رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

التجسس على الحلفاء والأشقاء!

Advertisements
رغم الدعم الضخم الذى حظيت به إسرائيل من أمريكا، ورغم الرعاية الخاصة التى منحها جهاز المخابرات الأمريكية للموساد الإسرائيلى، ورغم اتفاق التعاون وعدم التجسس المبرم بين جهازي المخابرات الأمريكى والإسرائيلي فى الخمسينات من القرن الماضى.. رغم ذلك كله فإن الإسرائيليين استمروا بلا توقف بالتجسس على القادة الأمريكيين، بل وعلى أنشطة وأعمال السى اى آيه!


وهذا ما تناولته بشكل مستفيض فى كتابى  (الموساد.. سقوط الأسطورة)، الذى صدر عام ٢٠٠٢، منذ أن إفتضح أمر هذا التجسس فى وثائق السفارة الأمريكية السرية التى استولى عليها الإيرانيون فى نهاية السبعينات من القرن الماضى، والذى إستمر بلا توقف، وهو ما إعترف به الموساد فى بعض طلباته من جهاز المخابرات الأمريكية الخاصة بوقف اتصالاته السرية مع أحد قادة منظمة التحرير الفلسطينية، التى أخفاها الأمريكان عن الإسرائيليين .

وإذا كانت واشنطن فى ظل العلاقة الأمريكية الإسرائيلية الخاصة قد غضت الطرف عن أعمال تجسس الموساد على قادتها ورجال مخابراتها، إلا إنها وجدت نفسها فى وقت غير قادرة على التسامح مع الموساد وأنشطته التجسسية في أمريكا الراعية لإسرائيل..

فضيحة جوناثان بولارد
وحدث ذلك حينما أنفجرت علنا فضيحة الجاسوس الامريكى جوناثان بولارد الذى ظل ينقل للموساد معلومات ووثائق شديدة السرية عن برامج الأسلحة الكيميائية والنووية فى الشرق الأوسط، ومن بينها البرنامج النووى الباكستاني، وأحدث الأسلحة التى تحصل عليها الدول العربية من موسكو، ورسم تخطيطا لمقر القيادة الفلسطينية فى تونس الذى إستفاد منه الموساد فى عملية حمام الشط التى كانت تستهدف إغتيال عرفات، فضلا عن أسماء عملاء المخابرات الامريكية فى خارج أمريكا.. وقد ظلت إسرائيل سنوات عديدة  تلح على الأمريكان  للإفراج عن بولارد لإنهم استفادوا كثيرا من  معلوماته!

إذن التجسس على الحلفاء والأشقاء أمر ليس مستبعدا، بل هو أمر موجود، ولذلك ليس هناك ما  يدعو للدهشة فى حكايات تجسس دول عربية على أشقاءها بإستخدام تطبيق إلكتروني إسرائيلى.. ولذلك الحرص واجب!
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية