رئيس التحرير
عصام كامل

حكمت أبو زيد..أول وزيرة عربية

 الدكتورة حكمت أبوزيد
الدكتورة حكمت أبوزيد

لم تكن ثورة يوليو سوى الشعلة التي حررت المرأة المصرية نهائيا من الظلم والاستعباد الذي عاشت به فمع تحرير الأرض من الاقطاع والاحتلال حررت المرأة والتي هي رمز للأمة.


وكانت الدكتورة حكمت أبوزيد أول وزيرة مصرية تتولى وزارة الشئون الاجتماعية، وسطر اسمها في كتب التاريخ كأول امرأة على مستوى العالم العربى منذ شجرة الدر زوجة الملك الصالح أيوب تتولى مسئولية في الحكومة.

وُلدت أبو زيد في العام 1922، بقرية الشيخ داوود التابعة للوِحدة المحليَّة بصنبو بمركز القوصية،وتزعمت ثورة الطالبات وهي بالمرحلة الثانوية ضد الانجليز وضد الدستور في الأربعينيات من القرن الماضي.. وتم فصلها عدة مرات.. وفي عام 1956 تدربت عسكريًا مع طالبات الجامعة.. وسافرت ضمن أول وفد نسائي إلى بورسعيد مع سيزا نبراوي، وإنچي أفلاطون للمشاركة في الإسعافات الأولية والعمليات القتالية خلال العدوان الثلاثي على مصر،ـ والتحقت في العام 1940، بقسم التاريخ بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول وعينت بعد ذلك كمحاضرة في الجامعة.

جاء الاختلاف بينها وبين الرئيس جمال عبد الناصر بداية لفكرة توليها وزارة الشئون الاجتماعية حيث صرحت على الهواء مباشرة في حوار تليفزيونى أنها معترضة على المراهقة الفكرية التي تحدث عنها الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وطالبت أن تكون الثورة عقلانية لأنه لن تثمر إذا كانت عاطفية ومن هنا جاء اعتراضها على بعض فقرات الميثاق الوطنى حينذاك الانطلاقة لاختيار عبد الناصر لها كأول وزيرة في مصر والشرق الأوسط.


كلفها الزعيم عبد الناصر بالاهتمام بالرعاية الاجتماعيَّة لأسر الجنود الموجودين على الجبهة المصريَّة، حيث حقَّقت نجاحا منقطع النظير، وقامت في العام 1969 بالإشراف على مشروع تهجير أهالي النوبة، بعد تعرُّضها للغرق، مما جعل عبد الناصر يطلق عليها لقب "قلب الثورة الرحيم".

والجدير بالذكر أن السادات أسقط عنها الجنسية المصرية وتم اتهامها بالخيانة العظمى بسبب معارضتها لمعاهدة السلام،إلى أن أصدرت المحكمة العليا قرارها بإلغاء الحراسة على ممتلكاتها، وحقها في حمل جواز السفر المصري والتمتع بالجنسيَّة المصريَّة، وفور علمها بذلك قرَّرت العودة لمصر إلى أن توفيت في 30 يوليو 2011، عن عمر يُناهِز الـ 89 عامًا.
الجريدة الرسمية