فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مصير حكومة مدبولي بيد الرئيس السيسي

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

يبدأ مجلس النواب الجديد 2026 أعماله دستوريا اليوم الإثنين من العاصمة الجديدة بعد صدور قرار  الرئيس عبد الفتاح السيسي، بدعوة المجلس للانعقاد في الفصل التشريعي الثالث.

مجلس النواب يعقد الجلسة الافتتاحية من مقره في العاصمة الجديدة

ويعقد  مجلس النواب الجلسة الافتتاحية من مقره في العاصمة الجديدة حيث يترأسها أكبر الأعضاء سنا  يعاونه اثنان من أصغر الأعضاء سنًّا، وتشهد أداء اليمين الدستورية.

 الفصل التشريعي الثالث

مع انطلاق الفصل التشريعي الثالث يتساءل الشارع المصري عن مصير حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، حيث لا يوجد أي نص دستوري مُلزم يفرض على الحكومة الاستقالة تلقائيا مع بداية كل فصل تشريعي أو مع انعقاد برلمان جديد وأن الأمر في جوهره محكوم بالأعراف الدستورية والتقدير السياسي والدستوري لرئيس الجمهورية. 

وقال الدكتور صلاح الدين فوزي أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنصورة وعضو اللجنة العليا للإصلاح التشريعي: إن الحكومة الحالية سبق لها الحصول على ثقة مجلس النواب في فصله التشريعي الثاني الذي انتهى في ١١ يناير الجاري، وحينما يكتمل تشكيل مجلس النواب في فصله التشريعي الثالث  يكون من اللازم لاستمرارية عمل الحكومة الحالية أن تحوز الثقة من البرلمان المشكل في فصله التشريعي الثالث. 

مصير حكومة الدكتور مصطفى مدبولي

وأضاف فوزي في تصريحات خاصة لـ“فيتو”، الأعراف الدستورية تقضي بأن الحكومة تضع استقالتها أمام رئيس الجمهورية بمناسبة وجود مجلس نواب جديد في الفصل التشريعي الثالث، ليكون أمام الرئيس اختصاصات دستورية من حقه أن يمارسها، حيث بإمكانه في الحالة الأولى، قبول الاستقالة، وتكليف ذات الحكومة بتسيير الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة، ويُختار رئيس جديد للوزراء ليتولى تشكيل الحكومة وإعداد برنامجها لعرضه على مجلس النواب.

وتابع: أما الحالة الثانية، فلرئيس الجمهورية أن يكلف رئيس الوزراء الحالي الذي قدم له استقالته، بتشكيل الحكومة الجديدة، أي أنه يرفض الاستقالة، ويكلفه بتشكيل جديد للحكومة، وعرض برنامجه على مجلس النواب. والحالة الثالثة أنه يقبل الاستقالة، ويعيد تكليف نفس رئيس مجلس الوزراء الحالي بتشكيلة جديدة ويمر بالإجراءات السابقة.

وأضاف أستاذ القانون الدستوري: بالتالي في جميع الأحوال سوف تضع الحكومة استقالتها أمام رئيس الجمهورية بعد تشكيل مجلس النواب الجديد، وفقًا للأعراف الدستورية العالمية، لأن الحكومة يلزم لها أن تظل حائزة على ثقة مجلس النواب، وطالما مجلس النواب في الفصل التشريعي الثاني انتهى عمله، وأتى فصل تشريعي جديد بتشكيلة جديدة، فيلزم لبقاء الحكومة الحصول على الثقة حتى تستطيع القيام بمهامها.

 مجلس النواب

وقال: بالنسبة إلى الخطوة التالية، وهي إذا عرضت الحكومة برنامجها على مجلس النواب لأخذ الثقة، فأرى أن الوزراء عليهم أن يؤدوا اليمين الدستورية بعد الحصول على ثقة البرلمان. وإذا لم تحز هذه الحكومة الثقة، فحزب الأكثرية أو الائتلاف الحائز على الأكثرية، عليه أن يرشح رئيس حكومة، ورئيس الجمهورية في هذه الحالة يكلفه، على أن يتولى رئيس الجمهورية في هذه الحالة، تعيين وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل بالتشاور مع رئيس الحكومة. مضيفًا: وأما إذا لم تحز الثقة، في هذه الحالة مجلس النواب يعد منحلًا، ويدعو رئيس الجمهورية لتشكيل مجلس جديد.

المستشار محمود فوزى

ومن جانبه أكد المستشار محمود فوزى، وزير الشؤون النيابية والتواصل السياسي، أن حكومة الدكتور مصطفى مدبولى، تم تشكيلها في 2018، مشيرا إلى أن الحكومة لم تتقدم باستقالتها إلى مجلس النواب فى الفصل التشريعي الثاني، والذي كان يترأسه الدكتور حنفى جبالي.

وقال مؤخرا فى مداخلة هاتفية لبرنامج «في الصورة» تقديم الإعلامية لميس الحديدي المذاع على فضائية «النهار»: «مسألة إجراء تغيير وزارى، أو تعديل وزارى، تدخل فى إطار السلطة التقديرية المطلقة لرئيس الجمهورية، ويقدرها ويقوم بإجرائها وفقا لتقديراته وميزان الظروف المحيطة بالمجتمع داخليا وخارجيا».

وأضاف: «التغيير الوزارى لا يرتبط بنصوص دستورية، أو أعراف، إنما هو مرتبط بالسلطة التقديرية للرئيس»

وتنظم المادة (146) من الدستور آلية تشكيل حكومة جديدة فقط في حال تكليف رئيس الجمهورية لرئيس مجلس وزراء جديد، حيث يعرض برنامج حكومته على مجلس النواب، ويشترط حصوله على ثقة أغلبية الأعضاء خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا. وفي حال عدم نيل الثقة، يُكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء من الحزب أو الائتلاف الحائز على أغلبية مقاعد البرلمان، وإذا فشلت المحاولة الثانية، يُعد مجلس النواب منحلًا، وتُجرى انتخابات برلمانية جديدة خلال 60 يومًا من قرار الحل.

كما حددت اللائحة الداخلية لمجلس النواب في مادتها (126) الإجراءات التفصيلية لمنح الثقة لأي حكومة جديدة، والتي تبدأ بإلقاء رئيس مجلس الوزراء بيانًا أمام البرلمان يتضمن تشكيل الحكومة وبرنامجها، يعقبه مناقشة البيان وإحالته إلى لجنة خاصة برئاسة أحد وكيلي المجلس، تضم في عضويتها نائبًا مستقلًا وآخر من المعارضة.

وتختص اللجنة بإعداد تقرير شامل حول برنامج الحكومة وتشكيلها، ليُعرض بعد ذلك على الجلسة العامة للمجلس للتصويت عليه، حيث يشترط لنيل الثقة موافقة أغلبية الأعضاء، بما يزيد على نصف عدد النواب. وفي حال الموافقة، يؤدي رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية قبل مباشرة مهامهم رسميًا.

وتؤكد النصوص الدستورية واللائحية أن بقاء الحكومة أو تغييرها يظل قرارا سياسيا ودستوريا مرتبطا بإجراءات محددة وليس نتيجة تلقائية لانعقاد مجلس نواب جديد.