رئيس التحرير
عصام كامل

سر وصول مئات المهاجرين الإثيوبيين إلى إسرائيل

يهود إثيوبيا
يهود إثيوبيا
في وقت تستعد فيه تل أبيب لانتخابات مبكرة في 23 مارس الجاري أعلنت السلطات بالبلاد استقدام نحو 300 مهاجر إثيوبي في محاولة جديدة من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية لتحسين صورته قبل الانتخابات المقبلة وخاصة أن العنصرية في التعامل مع الطائفة الإثيوبية في إسرائيل مثيرة للإشمئزاز.


صخرة إسرائيل


وصل  300 مهاجر إثيوبي إلى إسرائيل، أمس الخميس، كجزء من خطة حكومية لاستقدام أفراد الجالية اليهودية الإثيوبية إلى البلاد، ووفقا لموقع "جيروزاليم بوست"، هذه آخر مجموعة من أصل 2000 مهاجر إثيوبي وصلوا في إطار عملية "صخرة إسرائيل"، التي بدأت في ديسمبر الماضي.

ووفقا للموقع الإسرائيلي، يعتقد أن ما بين 7 و12 ألف شخص من أفراد الجالية الإثيوبية لا يزالون ينتظرون الوصول إلى إسرائيل، ويعيش الكثير منهم في منطقة تيجراي، التي شهدت حربا في أواخر العام الماضي.




سر استقدامهم


وبالتعاون مع حركة "الكيبوتس" التي تتبنى الأفكار الصهيونية سبق أن تم تهجير يهود من إثيوبيا -الفلاشا- إلى الاحتلال، في بداية الأمر صورت لهم الحركة بأن تل أبيب هي الجنة الموعودة لهؤلاء للهروب من الفقر المدقع بوطنهم الأم الواقع في أفريقيا، ومع مرور الوقت بدأت تتساقط الأقنعة بعدم أدرك القادمون من بلاد الحبشة، بأنهم وقعوا ضحية لعملية عنصرية بامتياز، وانهم تم جلبهم كمواطنين درجة ثانية يقومون بالمهن التي تترفع عنها الطبقة العليا بالمجتمع "الأشكناز" ويرونها مهن متدنية، ومع الوقت وبسبب العنصرية الإسرائيلية المفرطة بدأت أصوات الاحتجاج تتعالى لهؤلاء الضحايا.

دعاية انتخابية

ويسعى نتنياهو من وصولهم هذه الأيام تحديدا إلى جذب الطائفة الإثيوبية كنوع من الدعايا الانتخابية وخاصة أنهم لا يرغبون في وجوده في الحكم مجددا ولكن يغازلهم من أجل الذهاب إلى صناديق الاقتراع والتصويت لصالحه.

ويطلق على اليهود من أصل إثيوبي في إسرائيل تسمية "الفلاشا"، وتشمل المهاجرين من إثيوبيا وأبنائهم الذين نقلت السلطات الإسرائيلية الجزء الأكبر منهم في إطار العملية السرية "سولومون" في تسعينيات القرن الماضي، وشارك فيها الموساد.

جذور اليهود الإثيوبيين

وتتزايد الروايات حول جذور اليهود الإثيوبيين الذين يسمون أنفسهم (بيت إسرائيل) ويقولون إن أصولهم ترجع إلى النبي سليمان وملكة سبأ بلقيس.

واعترف الحاخام الأكبر السابق لليهود الشرقيين (السفارديم) في إسرائيل، يوسف عوفاديا، بيهودية الفلاشا في 1973، بإعلانهم قبيلة من سلالة سبط "دان".

ويختلف اليهود من الأصل الإثيوبي عن بقية اليهود في العالم من عدة نواحي، رغم أن التيار الإثيوبي من الديانة اليهودية أحد أقدم فروع اليهودية.

الإطاحة بـ نتيناهو 


وسبق أن صرحت بنينا تامانو شطا وهى أول يهودية مولودة باثيوبيا تنتخب عضوا في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) ممثلة عن الجالية الاثيوبية اليهودية، أنها تسعى إلى تحقيق المساواة والاطاحة برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وبنينا شطا صحفية تلفزيونية سابقة انتخبت للمرة الأولى عضوا في الكنيست في 2013، وهي تمثل الجالية اليهودية الإثيوبية التي هاجرت إلى اسرائيل، وهذا ما يجعل نتنياهو يتجنب الصدام معهم هذه الأيام.

عدم المساواة

وقالت هذه النائبة لوكالة فرانس برس في واحدة من مقاهي مدينة الخضيرة جنوب حيفا وهي من أكبر تجمعات اليهود الإثيوبيين إن عدم المساواة على أساس عرقي في عهد نتنياهو الذي استمر 14 عاما.

وأضافت أن "هناك أعدادا كبيرة من الإثيوبيين في السجن وهناك المزيد من وحشية الشرطة ضدنا ولدينا نسبة فقر مرتفعة ومعدل انتحار أعلى".

الجريدة الرسمية