فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مصر نامت حزينة

كان المصريون يستعدون أمس للاحتفال بفوز المنتخب المصري على السنغال في مباراة الدور قبل النهائي لكأس الأمم الأفريقية، والثأر من الفريق السنغالي الذي فاز علينا في التصفيات النهائية من قبل في كأس العالم وكأس الأمم الأفريقية..

واحتشد آلاف المصريين والمشجعين العرب والأجانب في ملعب مدينة طنجة المغربية التي تستضيف البطولة، استعدادا لتشجيع المنتخب المصري، بينما احتشد الملايين أمام شاشات التلفزيون في أنحاء الجمهورية وفي الخارج وكلهم أمل في الاحتفال بالنصر، وقضاء أمسية رائعة بعد الفوز.. 

خاصة أن المنتخب المصري ظهر بصورة رائعة في آخر مبارياته يوم السبت الماضي أمام فريق كوت دي فوار، وفاز عليه بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وهو يمتلك الآن أحسن لاعبين في العالم محمد صلاح وعمر مرموش نجم نادي مانشستر سيتي الإنجليزي ومصطفى محمد نجم نادي نانت الفرنسي وتريزيجيه ومجموعة من اللاعبين الممتازين بينهم إمام عاشور ومحمد هاني وغيرهم.

ومع بداية المباراة ظهر أن المدرب حسام حسن يلعب بطريقة دفاعية بخمسة لاعبين في خط الدفاع، وثلاثة في خط الوسط، ومحمد صلاح ومرموش في خط الهجوم، وكان من الطبيعي أن يفرض مدرب السنغال رقابة مشددة عليهما لشل حركتيهما طوال المباراة مع الخشونة والعنف أحيانا.. 

وسارت المباراة من طرف واحد، هجوم متواصل من الفريق السنغالي ودفاع رجولي من جانب الفريق المصري، ولم تسجل أي هجمة منظمة على فريق السنغال أو أي اختبار لحارس المرمى..

وتوقعنا أن يشهد الشوط الثاني تغييرا في خطة المنتخب المصري، إلا أنه استمر في نفس الطريقة الدفاعية، على أمل أن يستمر التعادل بدون أهداف ونصل إلى ضربات الجزاء الترجيحية، وفي هذه الحالة يتحمل خسارة الفريق اللاعب الذي يفشل في تسجيل ضربة الجزاء.. 

ولكن سير المباراة لم يكتمل بهذه الصورة، حتى سجل ساديو ماني الهدف الوحيد في المباراة في الدقيقة 78 من المباراة، ولم يبق على النهاية سوى 12 دقيقة فاضطر المدرب إلى أن يتخلى عن خطته الدفاعية بعد فشلها في تحقيق الهدف، والاتجاه إلى الهجوم واستدعى المهاجمين مصطفى محمد وتريزيجية من على دكة البدلاء لإنقاذ الموقف، على أمل الحصول على هدف التعادل قبل نهاية المباراة.. 

وكان من الطبيعي أن تمضي الدقائق الباقية دون تسجيل هدف التعادل، لتنتهي المباراة بالهزيمة غير المتوقعة، والتي أصابت ملايين المصريين بالإحباط، ونامت مصر كلها حزينة بعد أن ضاع الأمل في الفوز بكأس الأمم الأفريقية التي غابت عنا لعدة سنوات.