«دم النصب التذكارى يتفرق بين الحركات».. قوى سياسية تتهم «الإخوان» بتحطيمه.. «تمرد» تلغى فعاليات «محمد محمود».. «الحجرى»: أهالى الشهداء هدموا «تمث
لم يكد «النصب التذكاري الخاص بشهداء ثورتي 25 يناير و30 يونيو»، بالتحرير، يبيت ليلته الأولى بالميدان حتى تعرض للهدم على يد مجموعة من المتظاهرين أمس استعدادًا لإحياء فعاليات ذكرى أحداث محمد محمود الثانية.
وعلى أثر ما سبق، اتهمت قوى سياسية أنصار جماعة الإخوان بأنهم من قاموا بذلك، كما ألغت حركة «تمرد» فعاليات إحياء ذكرى محمد محمود المقررة اليوم، بينما قالت بعض القوى الثورية الأخرى إن من هدم التذكار هم أهالي الشهداء الذين لم يحصلوا على حقوقهم حتى الآن.
بدأت الأحداث فجر اليوم الثلاثاء، حينما شوهد عدد من المتظاهرين مساء الإثنين، النصب التذكاري الذي أقامته الحكومة لشهداء «ثورتي 25 يناير و30 يونيو» بميدان التحرير، وحطموا الجزء الرخامي المكتوب عليه اسم الرئيس المؤقت عدلي منصور، ورئيس الوزراء حازم الببلاوي، ووضعوا ملصقات عليه.
كما كتب عدد من المتظاهرين على النصب التذكاري عبارات «يسقط كل من خان.. عسكر فلول إخوان»، ووضعوا عددا من العلامات الحمراء التي ترمز إلى الدماء على النصب.
بعد ذلك، بدأت سلسلة من تبادل الاتهامات حول من قام بالهدم، فقد أصدرت حركة «تمرد» بيانا أعلنت فيه إلغاء فعاليات اليوم وقالت الحركة في بيان على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، في الساعات الأولي من صباح الثلاثاء: «إيمانا منا بأرواح شهدائنا الذين كانوا شرارة الثورة من 25 يناير حتى 30 يونيو، وقدموا أرواحهم فداءً للوطن من أجل العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، واليوم في ذكرى شهدائنا الأبرار في أحداث محمد محمود، ونحن نطالب بالقصاص، يجب أن نضع أمام أعيننا أن القصاص سيأتي بتحقيق نظام العدل الذي سيأتي بالقصاص».
أضافت الحركة في بيانها: «بعد الأحداث المؤسفة التي حدثت من تحطيم للنصب التذكاري لشهداء 25 يناير و30 يونيو، قررنا إلغاء فاعليات اليوم على مستوى الجمهورية وجميع محافظاتها»، مشيرة إلى أنه هناك معلومات مؤكدة من قواعد الحركة عن نزول عناصر من جماعة الإخوان «الإرهابية» مسلحين إلى ميدان التحرير بداعي أنهم من شباب الثورة، ويريدون جر الثورة وشبابها إلى أحداث عنف واشتباكات لسقوط ضحايا من شباب مصر والمتاجرة بدمائهم.
وناشدت الحركة جموع الشعب المصري عدم النزول اليوم، لعدم إعطاء «فصيل خائن للثورة المصرية والوطن مثل جماعة الإخوان الإرهابية فرصة لتوريط الثورة المصرية مرة أخرى في معارك هو المستفيد منها لخدمة قوى الظلام والإرهاب»، مطالبة في نفس الوقت جميع الشباب التزام السلمية حرصا على استكمال مشوار الثورة المصرية السلمية.
بينما قال مصطفى الحجري، المتحدث الإعلامي لحركة 6 إبريل - الجبهة الديمقراطية إن من هدموا النصب التذكاري بالتحرير هم أهالي الشهداء، لأنهم شعروا بأن ما حدث ما هو إلا لعبة وسطو على حقوق أبنائهم.
أضاف «الحجري»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مباشر من العاصمة» على قناة «أون تي في»، أن النصب التذكاري من وجهة نظر 6 إبريل وما حدث أمس تمثيلية، لأن حقوق الشهداء لم تسترد حتى الآن، مشيرًا إلى أنهم يشاركون اليوم في فعاليات محمد محمود للمطالبة بحقوق الشهداء، وستقوم 6 إبريل الجبهة الديمقراطية بتأمين المظاهرات والمسيرات منعًا لحدوث أي اشتباكات، لأن الدم المصري غال.
في حين، ذكرت وكالة أسوشيتدبرس الإخبارية، أن تحطيم النصب التذكاري لشهداء الثورة بميدان التحرير بين عشية وضحاها، يبرز الانقسامات العنيفة التي تعاني منها مصر منذ ثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
