كواليس الساعات الأخيرة، من الأقرب لرئاسة البرلمان الجديد وهل يجوز اختياره من النواب المعينين؟
كشفت مصادر سياسية عن عدم الاستقرار النهائي على شخص رئيس مجلس النواب الجديد، حتى الآن، وأن هناك مشاورات واسعة تجرى الآن داخل الغرف المغلقة للقوى السياسية، لدراسة الدفع بشخصيات سياسية وقانونية تصلح لتولي ذلك المنصب، عبر قائمة الأعضاء المعينين الـ 28 الذين سيصدر قرار من رئيس الجمهورية بأسمائهم خلال الساعات المقبلة.
ووفقا للمصادر، فإن من بين الأعضاء المنتخبين، يبرز اسم المستشار محمد عيد محجوب، واسم النائب أحمد سعد الدين وكيل المجلس الحالي، وكل منهما تدعمه بعض القوى السياسية في الترشح لذلك المنصب.
وتابعت المصادر، رغم ذلك هناك فريق ثالث يرى الدفع عبر قائمة المعينين بشخصية جديدة تحظى بتوافق أكبر بين القوى السياسية، مثل المستشار هشام بدوى رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات سابقا.
وهو الأمر الذى تردد خلال الساعات الماضية، ودار حوله جدلا قانونيا، حول مدى دستورية وقانونية تولى عضوا معينا منصب رئيس المجلس.
الدكتور صلاح الدين فوزي
وبدورها توضح فيتو ذلك الأمر وفقا للدكتور صلاح الدين فوزي، أستاذ القانون الدستوري، حيث قال إن رئيس المجلس يمكن أن يكون رجلا أو سيدة، وعضوا منتخبا أو معينا، حيث لا يوجد أي فرق بينهم.
شروط اختيار رئيس مجلس الشيوخ
وتابع أستاذ القانون الدستوري، وإن كنت شخصيا أرى ضرورة عدد من الشروط الواجب توافرها في شخص من يتم اختياره وانتخابه رئيسا للمجلس، منها، ضرورة أن يكون على مسافة واحدة من جميع الأعضاء لأنه عضو قبل أن يكون رئيس المجلس، وأن يطبق اللائحة الداخلية للمجلس تطبيقا حقيقيا وبمرونة في التطبيق.
وأوضح أنه يجب أن يجيد عددا من اللغات الأجنبية أو واحدة على الأقل، بالإضافة إلى اللغة العربية، وأن يكون قويا في اللغة العربية ولديه ملكة الإلقاء، عالما بالأساسيات الدستورية والنظم السياسية والتشريعات والتشريعات الاقتصادية.
اختيار رئيس مجلس الشيوخ الجديد
وحول مدى إمكانية اختيار رئيس المجلس الجديد من بين الأعضاء المعينين، قال فوزي: لا يوجد ما يحول أن يكون بين المعينين وهناك سوابق برلمانية في هذا الأمر، وهي سابقة مجلس الشعب الذى عين فيه د رفعت المحجوب ضمن الأعضاء المعينين بقرار جمهورى، وانتخب رئيسا للمجلس، وكانت فترة برلمانية ثرية في حينها.
وحول عنصر السن، أوضح أستاذ القانون أن اعتبار السن ليس عنصر رئيسي في هذا الأمر، وإنما الأهم هو توافر الشروط السابق ذكرها، لاسيما وأن الاختيار يتم عبر الانتخاب بما يشمله من قدر كبير من التوافق.
وأشار فوزى، إلى أن بالإضافة إلى الشروط السابقة، يمكن إضافة ما يعرف بكاريزما الشخص ومدى قبوله وحضوره بين الآخرين.
ويستعد مجلس النواب الجديد، لاكتمال تشكيله مع اقتراب إعلان نتيجة آخر مراحل الانتخابات السبت المقبل وهي جولة الإعادة في 30 دائرة ملغاة بحكم المحكمة الإدارية العليا بمحافظات المرحلة الأولى.
إعلان أسماء النواب المعينين بقرار رئيس الجمهورية
وعقب انتهاء انتخابات مجلس النواب، ينتظر المجلس الجديد إعلان أسماء المعينين بقرار من رئيس الجمهورية، وعددهم 28 عضوًا عقب اكتمال تشكيل النواب المنتخبين.
نسبة المعينين في مجلس النواب بقرار من رئيس الجمهورية
وحدد قانون مجلس النواب، التفاصيل والضوابط الكاملة للتعيين في المجلس، حيث تنص المادة (27) على: يجوز لرئيس الجمهورية تعيين عدد من الأعضاء في المجلس لا يجاوز نسبة (5%) من عدد الأعضاء المنتخبين نصفهم على الأقل من النساء، لتمثيل الخبراء وأصحاب الإنجازات العلمية والعملية في المجالات المختلفة، والفئات التي يرى تمثيلها في المجلس وفقًا لأحكام المادتين (243، 244) من الدستور، في ضوء ترشيحات المجالس القومية، والمجلس الأعلى للجامعات، ومراكز البحوث العلمية، والنقابات المهنية والعمالية، ومن غيرها، بمراعاة الضوابط الآتية:
شروط اختيار المعينين في مجلس النواب
1 – أن تتوفر فيمن يعين الشروط ذاتها اللازمة للترشح لعضوية مجلس النواب.
2 – ألا يعين عددًا من الأشخاص ذوي الانتماء الحزبي الواحد، يؤدى إلى تغيير الأكثرية النيابية في المجلس.
3 – ألا يعين أحد أعضاء الحزب الذي كان ينتمى إليه الرئيس قبل أن يتولى مهام منصبه.
4 – ألا يعين شخصًا خاص انتخابات المجلس في الفصل التشريعي ذاته، وخسرها.
التساوي بين الأعضاء المعينين والمنتخبين في مجلس النواب
كما ألزم قانون مجلس النواب، بنشر أسماء المعينين بقرار رئيس الجمهورية في الجريدة الرسمية، حيث نصت المادة (28) على: يُنشر قرار تعيين أعضاء مجلس النواب في الجريدة الرسمية، ويكون للأعضاء المعينين ذات الحقوق وعليهم ذات الواجبات المقررة للأعضاء المنتخبين بالمجلس.