فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

أعراض صداع إجهاد العين وكيفية التخلص منه

الصداع، فيتو
الصداع، فيتو

قد يبدو الشعور بـصداع مفاجئ أو جفاف في العين أمر عادي يمر به الكثيرون يوميًا، لكن خلف هذه الأعراض البسيطة يكمن "إجهاد العين"، وهي حالة تتراوح تحدياتها بين الإزعاج العابر والصعوبة في الوقاية والعلاج تبعا لمسبباتها.

ورغم أن إجهاد العين يعد سبب غير شائع للصداع مقارنة بالأنواع الأخرى، إلا أن آثاره قد تعطل سير الحياة اليومية بشكل ملموس، وفقًا لموقع “Healthline” الطبي

هل هو صداع إجهاد أم شيء آخر؟

يؤكد الخبراء أن إجهاد العين لا يعني بالضرورة وجود إصابة أو ضرر دائم في أنسجة العين، إذا غالبا ما تتلاشى الأعراض بمجرد نيل قسط من الراحة، ويتميز هذا النوع من الصداع عن الصداع النصفي أو العنقودي بعدة أعراض، وتكون كالآتي:

الارتباط بالنشاط

يظهر فقط بعد التركيز البصري الطويل، ولا يبدأ عند الاستيقاظ أو في فترات الراحة.

الاستجابة للراحة

يتلاشى بمجرد إغلاق العينين أو الابتعاد عن مصدر الإجهاد.

غياب الأعراض الهضمية

لا يرافقه غثيان أو قيء، على عكس أنواع الصداع الأخرى.

موضع الألم

يتركز غالبا خلف العينين أو حولهما، مع شعور بالثقل والتعب في تلك المنطقة.

وربما ترافقه أعراض جانبية أخرى مثل: الرؤية المزدوجة أو الضبابية المؤقتة، الحساسية للضوء، صعوبة التركيز، وآلام في الرقبة والكتفين.

تحدث الإصابة عندما تبذل عضلات العين مجهود مضاعف للتركيز على الأشياء القريبة أو الشاشات، مما يؤدي إلى تعب هذه العضلات تماما كما يحدث لعضلات الجسم بعد تمرين شاق، وتعد الشاشات الرقمية المتهم الأول في العصر الحديث، حيث يصاب الشخص بما يعرف بـ "متلازمة الرؤية الحاسوبية" نتيجة قلة الرمش أثناء المتابعة، مما يسبب الجفاف والتهيج.

وتتفاقم الحالة في ظروف معينة مثل:

  • وهج الشاشة العالي وضعف التباين بين النص والخلفية.
  • الجلوس بوضعية خاطئة أو وضع الشاشة على مسافة غير مناسبة.
  • التركيز الطويل في مهام غير رقمية كالقيادة لمسافات طويلة أو القراءة أو الخياطة.
  • مشاكل الإبصار غير المعالجة أو استخدام نظارات طبية بطلبات قديمة.
  • الإضاءة الخافتة جدا أو الساطعة التي تجبر العين على التحديق المستمر.

استراتيجيات الوقاية والعلاج 

لتقليل فرص الإصابة بـصداع إجهاد العين، ينصح المختصون باتباع خطوات وقائية بسيطة لكنها فعالة:

تطبيق قاعدة 20-20-20، خذ استراحة كل 20 دقيقة، وانظر لشيء يبعد عنك 6 أمتار لمدة 20 ثانية.

الرمش المتكرر، للمحافظة على رطوبة العين، مع إمكانية استخدام الدموع الاصطناعية عند الحاجة.

ضبط بيئة العمل: يجب أن تكون الشاشة تحت مستوى العين قليلا وعلى بعد 63.5 سنتيمتر على الأقل، مع تجنب استخدام الشاشات في الظلام الدامس.

الإضاءة المناسبة، توجيه مصادر الضوء بعيدا عن العين وعن الشاشة لتقليل الوهج.

الراحة، إغلاق العينين لعدة دقائق يمنح العضلات فرصة للتعافي.

التدخل الدوائي، يمكن استخدام المسكنات التي لا تستلزم وصفة طبية في حالات الصداع المستعصي.

متى يصبح زيارة الطبيب ضرورة؟

رغم أن تغيير نمط الحياة يحل المشكلة في أغلب الأحيان، إلا أن هناك علامات تحذيرية تستوجب استشارة الطبيب فورا، وهي:

  • تغيرات مفاجئة في جودة الرؤية.
  • الشعور بالدوار أو الغثيان والقيء.
  • آلام شديدة وحادة في العين.
  • استمرار الصداع رغم اتباع نصائح الراحة والوقاية.

وينصح الأطباء بضرورة إجراء فحص دوري للعين حتى لمن يتمتعون بنظر جيد، للكشف عن أي خلل في توازن عضلات العين أو تحديث القياسات البصرية.