هل الخمار أفضل أم النقاب؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن سؤال تلقته دار الإفتاء من السائلة نور أحمد من محافظة المنيا، حول أيهما أفضل للمرأة: الخمار أم النقاب، موضحًا أن الشريعة الإسلامية حددت ضوابط واضحة للحجاب الشرعي دون إلزام بالنقاب.
ستر الجسد عدا الوجه والكفين هو الأصل عند جمهور العلماء بعد بلوغ المرأة
وأوضح الشيخ محمد كمال أن المرأة إذا بلغت سن البلوغ يجب عليها أن تستر جسدها كله عدا الوجه والكفين، مستشهدًا بحديث السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، حين دخلت على رسول الله ﷺ بثياب خفيفة، فصرف النبي بصره وقال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يُرى منها إلا هذا وهذا» وأشار إلى وجهه وكفيه، وهو الحديث الذي استند إليه جمهور الفقهاء في تحديد عورة المرأة.
شروط الحجاب الشرعي مستمدة من هدي النبي وأقوال أهل العلم
وأشار أمين الفتوى، خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، إلى أن الحجاب الشرعي ليس مجرد شكل أو لباس بعينه، بل له شروط وضوابط وضعها الفقهاء، مستمدة من هدي النبي ﷺ وأقوال العلماء المعتبرين عبر العصور.
اختلاف فقهي معتبر حول القدمين ولا خلاف على فرضية الحجاب
وبيّن الشيخ محمد كمال أن جمهور الفقهاء يرون وجوب ستر جسد المرأة كله عدا الوجه والكفين، في حين ذهب السادة الأحناف إلى جواز إظهار القدمين للحاجة والحركة، مؤكدًا أن هذا الخلاف الفقهي لا يمس أصل الفرض، وإنما يوضح سعة الشريعة ورحمتها بالناس.
النقاب تغطية للوجه وليس فرضًا عند جمهور الفقهاء
وأوضح أمين الفتوى أن النقاب هو تغطية الوجه، لكنه ليس فرضًا شرعيًا عند جمهور العلماء، وإن كان الحجاب نفسه فرضًا واجبًا على المرأة المسلمة، مشددًا على ضرورة التفريق بين ما هو فرض وما هو اجتهاد فقهي.
ضوابط الحجاب الشرعي: الستر وعدم الضيق أو الشفافية
وأكد الشيخ محمد كمال أن للحجاب الشرعي ضوابط أساسية، من أهمها أن يكون ساترًا لجميع الجسد، ألا يكون ضيقًا يصف ما تحته، وألا يكون خفيفًا أو شفافًا يظهر لون البشرة أو تفاصيل الجسد، مشيرًا إلى أن الالتزام بهذه الضوابط هو جوهر الحجاب الذي أمر الله تعالى به، بعيدًا عن الجدل حول الأشكال أو المسميات.