فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

ذكرى مقتل معاذ الكساسبة، الطيار الأردني الذي تحول إلى رمز في مواجهة الإرهاب

معاذ الكساسبة، فيتو
معاذ الكساسبة، فيتو

في مثل هذا اليوم من عام 2015، أعلن تنظيم “داعش” مقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة، في واقعة هزّت الرأي العام العربي والدولي، وأعادت تسليط الضوء على طبيعة الحرب مع التنظيمات المسلحة، وحدود الصراع بين الدول والتنظيمات العابرة للحدود.

من هو معاذ الكساسبة؟ وكيف بدأت قصته؟

ينتمي معاذ الكساسبة إلى القوات الجوية الملكية الأردنية، وشارك ضمن التحالف الدولي الذي قاد عمليات عسكرية ضد تنظيم “داعش” في سوريا والعراق. في ديسمبر 2014، وتحطمت طائرته خلال تنفيذ مهمة قتالية قرب مدينة الرقة السورية، ليقع في قبضة التنظيم.

منذ لحظة أسره، تحوّل اسمه إلى عنوان لملف سياسي وأمني وإنساني معقد، تجاوز كونه حادثًا عسكريًا إلى قضية رأي عام واسعة.

ما الذي مثّلته قضية الكساسبة سياسيًا وأمنيًا؟

تعامل تنظيم “داعش” مع الكساسبة بوصفه ورقة دعائية، في محاولة لتوجيه رسالة ردع إلى الدول المشاركة في التحالف.

وفي المقابل، شكلت القضية اختبارًا صعبًا للحكومة الأردنية، التي واجهت ضغطًا شعبيًا متزايدًا، وسط تعقيدات التفاوض، وتضارب المعلومات حول مصيره.

وإعلان مقتله لاحقًا كشف أيضا عن طبيعة الصراع غير التقليدي مع التنظيمات المتطرفة، حيث تستخدم الأسرى كأدوات سياسية وإعلامية، وليس فقط كأطراف في نزاع مسلح.

ما بعد وفاة الكساسبة، التداعيات والتحولات

أحدثت واقعة مقتل معاذ الكساسبة تحوّلًا واضحًا في الموقف الأردني، إذ كثفت عمان مشاركتها العسكرية ضمن التحالف الدولي، ووسعت نطاق عملياتها ضد مواقع التنظيم. 

كما أعادت الحادثة طرح أسئلة أوسع حول استراتيجيات مكافحة الإرهاب، وحدود القوة العسكرية، والتعامل مع التنظيمات التي لا تخضع لقواعد الصراع التقليدية.

وبينما انتهت حياة معاذ الكساسبة في ظروف قاسية، بقيت قضيته حاضرة بوصفها واحدة من أكثر الوقائع دلالة على طبيعة المرحلة، حيث تختلط الحرب بالإعلام، والسياسة بالمأساة الإنسانية، في مشهد لا يزال مفتوحًا على تداعياته حتى اليوم.