فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

حسام الحداد: تصنيف الإخوان جماعة إرهابية في أمريكا إعدام مالي وسياسي للتنظيم ‏

تصنيف الإخوان جماعة
تصنيف الإخوان جماعة إرهابية، فيتو

قال حسام الحداد، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية: إن قرار الإدارة الأمريكية بإدراج فروع جماعة  الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان على قوائم الإرهاب يمثل نقطة التحول الأكثر خطورة في تاريخ التنظيم الدولي منذ عقود. 

نهاية عصر توظيف الإخوان 

وأوضح الحداد أن هذا القرار ليس مجرد إجراء عقابي، بل إعلان رسمي عن نهاية حقبة الاستثمار الوظيفي في جماعات الإسلام السياسي التي استخدمت طويلًا كأداة لزعزعة استقرار الدول الوطنية تحت دعاوى الديمقراطية الزائفة.

وأضاف الحداد أن القرار كشف عن سقوط القناع عن إدعاء الاعتدال، موضحًا أن واشنطن وصلت إلى قناعة استخباراتية وسياسية بأن جماعة الإخوان هي الرحم الفكري لكل تنظيمات العنف، وأشار إلى أن الربط الصريح بين الإخوان وحركة حماس في هذا التصنيف، ينهي لعبة تبادل الأدوار والمراوغة التي مارستها الجماعة في العواصم الغربية، ويؤكد أن التنظيم كتلة واحدة لا تتجزأ في أهدافها التدميرية.

وتابع الحداد أن القرار يفعل آلة قانونية دولية عابرة للحدود، حيث يعني تجريم الدعم المادي ملاحقة أي شركة صرافة أو جمعية خيرية أو محفظة استثمارية تديرها الجماعة في الخارج. وأكد أن هذا القرار يمثل إعدامًا ماليًا سيجعل الانتماء للجماعة أو تمويلها عبئًا قانونيًا لا يحتمل، مما يؤدي إلى تجفيف منابع التحريض الإعلامي والنشاط السري.

كما أشار الحداد إلى أن القرار وضع الدول التي توفر ملاذًا آمنًا لقيادات الإخوان أمام خيارين أحلاهما مر: إما التصادم مع الإدارة الأمريكية والنظام المالي العالمي، أو التخلص من هذه الكوادر وإغلاق منصاتهم. 

وأوضح أن التنظيم الدولي أصبح عبئًا ثقيلًا حتى على من كانوا يدعمونه، بعدما تحول من ورقة ضغط إلى تهمة إرهاب موثقة دوليًا.

واختتم الحداد: هذا القرار هو انتصار لرؤية الدولة الوطنية، ويؤكد أن استقرار الشرق الأوسط لا يمر عبر الفوضى الخلاقة، بل عبر تجفيف منابع الفكر المتطرف، متوقعًا أن يشهد المستقبل القريب تآكلًا سريعًا لهياكل الجماعة، التي باتت مطاردة قانونيًا ومحاصرة ماليًا ومنبوذة سياسيًا على المستوى العالمي.

أسباب إعلان إخوان مصر جماعة إرهابية في أمريكا 

يذكر أن  قرار الإدارة الأمريكية بإدراج فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان على قوائم الإرهاب جاء بعد تقييم شامل لأعمال الجماعة على مدى عقود، سواء في المنطقة أو على الصعيد الدولي، والجماعة التي طالما قدمت نفسها ككيان سياسي معتدل، ارتبطت على مدار السنوات الأخيرة بسلسلة من التنظيمات والجماعات المسلحة، ما جعلها محل متابعة دقيقة من أجهزة الاستخبارات الغربية والعربية على حد سواء.

ويأتي هذا التصنيف في وقت حساس تشهد فيه المنطقة موجة من إعادة ترتيب الأولويات الأمنية، حيث يسعى المجتمع الدولي لتضييق الخناق على مصادر التمويل والدعم اللوجستي للجماعات المتطرفة. القرار يعكس تحولًا في النظرة الدولية تجاه جماعات الإسلام السياسي، من كونها أدوات ضغط أو شريك محتمل في العملية السياسية، إلى تهديد أمني موثق وملاحق قانونيًا على المستوى العالمي.