحقيق تمثل جريمة اتجار بالبشر مكتملة الأركان، طبقًا لأحكام القانون رقم64 لسنة 2010، خاصة مع كون المجني عليهم من الأطفال، ما يستوجب تشديد العقوبة وفقًا لنصوص القانون.

تحرك عاجل للجهات المختصة

وعقب اكتشاف الواقعة، تم تحرير محضر رسمي، وإحالة الملف بالكامل إلى النيابة العامة المختصة، التي باشرت التحقيقات، وأصدرت قراراتها بضبط مدير الدار والمتهمين الآخرين، تمهيدًا لعرضهم على القضاء المختص.

إجراءات إدارية موازية

بالتوازي مع التحقيقات القضائية، اتخذت وزارة التضامن الاجتماعي إجراءات إدارية عاجلة، شملت إحالة العاملين المسئولين عن متابعة الدار للتحقيق، لحين الوقوف على أوجه التقصير وتحديد المسؤوليات بدقة.

حماية الأطفال أولوية

 

وأكدت الجهات المعنية أن حماية الأطفال داخل دور الرعاية خط أحمر، مشددة على استمرار حملات التفتيش المفاجئة، والتنسيق الكامل بين أجهزة الدولة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.

 

عقوبات مشددة في جرائم الاتجار بالبشر

 

حدد قانون مكافحة الاتجار بالبشر عقوبات رادعة لكل من يثبت تورطه في تلك الجرائم، حيث يعاقب مرتكب جريمة الاتجار بالبشر بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن50ألف جنيه ولا تجاوز200ألف جنيه، أو غرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر.

وتصل العقوبة إلى السجن المؤبد والغرامة من100ألف إلى500ألف جنيه في عدد من الحالات المشددة، من بينها إذا كان الجاني قد أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة، أو كان أحد أعضائها، أو إذا كانت الجريمة ذات طابع عابر للحدود.

كما تُشدد العقوبة حال ارتكاب الجريمة تحت التهديد بالقتل أو الإيذاء الجسيم أو التعذيب البدني أو النفسي، أو إذا كان الجاني يحمل سلاحًا، أو كان من أقارب المجني عليه، أو من القائمين على رعايته أو ممن لهم سلطة عليه.

وتطبق العقوبة المشددة أيضًا إذا كان الجاني موظفًا عامًا واستغل وظيفته في ارتكاب الجريمة، أو إذا نتج عن الجريمة وفاة المجني عليه أو إصابته بعاهة مستديمة أو مرض لا يُرجى الشفاء منه، أو إذا كان المجني عليه طفلًا أو من ذوي الإعاقة أو عديمي الأهلية.

تجريم الشهادة الزور وإخفاء الجناة

 

وينص القانون على معاقبة كل من استخدم القوة أو التهديد أو عرض عطايا لحمل شخص على الإدلاء بشهادة زور أو كتمان معلومات تتعلق بجرائم الاتجار بالبشر، بعقوبة السجن.

كما يعاقب بالسجن كل من أخفى أحد الجناة أو الأموال أو الأدوات المتحصلة من الجريمة، أو أخفى معالمها، مع جواز الإعفاء من العقوبة إذا كان المتهم زوجًا للجاني أو من أصوله أو فروعه.

حماية هوية الضحايا والشهود

 

وشدد القانون على معاقبة كل من أفصح عن هوية المجني عليه أو الشاهد بما يعرضه للخطر أو يسهل اتصال الجناة به، أو يمده بمعلومات غير صحيحة بقصد الإضرار به، بعقوبة السجن.

التحريض والمسئولية الجنائية

 

ويعاقب بالسجن كل من حرض على ارتكاب جرائم الاتجار بالبشر بأي وسيلة، حتى وإن لم يترتب على التحريض أثر.

كما يُسأل المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري جنائيًا إذا ارتكبت الجريمة باسم الكيان ولصالحه، مع إلزام الشخص الاعتباري بالغرامات والتعويضات، ونشر الحكم على نفقته، ويجوز للمحكمة وقف نشاطه لمدة لا تجاوز سنة.

عقوبة الامتناع عن الإبلاغ

 

وينص القانون على معاقبة كل من علم بارتكاب جريمة اتجار بالبشر أو الشروع فيها ولم يبلغ السلطات المختصة، بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة من 10 آلاف إلى 20 ألف جنيه، وترتفع العقوبة حال كون الممتنع عن الإبلاغ موظفًا عامًا أخل بواجبات وظيفته.

مصادرة الأموال والأدوات

وأكد القانون أنه يُحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأموال ووسائل النقل والأدوات المتحصلة من جرائم الاتجار بالبشر أو المستخدمة في ارتكابها، مع الحفاظ على حقوق الغير حسن النية.