أعراض وطرق الوقاية من التهاب الكبد الوبائي بأنواعه
يعد التهاب الكبد من التحديات الصحية العالمية التي تتطلب وعي طبي دقيق، فهو عبارة عن تورم يصيب أنسجة الكبد نتيجة تعرضها لإصابة أو عدوى، ويؤدي هذا الالتهاب إلى إضعاف وظائف الكبد الحيوية، وقد يتطور في بعض الحالات إلى تلف دائم إذا لم يتم التعامل معه طبيا بشكل صحيح، وفقًا لموقع “Healthline” الطبي.
التهاب الكبد
ينقسم التهاب الكبد من حيث المدة الزمنية إلى نوعين رئيسيين:
الالتهاب الحاد: وهو عدوى قصيرة المدى تظهر أعراضها وتختفي سريعا.
الالتهاب المزمن: عدوى طويلة الأمد تستمر لفترات طويلة وقد تؤدي لمضاعفات خطيرة.

أسباب الإصابة التهاب الكبد
تتعدد أسباب الإصابة بالتهاب الكبد، وتصنف طبيًا إلى أربعة مصادر رئيسية:
التهاب الكبد الفيروسي: وهو النوع الأكثر شيوعا، وتسببه فيروسات (A, B, C, D, E).
التهاب الكبد الكحولي: وينتج عن الإفراط في تناول المشروبات الكحولية لفترات طويلة.
التهاب الكبد السمي: ويحدث نتيجة التعرض لسموم معينة، أو مواد كيميائية، أو أدوية ومكملات غذائية بجرعات ضارة.
التهاب الكبد المناعي الذاتي: حالة مزمنة يهاجم فيها الجهاز المناعي خلايا الكبد، ورغم عدم تحديد سبب قطعي له، يعتقد العلماء أن الجينات والعوامل البيئية تلعب دورا في ذلك.
طرق انتقال العدوى الفيروسية بالتهاب الكبد
تختلف طرق الانتقال باختلاف نوع الفيروس:
الفيروسات (A) و(E)
تنتقل عادة عبر الأطعمة أو المياه الملوثة بفضلات شخص مصاب، كما يمكن أن ينتقل النوع (E) عبر تناول لحوم الخنزير أو الغزلان، أو المحار الملوث.
الفيروسات (B) و(C) و(D)
تنتقل عبر ملامسة دم المصاب، وفي حالتي (B) و(D)، يمكن أن تنتقل العدوى عبر سوائل الجسم الأخرى، مثل مشاركة الإبر الطبية أو ممارسة العلاقة الحميمة.
أعراض التهاب الكبد
قد لا تظهر أي أعراض على بعض المصابين، لكن في حال ظهورها، فإنها تشمل:
الحمى والإرهاق الشديد.
فقدان الشهية، الغثيان، والقيء.
آلام في البطن والمفاصل.
تغير لون البول إلى الداكن، ولون البراز إلى الفاتح (اللون الطيني).
اليرقان (اصفرار الجلد والعينين).
وتظهر أعراض الإصابة الحادة غالبا خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى 6 أشهر من وقت العدوى، بينما قد لا تظهر أعراض النوع المزمن إلا بعد مرور سنوات عديدة.
مضاعفات التهاب الكبد
تكمن خطورة الالتهاب المزمن في احتمالية تطوره إلى تليف الكبد، الفشل الكبدي، أو سرطان الكبد. ولتجنب ذلك، يعتمد الأطباء في التشخيص على:
مراجعة التاريخ الطبي والفحص السريري.
تحاليل الدم الشاملة واختبارات الفيروسات.
الفحوصات التصويرية مثل الموجات فوق الصوتية، الأشعة المقطعية، أو الرنين المغناطيسي.
في بعض الحالات، يتم اللجوء لـ خزعة الكبد لتحديد مدى التلف بدقة.
طرق العلاج والوقاية من التهاب الكبد الوبائي
يعتمد العلاج كليا على نوع الالتهاب وحالته:
الحالات الحادة: غالبا ما تشفى تلقائيا مع الراحة التامة وتناول السوائل، وقد تتطلب الحالات الشديدة دخول المستشفى.
الحالات المزمنة: يتم التعامل معها عبر أدوية متخصصة، أو إجراءات جراحية، وفي حالات الفشل الكبدي المتقدمة، تكون زراعة الكبد هي الحل الأخير.
تتوفر لقاحات فعالة ضد الفيروسين (A) و(B)، كما ينصح بالابتعاد عن الكحول لتجنب الالتهاب الكحولي، بينما يظل الالتهاب المناعي الذاتي نوعا لا يمكن الوقاية منه حاليا.