قائمة حسام حسن في مهب الريح، هل يعيد علي ماهر تشكيل منتخب مصر؟
لم يكد اتحاد الكرة يعلن نهاية مشوار حسام حسن مع منتخب مصر، حتى بدأت معركة جديدة داخل أروقة الفراعنة، عنوانها قائمة اللاعبين التي تركها العميد قبل رحيله، والقرارات المنتظرة من المدير الفني الجديد علي ماهر.
وتبدو مهمة علي ماهر معقدة في ظل ضيق الوقت واقتراب المعسكر المقبل، فضلًا عن اختلاف الموقف بين المحترفين الذين ترتبط استدعاءاتهم بمواعيد إخطار الأندية، واللاعبين المحليين الذين تبدو مساحة التغيير في قائمتهم أكبر، لتصبح أول اختيارات المدرب الجديد اختبارًا حقيقيًّا لشخصيته ورؤيته الفنية.
وتبدو المعادلة أكثر تعقيدًا في ملف المحترفين، مقارنة باللاعبين المحليين، بسبب ارتباط الاستدعاءات بمواعيد الإخطار المسبق للأندية، وهو ما قد يفرض على علي ماهر التعامل بحذر مع الأسماء التي سبق أن اختارها الجهاز السابق.
المحترفون.. هل أصبح الاختيار محسومًا؟
يمثل ملف المحترفين التحدي الأول أمام علي ماهر، بعدما سبق للجهاز الفني بقيادة حسام حسن إرسال قائمة بأسماء اللاعبين المحترفين إلى أنديتهم، تمهيدًا للانضمام إلى المعسكر المقبل.
وتفرض لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم إخطار الأندية باستدعاء لاعبيها قبل بداية فترة التوقف الدولي بـ 15 يومًا على الأقل، وهو ما يجعل إجراء تغييرات مفاجئة في هذه القائمة أكثر صعوبة من الناحية التنظيمية، خاصة مع ضيق الوقت المتاح أمام الجهاز الفني الجديد.
لكن ذلك لا يعني أن علي ماهر أصبح مجبرًا على اعتماد اختيارات حسام حسن دون مراجعة؛ فالأمر يتوقف على المرحلة التي وصلت إليها إجراءات الاستدعاء، ومدى إمكانية تعديل الأسماء وفق المواعيد واللوائح المنظمة.
وبالتالي، قد يجد المدير الفني الجديد نفسه مضطرًا للاعتماد على الجزء الأكبر من قائمة المحترفين التي اختارها حسام حسن، حتى لو كانت لديه تحفظات فنية على بعض الاختيارات.
المحليون.. أول اختبار حقيقي لقرارات علي ماهر
على عكس المحترفين، تبدو قائمة اللاعبين المحليين المساحة الأوسع أمام علي ماهر لإثبات شخصيته الفنية، وإجراء تغييرات تعكس رؤيته للمرحلة المقبلة.
فالمدرب الجديد يستطيع إعادة تقييم العناصر التي اختارها حسام حسن من الدوري المصري، ومتابعة مستويات اللاعبين خلال المباريات الأخيرة، قبل الاستقرار على الأسماء التي يحتاج إليها لتنفيذ أفكاره.
وهنا تبرز عدة احتمالات؛ أبرزها عودة لاعبين ابتعدوا عن حسابات المنتخب في الفترة الماضية، ومنح الفرصة لوجوه جديدة تألقت مع أنديتها، إلى جانب إمكانية استبعاد بعض الأسماء التي كانت تحظى بثقة الجهاز السابق.
ولن تكون التغييرات بالضرورة كبيرة، لكنها قد تحمل رسائل واضحة بأن المرحلة الجديدة لها حسابات مختلفة، وأن الانضمام إلى المنتخب لن يكون امتدادًا تلقائيًا للاختيارات السابقة.
هل يغامر علي ماهر بتغييرات واسعة في أول معسكر؟
يواجه علي ماهر معادلة صعبة؛ فمن ناحية، يحتاج إلى وقت كافٍ للتعرف على اللاعبين وتطبيق أفكاره، ومن ناحية أخرى، لا يملك رفاهية إجراء تغييرات واسعة قد تؤثر على الانسجام قبل المباريات المقبلة.


