رئيس التحرير
عصام كامل

مصطفى: افتتاح المتحف المصرى الكبير مايو 2015 وتذكرة دخول الأجنبى 20 دولارا

18 حجم الخط

  • المتحف سيجذب 8 ملايين سائح ويدر مليار جنيه سنويًا لمصر
  • قانون حماية الآثار ضعيف 
  • الأيادى المرتعشة داخل الآثار مازالت موجودة
  • البيروقراطية عامل رئيسى لعدم إنجاز المشروعات الأثرية 
  • إنفاق 120 مليون دولار من القرض اليابانى حتى الآن 
  • من يدعى أننى أمرت لجنة أن تتسلم قطعا أثرية من سقارة "كذاب"
  • أشخاص بالوزارة تورطوا في العديد من قضايا الفساد 
  • نتبع سياسة الجرد "الشيشنى" للآثار بشكل تلقائى 
  • دعاوى تشغيل الخريجين ليس لها معنى والتعليم لا يعنى التعيين 
  • لا توجد أي كلية أو جهة تعليمية ملزمة بتشغيل خريجيها
  • قانون الآثار الجديد ضعيف ومهلهل بسبب رجل الحزب الوطنى المنحل "أحمد عز" 

سادت حالة من اللغط الكبير داخل الوسط الآثرى حول ضخامة مشروع المتحف المصرى الكبير، وأنه سيكون المشروع القومى الوحيد لمصر الفترة القادمة الذي سيدر نحو مليار جنيه سنويا للاقتصاد المصرى، وتعالت الأصوات التي تؤكد عدم انتهاء المشروع بشكل مبدئى في الموعد المحدد له في مايو 2015، وأن القطع الأثرية المختارة له متهالكة ومقلدة وغير مسجلة، "فيتو" التقت بالدكتور محمد مصطفى المشرف العام على مشروع المتحف المصرى الكبير.


في البداية نريد أن نتعرف على آليات العمل داخل المتحف المصرى الكبير؟
هناك مجموعتان للعمل وهما: المجموعة الهندسية والمجموعة الأثرية، والمجموعة الهندسية تختص بأعمال البناء والتجهيزات الخاصة بالمرحلة الثالثة للمتحف، أما المجموعة الأثرية منوط بها اختيار الآثار وتشغيل مركز الترميم، والقيام بالترميم الأولى ونقل وتسجيل القطع الأثرية الواردة إلى المتحف في السجلات الخاصة به، بالإضافة إلى مراجعة البيانات القديمة للأثر وإنشاء قاعدة بيانات كاملة بكل تفاصيله داخل المتحف الكبير، كما تقوم هذه المجموعة بعملية "تجنيب الآثار" أو اختيارها من جميع المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، وتغليفها وحفظها داخل المخازن الموجودة بها لحين نقلها إلى المتحف الكبير، وأثناء نقل الآثار المختارة للمتحف، يتم تدعيم ما يحتاج أي تدعيم، أما التي تتمتع بحالة جيدة يتم دخولها مخازن الآثار بالمتحف والتي تحتاج إلى ترميم تدخل مركز الترميم، وهنا يتم تسجيل القطع الأثرية الواردة للمتحف داخل سجلات المتحف ومنحها رقم تسجيل جديدا "جيم" وتصويرها من جميع الجوانب على الأقل من ثلاث نواحى وبعد انتهاء الترميم يتم التجهيز للعرض.

ومن المسئول عن العرض داخل المتحف؟
مسئول عنه مصمم العرض الذي كان مقررا الانتهاء من اختياره خلال أبريل الماضى، وهو المصمم المتحفى الذي سيتم منحه البيانات الخاصة بالمتحف وهو الذي يحدد القطع التي ستعرض وكيفية عرضها بالطريقة التي يراها مناسبة للآثار.

*هل هناك مشاكل تواجه الآثريين في تجنيب الآثار أو اختيارها؟ وهل سبق أن رفضت أي لجنة استلام القطع الأثرية التي تم اختيارها للمتحف؟

منذ توليت الإشراف العام على المتحف لم يسبق أن رفضت لجنة استلام الآثار الذي سبق اختيارها أن تنقل للمتحف سوى مرة واحدة فقط وهذه الفترة اللجنة رفضت بحجة أن وزير الآثار الدكتور محمد إبراهيم رفض منحهم حافز الإثابة.

ولكن ترددت شائعات الفترة الأخيرة تفيد برفض بعض اللجان استلام الآثار؟
نعم ترددت أقاويل أن اللجان لا تريد الاستلام لأن الآثار مزورة، وهذه هي مسئولية الأثرى الذي يطلع على الآثار قبل استلامها وله الحق كاملا عندما يشك في قطعة أثرية ألا يستلمها، ولم يجبر أي شخص على استلام الآثار بطريقة أو بأخرى، وتردد أيضا أن الآثار المختارة للمتحف متهالكة وهذه ليست وظيفة مفتش الآثار أو اللجنة ولكنها وظيفة مدير المشروع، ويتم تجهيز الآثار على أعلى مستوى، ومركز الترميم داخل المتحف مصنف كواحد من أكبر مراكز الترميم في العام.

إذن لماذا تنطلق الشائعات حول آثار المتحف؟
هذا الكلام تردد لأن النسيج الخاص بجيل من مجموعة توت عنخ آمون متهالك بعض الشىء ويتم ترميمه على أعلى مستوى، ولم أستطع أن أختار مجموعة آثار مرتبطة بعضها ببعض تاريخيا، وعندما اكتشف أن جزءا منها به خلل أتركه في مكانه ويتم نقل القطع الجيدة فقط، وماذا أقول لأى دارس أجنبى يريد دراسة هذا التخصص، وهل يصح أن أطلعه على نصف المجموعة بالمتحف وأطالبه باستكمال الباقى في متحف أو موقع آثرى آخر؟ وتردد أيضا أن الآثار غير مسجلة، وهنا لى وجهة نظر وهى أنه طالما الأثر موجود يجب أن يأتى يوم لتسجيله ويجب ألا نختلف على مكان تسجيله.

*كم قطعة أثرية في المخازن وكم قطعة في معامل مركز الترميم؟
حتى الآن تم اختيار 85 ألف قطعة للمتحف وصلنا منها 12 ألف قطعة فقط تم ترميم 3250 قطعة حسب آخر إحصائية ومنها ما خضع لوقت طويل أثناء الترميم.
كيف يتم تسجيل الأثر داخل المتحف؟
يوجد تسجيل إليكترونى وآخر عن طريق السجلات لأنها مازالت هي المستند الرسمى المعترف به ويتم تجديد بيانات القطع الأثرية الخاصة بالمتحف بشكل يومى.

هل الروتين والبيروقراطية الحكومية يتسببان في إعاقة العمل داخل وزارة الآثار ؟
تواجدت في فرنسا لمدة 7 سنوات خلالها دخلت واطلعت على جميع المخازن والسجلات وهى مفتوحة أمام الجميع ولم يتم تفتيشى ولم يوجد أفراد أمن ولم أر كاميرات داخل المخزن وكل شىء يتم بسهولة ويسر جدا، وليس لديهم كم التعقيدات والصعوبة في التعامل مع الجهات العامة، نحن لدينا مشاكل كثيرة في سرعة إنجاز الأعمال وذلك بسبب البيروقراطية في العمل وخوف المسئولين من المساءلة القانونية.

*إذن الأيادى المرتعشة داخل الآثار مازالت موجودة؟
بالتأكيد فوق وتحت، والبيروقراطية عامل رئيسى لعدم إنجاز المشروعات الأثرية بشكل سريع وهذا كان سببًا لتركى لمنصب مدير عام آثار الإسكندرية.

*هل المخازن الأثرية معرضة للسرقة؟
بالتأكيد المخازن المتحفية معرضة للسرقة لأننا نعتمد على طرق بدائية "الراجل أبو شومة أو بندقية"، وهناك مخازن سرقت بالفعل، الفرق في التسليح بين أفراد الأمن ولصوص الآثار يجعل المخازن عرضة للسرقة طوال الوقت ولابد أن ندرس أماكن وطرق المهاجمة لإيجاد حلول لحمايتها.

*هل نستطيع أن نقول إن حاميها حراميها داخل الآثار؟
لو أن هناك مخزنا ليس معروفا وتمت سرقته فالأكيد هناك شخص من داخله له يد في سرقته، وبعض ضعاف النفوس الذين توجد بين أيديهم أشياء ثمينة للغاية يتعرضون للغواية من الكثيرين الراغبين في سرقتها. 

*وهل مخازن الآثار معروفة للجمهور؟
معظمها معروف لأن بعضها مدون عليه اسم المخزن، وبعضها يوجد بجوار مدن سكنية وبالتالى فهو معروف لأهالي المنطقة على الأقل، وللأسف أخلاقيات المواطنين في الوقت الحالى تبيح لهم سرقة الآثار، فإذا حدث سطو على مخزن متحفى يهجم عليه المواطنون ويساعدون في نهبه وهذا ما حدث في متحف ملوى بالمنيا.

*هل هناك معوقات للعمل داخل المتحف؟
بالطبع، أولا عدد العاملين بالمتحف قليل جدا على حجم الأعمال المطلوب إنجازها في وقت قصير وخاصة أن المتحف لا يعمل به سوى 120 عاملا، وكلهم تم اختيارهم بمسابقة، وهذا سيطبق على العاملين الجدد بشرط توافر الخبرة واللغة ويحتاج المتحف إلى 50 عاملا ما بين مفتشين ومرممين.

*هل سيتم افتتاح المتحف في الموعد المقرر له 2015 ؟
إذا لم يحدث أي مشاكل سيتم التسليم المبدئى للمشروع في الموعد المقرر له.

*كم قطعة أثرية مطلوبة للافتتاح المبدئى ؟
يجب أن تكون مجموعة توت عنخ آمون كاملة بالمتحف وهى نحو 4500 قطعة ونحو 200 قطعة أخرى ستعرض بجوارها أي يجب أن تكون بالمتحف 5000 قطعة موجود منها 500 قطعة مجموعة فقط.

ولماذا؟
لأن مجموعة توت عنخ أمون فضلنا تركها لآخر وقت لأنها معروضة في أماكن أخرى ولا يجب أن أخليها من القطع الأثرية محل اهتمام السائحين، وسيتم نقل 48 قطعة أثرية ثقيلة للمتحف قبل شهر يونيو المقبل لأنه بعد ذلك سيتم إنشاء سور حول المتحف ولذك سيكون صعب دخول القطع الثقيلة بعد إنشائه.

*ما هى أهم هذه القطع ؟
ثالوث رمسيس بالمتحف المصرى ملك وملكة من الآثار الغارقة بالإسكندرية تم استخراجها من أبو قير، وتمثال لأمنحتب داخل المتحف بالإضافة إلى مجموعة من التوابيت ومسلتين صغيرتين إلى جانب تمثال رمسيس الموجود بالمتحف الكبير والذي نقلته شركة المقاولون العرب.

*هل اختيار القطع المهمة من المتاحف المفتوحة يحدث خللا بها ويخفض عدد زوارها ؟
بالطبع لا، وأكثر متحف تم اختيار قطع منه المتحف المصرى بالتحرير، وتم التفكير في إنشاء المتحف المصرى الكبير ومتحف الحضارة، لتهوية متحف التحرير من كم الآثار المتراكمة بداخله، كما أنه كان لابد أن يتم عمل سيناريو جديد لعرض القطع الأثرية بداخله بشكل يسمح برؤية الآثار من جميع الزوايا وبشكل مريح.

*وماذا عن قصة المتحف المصرى الكبير، هل تم الانتهاء من كتابتها؟
قصته تكتب في الوقت الحالى، وسيحكى التطور الحضارى في مصر منذ عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليونانى الرومانى 305 ميلادى.

ومن حدد هذه القصة؟
تم تحديدها من قبل لجنة علمية كانت تعمل بها قبل ثورة يناير وهى التي وضعت الفكرة الرئيسية واشترك فيها الدكتور محمد إبراهيم وزير الآثار الحالى.

*ما هو حجم نفقات المتحف حتى الآن؟
تم إنفاق 120 مليون دولار من القرض اليابانى حتى الآن.

*ما حقيقة ما يثار داخل الوسط الأثرى بارتفاع أجور العاملين بالمتحف عن باقى العاملين بالوزارة ؟
هذا حقيقى، لأن مشروع المتحف المصرى الكبير ومتحف الحضارة، كانا تابعين للوزارة الثقافة وهى التي حددت هذه الرواتب حسب آلية العمل داخل المتحفين، وكان من المقرر أن يكون لكل متحف مدير أجنبى يتقاضى 6 آلاف دولار شهريا،

وهل العاملون في الوزارة يلتزمون بالعمل 7 ساعات بالفعل ؟
طبعا لا هناك عاملون يتواجدون في العمل يوما واحدا طوال الشهر، إلى جانب أن العاملين بباقى قطاعات الوزارة رواتبهم تزداد 10 % سنويا، وهذا لا يطبق على العاملين بالمتحف الكبير.

ما حقيقة اختفاء لوحة الزيوت السبعة الأثرية ورؤيتها في لندن؟
الوزير أبلغنى أن هناك لوحة من مقتنيات مخزن سقارة تحمل رقم 122 ظهرت في لندن ويتردد أنها كانت من ضمن اختيارات المتحف المصرى الكبير، وبالعودة إلى السجلات اكتشفنا عدم اختيار لوحة تحمل هذا الرقم وطلبنا من أمين المخزن المتحفى بسقارة التسليم ولكنه رفض بحجة أنه تم تسليم القطع للمتحف، وهذا لم يحدث ومن يدعى أننى أمرت لجنة أن تتسلم قطع أثرية من سقارة فهو "كذاب"، لأنه لا يوجد محضر تسليم واستلام وإذا كان حدث تسليم فلابد أن يكون لدى نسخة منه وإمضاءات حية بقرار تسليم واستلام وعند رفع تقرير للوزير بذلك قام بتحويل الموضوع إلى النيابة العامة.

*من المسئول عن سرقة وتزوير الآثار بالمخازن المتحفية؟
لا ننكر أن هناك أشخاصا بالوزارة ضعاف النفوس تورطوا في العديد من قضايا الفساد ومنهم من نجا من العقاب ومنهم من نال جزاءه، ولكن لا نستطيع تحديد من وراء سرقة وتزوير القطع الأثرية بالمخازن المتحفية.

هل يتم جرد الأربعة مخازن الموجودة بالمتحف؟
المخازن الأربعة بالمتحف تفتح يوميًا لمتابعة أعمال التسجيل، ونتبع سياسة الجرد "الشيشنى" للآثار بشكل تلقائى كل مرة، ولم يظهر حتى الآن نقص بأى مخزن.

*وماذا عن الأمر بجرد المخزن 91 و92 بالمتحف؟
حدثت واقعة بشأن هذين المخزنين كانت سببا في إصدار أمر بجرد المخزنين، وذلك بعد اكتشاف فتح الباب الموجود بين المخزنين وتم إبلاغ الشرطة وتحويل الموضوع للنيابة بعد ذلك وكان لابد أن يتم جرد المخزنين بعد هذه الواقعة ولكن النيابة حفظت الموضوع لعدم وجود تهمة والتأكد من سلامة القطع الأثرية الموجودة داخل المخزنين، وقرار الجرد نفسه من ضمن صلاحياتى الوظيفية، والتي تمت بعد استشارة الدكتور ناجى نجيب مدير عام المخازن المتحفية في ذلك الوقت.

*ما هو دخل المتحف المتوقع ؟
تذكرة دخول المتحف لن تقل عن 20 دولارا للأجنبى، ودراسة الجدوى تؤكد أن المتحف سيجذب 8 ملايين سائح سنويا، وهذا معناه أن دخل المتحف سيكون 160 مليون دولار سنويًا، وذلك غير الكافتيريات والمولات التي ستبنى بجواره ويتم تأجيرها.

*وهل دخل المتحف سيغطى سداد القرض اليابانى على 10 سنوات؟
نعم وسيكون للمتحف افتتاحان لأنه أكبر متحف للأثار المصرية في العالم، وهو مشروع مصرى وليس مصريا يابانيا لأن مصر ملزمة بسداد القرض.

*هل هناك مخاوف من عدم وجود القطعة النادرة المحفوظة في المخازن ؟
بالطبع، وذلك لأن كل قطاع به بعض ضعاف النفوس، وما بين أيديهم لا يقدر بثمن ويتهافت عليه الجميع فقد تضعف نفوسهم أمام الإغراءات المالية.

*وماذا عن دعاوى تشغيل الخريجين؟
ليس لها معنى والتعليم لا يعنى التعيين، ولا توجد أي كلية أو جهة تعليمية ملزمة بتشغيل خريجيها.

*هل النماذج المقلدة للآثار المصرية بالعديد من الدول يؤثر على التوافد السياحى للأصلية منها في مصر؟
بالطبع لا، لأن الأجانب يعرفون تماما أين الأصلية ويذهبون إليها مهما رأوا من نماذج مقلدة.

*ما رأيك في قانون الآثار الجديد؟
قانون ضعيف ومهلهل بسبب رجل الحزب الوطنى المنحل "أحمد عز" ويجب تعديله على الفور.
الجريدة الرسمية