فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

بنداري: تدوينة الرئيس السيسي تؤكد دعم نزاهة الانتخابات واستقلال الهيئة الوطنية

المستشار أحمد بنداري
المستشار أحمد بنداري

في إطار استكمال الاستحقاق الدستوري لانتخابات مجلس النواب 2025، تواصل الهيئة الوطنية للانتخابات جهودها في إدارة وتنظيم العملية الانتخابية داخل مصر وخارجها، وسط التزام كامل بضمان النزاهة والشفافية واحترام إرادة الناخبين. ويأتي ذلك في ظل متابعة دقيقة لسير جولة الإعادة، والتعامل الحاسم مع أية مخالفات، بما يعكس جدية الدولة المصرية في ترسيخ قواعد الديمقراطية، وتأكيد دور المواطن كشريك أساسي وحارس حقيقي للعملية الانتخابية.

 

وألقى المستشار أحمد بنداري المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات كلمة، جاء نصها: 

أرحب بحضراتكم مجددًا، من داخل الهيئة الوطنية للانتخابات، وأتقدم إليكم وإلى جموع أبناء الشعب المصري بخالص التهنئة بمناسبة العام الجديد، داعيًا المولى عز وجل أن يديم على وطننا الغالي نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء.

اسمحوا لي أن أتوجه إليكم اليوم بدافع من حب الوطن، وتحمل المسؤولية، وصون الأمانة، ونحن نواصل عملنا الجاد في إدارة وتنظيم انتخابات مجلس النواب لعام 2025، والتي أوشكت على الانتهاء.

لقد كانت هذه الانتخابات – وما زالت – من أصعب الاستحقاقات التي جاهدنا واجتهدنا فيها لإثبات جدية وحزم الهيئة الوطنية للانتخابات في إدارة العملية الانتخابية، والتعامل الحاسم مع أية تجاوزات.

ولا يفوتني في هذا المقام الإشارة إلى تدوينة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تعليقًا على ما شاب العملية الانتخابية من ممارسات خاطئة خلال المرحلة الأولى. وأؤكد بكل صدق وأمانة أن هذه التدوينة، بما حملته من نبض وطني خالص وحرص عميق على قيم الديمقراطية وإجراءاتها، مثلت دعمًا وسندًا قويًا لعمل واستقلال الهيئة الوطنية للانتخابات، ورسخت مبدأ أن الدولة المصرية دولة مؤسسات تقف صفًا واحدًا لضمان انتخابات حرة ونزيهة.

 

لقد قدمت الأيام الماضية دليلًا واضحًا على أن الحارس الأكبر للديمقراطية في مصر هو المواطن المصري نفسه؛ فهو من دافع عنها، وهو من احتشد أمام صناديق الاقتراع، وهو من رفض الخروقات، وأبلغ عنها، وأشاد بجدية التعامل معها.

 

وإننا في الهيئة الوطنية للانتخابات ندرك أن أي عمل بشري لا يخلو من محاولات تجاوز أو مخالفة، إلا أن ما يبعث على الفخر والاطمئنان أن تلك التجاوزات لم تمر مرور الكرام، بل اصطدمت بجدار الوعي الشعبي. لقد كانت بلاغاتكم المباشرة، ومتابعتكم الدقيقة، ورفضكم القاطع لأي خرق، الدليل الأوضح على أن صوت المواطن هو سياج الوطن، وأن الإبلاغ عن المخالفات يمثل أعلى درجات المواطنة الإيجابية.

 

كما حرصت الهيئة الوطنية للانتخابات، بجهازها التنفيذي وكوادرها القضائية والإدارية، على حماية هذا الاستحقاق المهم للحياة السياسية والبرلمانية في الدولة المصرية، والذي استغرق 99 يومًا منذ الإعلان عن الجدول الزمني في 4 أكتوبر 2025، وحتى نهايته المرتقبة بإعلان نتيجة جولة الإعادة في 10 يناير 2026.

 

لقد بذلنا جهدًا استثنائيًا يلامس حدود التضحية، لضمان أن يكون صندوق الاقتراع هو الحكم الأوحد. فالعظمة الحقيقية للعملية الانتخابية لا تكمن فقط في نسب الإقبال، بل في نزاهة النتائج ونقائها. وقد سعينا لأن تكون كل خطوة، من فتح أبواب اللجان وحتى لحظة الحصر العددي، واضحة ونقية كالشمس.

 

نحن نرفض أي صوت يتم شراؤه أو ترويعه، ولا نؤمن إلا بصوت الضمير الحي.

وفيما يتعلق بسير العملية الانتخابية خارج جمهورية مصر العربية، فإنها تُجرى في 139 مقرًا انتخابيًا، حيث انتهت أعمال الاقتراع وبدأت أعمال الفرز في 31 مقرًا، فيما لا تزال عملية التصويت مستمرة في 108 مقار. وكان آخر مقر استأنف أعمال التصويت هو مقر لوس أنجلوس، وبذلك تكون جميع المقار قد باشرت أعمالها في اليوم الثاني. ويتم غلق المقار تباعًا على مدار 24 ساعة، والبدء في أعمال الفرز فور انتهاء التصويت، على أن يكون مقر لوس أنجلوس آخر المقار التي تنتهي من التصويت وتبدأ الفرز في تمام الساعة السابعة صباح يوم 2 يناير 2026 بتوقيت القاهرة. وتُرسل جميع أوراق العملية الانتخابية عبر الحقائب الدبلوماسية عقب الانتهاء من الحصر العددي.

وأنتهز هذه الفرصة لتوجيه خالص الشكر لمعالي الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ولنائبه السفير نبيل حبشي، وكافة السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية، واجهة مصر المشرفة، تقديرًا للجهد الكبير المبذول في إدارة العملية الانتخابية بالخارج، بما يعكس قوة الدولة المصرية وقدرتها على تنفيذ استحقاقاتها الدستورية داخل البلاد وخارجها.