منها الارتباك والصداع المفاجئ، الأعراض المبكرة للسكتة الدماغية
تعد السكتة الدماغية حالة طبية طارئة تتطلب تدخل فوري، حيث تحدث نتيجة تجلط دموي أو تمزق في الأوعية الدموية يمنع وصول الأكسجين والدم إلى الدماغ، وتؤكد التقارير الطبية أن كل ثانية تمر دون علاج تزيد من مخاطر التلف الدائم أو الوفاة، مما يجعل سرعة الاستجابة عامل حاسم في النجاة.
تصنيفات وخطورة السكتة الدماغية
يطلق مقدمو الرعاية الصحية على السكتة الدماغية أحيانا اسم "الحوادث الوعائية الدماغية" أو "النوبات الدماغية"، وتصنف عالميا كثاني رائد لمسببات الوفاة، وتكمن خطورتها في أن خلايا الدماغ تبدأ بالموت سريعا عند انقطاع التروية، مما قد يؤدي إلى إعاقات دائمة إذا لم يتم استعادة تدفق الدم في الوقت المناسب.
قاعدة "BE FAST" للتعرف على الأعراض
لتبسيط عملية رصد الأعراض وتسهيل إنقاذ المصابين، اعتمد الخبراء شعار "BE FAST"، حيث يرمز كل حرف إلى علامة تحذيرية:
B (Balance - التوازن): فقدان مفاجئ للتوازن أو التنسيق الحركي.
E (Eyes - العيون): فقدان الرؤية أو حدوث تغيرات مفاجئة في عين واحدة أو العينين.
F (Face - الوجه): تدلي أحد جانبي الوجه عند الابتسام.
A (Arms - الذراعين): عند رفع الذراعين، تسقط إحداهما بشكل غير طبيعي.
S (Speech - الكلام): ثقل في اللسان، تعثر في الحديث، أو صعوبة في اختيار الكلمات.
T (Time - الوقت): الوقت هو العنصر الأهم؛ يجب الاتصال بالإسعاف فورا وتسجيل وقت ظهور الأعراض لمساعدة الأطباء في اختيار العلاج الأمثل.
الأعراض الشائعة للسكتة الدماغية
تتنوع أعراض السكتة بناء على المنطقة المتضررة من الدماغ، وتشمل:
- فقدان القدرة على الكلام.
- الارتباك، الدوار الشديد، أو فقدان الوعي.
- الصداع المفاجئ والحاد، وتصلب الرقبة.
- ضعف أو شلل في جانب واحد من الجسم.
- الغثيان، القيء، أو النوبات التشنجية.
أنواع السكتة الدماغية ومسبباتها
السكتة الإقفارية: تحدث بسبب انسداد الأوعية الدموية نتيحة تجلطات، وترتبط بتصلب الشرايين، اضطرابات التجلط، وعيوب القلب.
السكتة النزفية: تحدث نتيجة تمزق وعاء دموي في الدماغ، وأبرز أسبابها ارتفاع ضغط الدم المزمن، أورام الدماغ، وتمدد الأوعية الدموية.
النوبة الإقفارية العابرة (TIA): وتعرف بـ "السكتة المصغرة"، وهي إنذار مبكر يتسم بأعراض مؤقتة، وتتطلب رعاية فورية لأنها تسبق السكتة الكاملة في كثير من الأحيان.
عوامل الخطر للسكتة الدماغية
تزداد احتمالية الإصابة لمن تجاوزوا 65 عاما، أو المدخنين، كما تساهم الحالات الصحية التالية في رفع المخاطر:
مرض السكري (النوع الثاني) وارتفاع الكوليسترول.
ارتفاع ضغط الدم ونوبات الشقيقة المتكررة.
الإصابة السابقة بكوفيد-19.
بروتوكول العلاج والتأهيل للسكتة الدماغية
يهدف العلاج إلى استعادة تدفق الدم بأسرع وقت، في حالات السكتة الإقفارية، يتم استخدام أدوية مذيبة للجلطات أو التدخل الجراحي لإزالة التجلط. أما في السكتة النزفية، فيركز الأطباء على السيطرة على النزيف وخفض الضغط داخل الجمجمة.
مرحلة إعادة التأهيل
تعد جزءا لا يتجزأ من العلاج لاستعادة القدرات المفقودة، وتشمل:
- العلاج الطبيعي والوظيفي
- علاج النطق
- التأهيل المعرفي