وضعتها كوندوليزا رايس، خبير عسكري يكشف علاقة اعتقال مادورو بإستراتيجية أمريكا 2033
فنزويلا، أثار اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أمريكية واسعة جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والأمنية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على النظام الدولي، وترسيخ نمط جديد ومقلق لإدارة الصراعات بين الدول.
هدف أمريكي بمنع تمدد الصين في «الحديقة الخلفية»
من جانبه، أكد العميد محمود محيي الدين، الخبير العسكري والباحث السياسي الإقليمي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى من خلال العملية العسكرية في فنزويلا إلى إعادة ترتيب أولويات الأمن القومي الأمريكي، خاصة في منطقة الكاريبي التي تُعد بمثابة «الباب الخلفي» للولايات المتحدة.
وقال محيي الدين، خلال لقائه ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، إن الرئيس الفنزويلي «خرج عن النص» عبر توسيع علاقاته مع روسيا والصين في مجالي النفط والتعاون العسكري، ما دفع واشنطن إلى استشعار تهديد مباشر لمصالحها الاستراتيجية.
وأوضح أن الولايات المتحدة كانت تُجري مفاوضات سابقة حول حقوق شركات النفط الأمريكية في فنزويلا، باعتبارها الدولة الأولى عالميًا في احتياطيات النفط والغاز، إلا أن تعاظم النفوذ الصيني هناك عجّل بتغيير قواعد اللعبة.
استراتيجية أمريكية ممتدة حتى 2033
وأشار محيي الدين إلى أن التقارب الاقتصادي بين فنزويلا والصين دفع واشنطن إلى تفعيل استراتيجية أمن قومي طويلة المدى تهدف إلى احتواء الصين ومنع تمددها في القرن الحادي والعشرين.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية وُضعت عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 على يد كوندوليزا رايس، ونصّت على أن يكون القرن الحالي قرن الهيمنة الأمريكية، مع وضع خطط تمتد حتى عام 2033، تقوم على درء المخاطر ومنع صعود أي قوة منافسة.