خلية نحل تمنع دفن متوفى في المنوفية، ما القصة؟ (فيديو)
لم يكن صباح ذلك اليوم مختلفا عن أي يوم عادي في القرية الصغيرة، إلا أن خبر وفاة أحد أبنائها أضفى عليه جوًا من الحزن العميق، تلقى الأهالي الخبر بصمت، كما تمر الأخبار الثقيلة عادة، بالدعاء والتسليم.
رحل رجل تاركًا خلفه وجوهًا شاحبة وقلوبًا مثقلة، فيما بدأ الجميع في الاستعداد للوداع الأخير، لحظة لا رجعة فيها، تحاكي صمت الحزن الذي اجتاح القرية.
هنا الكمايشة بمركز تلا التابع لـ محافظة المنوفية، توجه أحد أقارب المتوفى إلى المقبرة، كما جرت العادة، ليفتح بابها ويجهزها قبل وصول الجثمان، خطواته كانت بطيئة ممزوجة بالحزن، وعقله منشغل بتفاصيل الدفن أكثر من أي شيء آخر، لم يكن يدري أن باب المقبرة يحمل خلفه مفاجأة لم تخطر على بال أحد.
مفاجأة خلف باب المقبرة
فتحوا قفل الباب أخيرا لكن خلفه كان شيئا يحجز فتحه، لم يظهر الصمت المعتاد للمكان، بل بدا المشهد مختلفا تماما، خلف الباب مباشرة كانت هناك خلايا نحل بأعداد كبيرة متشابكة ومتراصة كأنها بنيت بعناية وفي وقت طويل، وتبين أن عددها ثلاث عشرة خلية نحل كاملة، تغطي مساحة واسعة خلف باب المقبرة.
فتح المقبرة بعد 7 سنوات
حسام شعلان أحد أقارب المتوفى وهو من تولى هذه المهم، حمل مفتاح المقبرة الذي لم يستخدم منذ سنوات، وتوجه إلى المكان بخطوات بطيئة، محملة بالحزن وذكريات سابقة، لم يكن يعلم أن خلف الباب حكاية غير متوقعة تنتظره.
يقول حسام شعلان في تصريحات خاصة لـ"فيتو" إن المقبرة لم تفتح منذ سبع سنوات، وذلك منذ دفن والده عقب وفاته، مؤكدا أن المفتاح كان بحوزته طوال تلك المدة، مضيفا عند قيامي بفتح باب المقبرة فوجئت بوجود خلايا نحل بأعداد كبيرة، خلف الباب مباشرة، وكانت الخلايا متشابكة وبكثافة غير طبيعية.
وبحسب حسام، تبين أن عدد الخلايا ثلاث عشرة خلية نحل، حاول هو وعدد من الأهالي إزالتها لتجهيز المقبرة ودفن المتوفى، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، بسبب كثافة النحل واستحالة الدخول إلى المقبرة بأمان.
أمام هذا المشهد غير المعتاد، تم اتخاذ قرار سريع بدفن المتوفى في مقبرة أخرى مجاورة داخل نفس المدافن.