فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

ترامب ينفذ تهديده والعالم في صدمة.. قوة دلتا الأمريكية تعتقل مادورو وزوجته.. انتشار سريع للجيش في فنزويلا.. روسيا في حالة قلق.. أوروبا تطالب بالتهدئة.. وإيران تصفه بالعمل العدواني الصارخ

لحظة القبض على مادورو،
لحظة القبض على مادورو، فيتو

القبض على مادورو، " قضينا على مادورو" هكذا كان لسان حال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن عن القبض عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، حيث استيقظ العالم اليوم على مفاجأة مدوية أطلق شرارتها الرئيس الأمريكي ترامب، ونفذها الجيش الأمريكي، دون الرجوع لمجلس الأمن أو الأمم المتحدة، ضاربًا بالحائط كل قوانين الدولة.

المفاجأة المدوية أعلنها الرئيس الأمريكي ترامب عندما قال: "إن القوات الأمريكية نفذت ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها"، الأمر الذي أصاب العالم بالصدمة.

ترامب نفذ تهديده وقبض على مادورو وزوجته بعد تفجير فنزويلا

 وأعلن الرئيس الأمريكي أن عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته تمت، وتم ترحيلهما خارج فنزويلا، بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية، مؤكدًا أنه تم القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما جوا إلى خارج فنزويلا، وتم إلقاء القبض على مادورو من قبل قوة دلتا التابعة للجيش الأمريكي.

القبض على مادورو وزوجته، فيتو
القبض على مادورو وزوجته، فيتو


 وقال ترامب في منشور، عبر حسابه في منصته "تروث سوشيال"،  اليوم السبت، "إنه ألقي القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مع زوجته وتم نقلهما جوًا خارج البلاد."

وأوضح ترامب أن العملية جاءت ضمن جهود الولايات المتحدة لمواجهة ما وصفه بـ "الأنشطة غير القانونية لمادورو"، دون الكشف عن مكان أو توقيت تنفيذ العملية.

العملية الأمريكية تمت، قبل ساعات، عندما سُمعت 7 انفجارات على الأقل في عاصمة فنزويلا كراكاس، وهزت الانفجارات الضخمة محيط مطار "هيجيروتي" بولاية ميراندا في فنزويلا، عقب الغارات الجوية الأمريكية العنيفة، والتي تبعها الإعلام عن القبض على مادورو وزوجته، بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات ضد فنزويلا ورئيسها نيكولاس مادورو الذى جرى اعتقاله واقتياده خارج فنزويلا.

وزير الدفاع الفنزويلي يعلن انتشار الجيش في البلاد

 وفور القبض على مادورو، أعلن وزير الدفاع الفنزويلي، لاديمير بادرينو لوبيز، نشرًا فوريًا للقوات العسكرية في جميع أنحاء البلاد.

مادورو وزوجته في قبضة الجيش الأمريكي، فيتو
مادورو وزوجته في قبضة الجيش الأمريكي، فيتو


وفي خطاب تم بثه باللغة الإسبانية، دعا لوبيز إلى تشكيل جبهة مقاومة موحدة في مواجهة ما وصفه بـ "أسوأ عدوان" على الإطلاق ضد فنزويلا، مؤكدًا أن فنزويلا تتبع "أوامر مادورو" بنشر جميع القوات المسلحة، حيث قال وزير الدفاع الفنزويلي: "لقد هاجمونا لكنهم لن يخضعونا".

أما نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريجيز، فقالت: "إن الحكومة لا تعرف مكان وجود الرئيس نيكولاس مادورو أو السيدة الأولى سيليا فلوريس، مضيفةً أن الحكومة طالبت بـ "تقديم دليل فورًا على أنهما على قيد الحياة".

وأكدت وسائل الإعلام الغربية أن الولايات المتحدة كانت قد عرضت مكافأة قدرها 50 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو، حيث فُسر ذلك العرض، بأنه بمثابة إعلان بقرب القبض على مادورو أو اغتياله، وخاصة أن ذلك أتبعه الحشد العسكري الضخم الأمريكي الذي كان في المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية، مؤكدين أنه شجع ما داخل البلاد على الانقلاب على الرئيس الفنزويلي.

ردود أفعال عالمية للقبض على مادورو وروسيا تندد

 عملية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، من قبل الجيش الأمريكي، لاقى ردود أفعال عالمية واسعة، حيث قال السيناتور الجمهوري مايك لي، عن ولاية يوتا الأمريكية، إنه تحدث مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، صباح السبت، وإن "وزير الخارجية أبلغه بأن نيكولاس مادورو اعتُقل على يد قوات أمريكية للمثول أمام القضاء في الولايات المتحدة بتهم جنائية، وأن التحرك العسكري الذي شهدناه الليلة نُفذ لحماية وتأمين عملية تنفيذ مذكرة الاعتقال".

انتشار الجيش في أنحاء فنزويلا، فيتو
انتشار الجيش في أنحاء فنزويلا، فيتو


ونددت روسيا لعملية اعتقال الجيش الأمريكي للرئيس الفنزويلي مادورو، ووصفته بـ "العدوان المسلح الأمريكي" على فنزويلا، وعبرت عن قلقها البالغ إزاء هذا التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية الروسية: إنه "من الضروري منع المزيد من التدهور والتركيز على الحوار لإيجاد مخرج من الأزمة"، مضيفة: "يجب أن تبقى أمريكا اللاتينية منطقة سلام، وأنه يجب ضمان حق فنزويلا في تقرير مصيرها دون أي تدخل خارجي وخاصة دون تدخل عسكري، وذكر بيان الخارجية أن موسكو مستعدة لدعم الحوار بين أطراف النزاع بشأن فنزويلا".

أوروبا تتابع بقلق وتعمل على التهدئة

 أما في بلجيكا، فقد قال وزير الخارجية البلجيكي، مكسيم بريفوت: "إن بلاده تتابع الوضع في فنزويلا عن كثب، وذلك بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين، في ظل التطورات المتسارعة عقب الهجوم الأميركي وما تبعه من تداعيات سياسية وأمنية".

وأوضح وزير خارجية بلجيكي، في تصريحات إعلامية أن “بلجيكا تجري مشاورات مستمرة داخل الإطار الأوروبي لتقييم الموقف واتخاذ ما يلزم من خطوات دبلوماسية، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.”

أوروبا تطالب بالتهدئة، فيتو
أوروبا تطالب بالتهدئة، فيتو

ودعت الدول الأوروبية إلى التهدئة واحترام القانون الدولي، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد وتداعياته على الاستقرار الإقليمي والدولي، حيث قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس: "إنها بحثت الوضع في فنزويلا مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو".

وأكدت مسؤولة الاتحاد الأوروبي كالاس أنها "نتابع الوضع في فنزويلا عن كثب، ويتعين احترام القانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة، وأن الاتحاد الأوروبي أكد مرارًا على أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يفتقر للشرعية".

ودعت مسؤولة الاتحاد الأوروبي إلى "ضبط النفس، وسلامة مواطني الاتحاد الأوروبي في فنزويلا هي أولويتنا القصوى".

أما ⁠وزارة الخارجية الألمانية فقالت: "إنها تتابع الوضع ‍في فنزويلا ⁠بقلق بالغ، وإن فريقا معنيا بالأزمة سيجتمع لاحقا ‌لمزيد من المناقشات، وذكر بيان مكتوب نشرته ⁠رويترز أن الوزارة على اتصال ‌وثيق بالسفارة في كراكاس".

ودعت إسبانيا إلى التهدئة واحترام القانون الدولي، وقالت وزارة الخارجية الإسبانية: "نحن على اتصال دائم بسفارتنا وقنصليتنا في كراكاس ووحدة الطوارئ القنصلية ونراقب وضع الجالية الإسبانية في البلاد، وأكدت أن  إسبانيا على استعداد للعب دور إيجابي في تحقيق حل سلمي وتفاوضي للأزمة الحالية"، وأعربت إسبانيا عن استعدادها للقيام بوساطة بهدف التوصل إلى حل سلمي.

في حين قالت إيطاليا: “إنها تتابع التطورات عن كثب مع إيلاء اهتمام خاص لأوضاع الجالية الإيطالية في فنزويلا.”

أمريكا الجنوبية تدين وإيران تصفه بالعدوان الصارخ

 وأدان الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل ما وصفه بـ"الهجوم غير القانوني"، الذي شنته الولايات المتحدة على فنزويلا، وطالب برد فعل فوري من المجتمع الدولي ضد هذا العمل، الذي وصفه بـ "الإجرامي".

وقال دياز كانيل في منشور له عبر منصة "إكس": "تتعرض منطقتنا الآمنة لهجوم وحشي. إنه إرهاب دولة ضد الشعب الفنزويلي الشجاع وضد منطقتنا".

الرئيس الكوبي ميجيل دياز، فيتو
الرئيس الكوبي ميجيل دياز، فيتو

 

 ودعا رئيس كولومبيا جوستافو بيترو إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة الدول الأمريكية والأمم المتحدة.
أما وزارة الخارجية الإيرانية فقد قالت، في بيان لها، إن "العدوان العسكري الأمريكي على فنزويلا يعد انتهاكًا صارخًا للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، والقواعد الأساسية للقانون الدولي، التي تحظر استخدام القوة".

ووصفت إيران عملية ضرب فينزويلا والقبض على مادورو بأنه "مثالًا صارخًا على عمل عدواني يجب أن تدينه الأمم المتحدة وجميع الدول المعنية بسيادة القانون والسلام والأمن الدوليين إدانة فورية لا لبس فيها".