رئيس التحرير
عصام كامل

ورطة في الجبلاية، من يسدد غرامات الفيفا بعد رحيل الجهاز الفني للمنتخب؟

حسام حسن وجهازه،
حسام حسن وجهازه، فيتو
18 حجم الخط

لم تنتهِِ تبعات قرار إقالة حسام حسن وشقيقه إبراهيم والجهاز الفني لمنتخب مصر بمجرد صدوره، فبينما انشغل الشارع الرياضي باسم المدير الفني الجديد، برز أمام اتحاد الكرة ملف أكثر تعقيدًا، وهو الغرامات المالية التي أوقعها الاتحاد الدولي (فيفا) على حسام وإبراهيم وسعفان الصغير، مدرب حراس المرمى، ولم تُحسم بعد.

عقوبات الفيفا ومن المُطالب بالسداد؟

وقَّّع الفيفا عقوبات مالية على ثلاثة من أعضاء الجهاز الفني، هم: حسام حسن المدير الفني وإبراهيم حسن مدير المنتخب، وسعفان الصغير مدرب الحراس.

 وبحسب الإجراءات المعتادة، يكون الاتحاد الوطني هو الطرف المطالب أمام الفيفا بتسديد الغرامة، بصفته الجهة المسؤولة عن منتخباته وأفراد أجهزتها، ما دامت الغرامات صدرت والجهاز الفني لا يزال في منصبه، فالمسألة روتينية.

 لكن رحيل الجهاز بالكامل غيّر الصورة، فقد صار الاتحاد مطالبًا بسداد مبالغ تخص أشخاصًا لم تعد تربطه بهم علاقة تعاقدية قائمة.


ثلاثة سيناريوهات على طاولة الاتحاد


السيناريو الأول: الاتحاد يتحمل الغرامات من خزينته

هذا هو الطريق الأسرع لإغلاق الملف أمام الفيفا، لكنه الأكثر حساسية. فتحمّل الاتحاد غرامات وُقعت بسبب تجاوزات فردية قد يتعارض مع اللوائح، ويفتح الباب لانتقادات حول إنفاق المال العام الرياضي على عقوبات لا تخص الكيان المؤسسي.

 كما قد يُفسَّر كسابقة تشجع أي جهاز فني مقبل على التساهل مع المخالفات، ما دام الاتحاد سيتحمل الثمن.


السيناريو الثاني: الخصم من مستحقات الجهاز الفني

إذا كانت للجهاز الفني مستحقات مالية متأخرة أو شروط جزائية عند الاتحاد، فقد يلجأ الاتحاد إلى خصم قيمة الغرامات منها.

 هذا الحل يبدو الأقرب إلى المنطق القانوني والإداري، لأنه يحمّل أصحاب المخالفة نتيجتها دون تحميل الاتحاد أعباء إضافية. لكنه مرهون بعاملين: وجود مستحقات فعلية تكفي لتغطية الغرامات، وما تنص عليه عقود الجهاز الفني وبنود فسخها.


السيناريو الثالث: مطالبة حسام وإبراهيم وسعفان الصغير بالسداد

في حال عدم كفاية المستحقات أو عدم وجودها، يبقى أمام الاتحاد خيار مطالبة الثلاثي مباشرة برد قيمة الغرامات أو سدادها. 

وهو الأقرب لمبدأ المسؤولية الشخصية، لكنه قد يقود إلى نزاع قانوني أو شد وجذب، خصوصًا في ظل ظروف الإقالة وما أحاطها من جدل.

يضع هذا الملف الاتحاد أمام اختبار إداري حقيقي، فكل بديل يحمل ثمنًا مختلفًا.

الجريدة الرسمية