فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

موقع طبي يكشف مفاجأة صادمة عن السجائر الإلكترونية وعلاقتها بسرطان الرئة

السجائر الالكترونية،
السجائر الالكترونية، فيتو

قبل نحو عقد من الزمن، اجتاحت السجائر الإلكترونية الأسواق العالمية تحت شعار "البديل الآمن" والوسيلة الفعالة للإقلاع عن التدخين التقليدي، مروجة لغياب مادة "القطران" المسببة للسرطان، إلا أن الواقع الطبي اليوم يرسم صورة مغايرة وأكثر تعقيدا؛ فإذا كان التبغ مسؤولا عن 90% من وفيات سرطان الرئة، فإن غيابه في "الفيب" لا يعني بالضرورة زوال الخطر.

ماذا يحدث داخل الرئة مع “الفيب”؟

السجائر الإلكترونية تعمل ببطاريات تسخن سائلا خاصا ليتحول إلى "هباء جوي" يتم استنشاقه، وخلافا للاعتقاد الشائع بأنه مجرد بخار ماء غير ضار، فإن هذا المزيج يكسو الرئتين من الداخل بمواد كيميائية ونكوتين ينفذ مباشرة إلى مجرى الدم، وفقًا لموقع “Cleveland Clinic” الطبي.

ويعد النيكوتين مادة تسبب إدمانا شديدا وتغير كيمياء الدماغ، وبعض الأجهزة تحتوي على كميات من النيكوتين تعادل ما يوجد في علبة سجائر كاملة.

هل تسبب السجائر الإلكترونية السرطان؟

حتى الآن، لم يتم تسجيل حالة سرطان رئة مؤكدة ناتجة حصرا عن السجائر الإلكترونية، لكن الأطباء يؤكدون أن هذا لا يعني "البراءة"، فالسرطان عادة ما يستغرق عقودا ليتطور، ومعظم التشخيصات تظهر في سن الستين أو ما فوق.

الضرر الذي يسببه التدخين للخلايا يحدث تدريجيا على مدار سنوات، وبما أن الفيب منتج حديث نسبيا، فإن الوقت وحده هو من سيكشف حجم الضرر، خاصة وأن سوائل الفيب تحتوي على مسرطنات معروفة.

تكمن الخطورة الكبرى في تنوع وسرية مكونات سوائل التدخين الإلكتروني، حيث رصد العلماء آلاف المواد الكيميائية التي تختلف باختلاف الشركة المصنعة، ومن أبرز المواد المسرطنة والسامة المكتشفة:

البنزين: ملوث هواء ينتج عادة من عوادم السيارات.

الفورمالديهايد: مادة كيميائية تدخل في صناعة الغراء وحفظ الجثث.

المعادن الثقيلة: مثل الكادميوم والرصاص والنيكل والقصدير، المرتبطة بسرطانات الرئة والكلى والبروستاتا والبنكرياس.

الأكرولين ودياسيتيل: مواد تستخدم في مبيدات الأعشاب والمنكهات، وتسبب تندب الرئة الدائم (ما يعرف بالرئة المحمصة).

سوائل سامة: مثل "بروبيلين جليكول" المستخدم في المذيبات ومضادات التجمد.

مخاطر السجائر الإلكترونية

لا تتوقف الأضرار عند احتمال الإصابة بالسرطان، بل تمتد لتشمل:

  • إصابات الرئة الحادة
  • تشير الدراسات إلى أن الشباب الذين يستخدمون الفيب أكثر عرضة للانتقال إلى السجائر العادية.
  • أمراض القلب، يؤثر الفيب سلبا على صحة القلب والقدرة على ممارسة النشاط البدني.
  • التدخين السلبي، تعرض المحيطين للمستنشق لذات الجزيئات الدقيقة والمواد الكيميائية الضارة.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يجب عدم تجاهل الأعراض، مشددا على أن فحوصات الأشعة السينية واختبارات سعة الرئة يمكن أن تكشف العلامات المبكرة للمرض، وتتمثل أعراض الخطر في:

  • ألم الصدر عند التنفس العميق أو السعال.
  • سعال مستمر لا يزول.
  • ضيق في التنفس أو انخفاض في القدرة البدنية.
  • فقدان الوزن غير المبرر أو الصفير عند التنفس.

وتعد أدوات الإقلاع عن التدخين التقليدي فعالة أيضا لمستخدمي "الفيب"، ورغم أن أعراض انسحاب النيكوتين (مثل الصداع والقلق) قد تكون صعبة في البداية، إلا أنها مؤقتة وتمهد الطريق لحياة صحية طويلة.