مصر والسعودية علاقات تاريخية وشراكة استراتيجية.. السيسي يؤكد: أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.. ورفض أى تهديد قد ينال من أمن واستقرار السعودية وسائر الدول الخليجية
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر صحفي مشترك الأسبوع الماضي مع رئيسة سلوفينيا مجددًا رفض مصر القاطع لأى تهديد قد ينال من أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، وسائر الدول الخليجية الشقيقة
وأكد الرئيس السيسي وقوف مصر وتضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة، انطلاقًا من موقف مصر الراسخ بأن الأمن القومى العربى وحدة واحدة.. لا تتجزأ.
ونرصد تفاصيل تطور الشراكة الاستراتيجية المصرية السعودية واستعداد القاهرة التحرك دفاعًا عن الرياض:
-تمثل العلاقات المصرية السعودية ركيزة أساسية للأمن القومي العربي وأن القاهرة تنظر إلى أمن المملكة العربية السعودية باعتباره امتدادا مباشرا لأمنها القومي، في موقف يجمع بين الروابط التاريخية والمصالح الاستراتيجية والتنسيق السياسي في مواجهة التحديات الإقليمية.
العلاقات المصرية السعودية
-جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، أمس الجمعة.
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الاتصال يأتي في إطار التشاور المستمر بين البلدين الشقيقين بشأن مستجدات الأوضاع بالمنطقة، واستمرارًا للاتصالات والجهود المكثفة التي يقوم بها الوزير عبد العاطي مع نظرائه من الدول العربية والشركاء المعنيين بالتطورات المتلاحقة بالمنطقة لدعم الأمن والسلام والحيلولة دون تفاقم الوضع الراهن، حيث استعرض الوزيران خلال الاتصال مستجدات الجهود المشتركة المبذولة والمساعي الرامية لمنع التصعيد، وحث جميع الأطراف المعنية على ضبط النفس وتحكيم لغة الحوار والتفاوض وعدم اتخاذ أي خطوات تصعيدية، والتجاوب مع المجهودات التي يقوم بها الوسطاء لحلحلة الوضع ومحاولة التوصل إلى تفاهمات يتم البناء عليها لتجنيب المنطقة مخاطر وتداعيات المواجهات العسكرية بما يقوض من أمن واستقرار المنطقة ويعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.
الشراكة الاستراتيجية المصرية السعودية
اتفق الوزيران على استمرار بذل المساعي والتنسيق والتشاور مع مختلف الأطراف المعنية، للتأكيد على ما تقدم ومحاولة إرساء السلام وقيم ومبادئ القانون الدولي، واتباع نهج سياسي جاد يفضي إلى تسوية الأزمة من جذورها ويمنع تداعياتها السلبية على شتى الدول إقليميًا ودوليًا.
أمن السعودية امتداد للأمن القومي المصري
وأعلن الرئيس السيسي مؤخرا خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة استعداد مصر لاتخاذ أي إجراء تطلبه السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها داعيا مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة لمنح التفويض اللازم إذا طُلب من مصر التحرك
وقال الرئيس إن مصر لن تسمح بالمساس بأمن المملكة واستقرارها، مؤكدًا وقوف القاهرة إلى جانب الدول العربية الشقيقة في الخليج.
وشدد في الوقت نفسه على أن مصر لا تسعى إلى الاعتداء على أحد أو إشعال حرب جديدة وإنما تتحرك من منطلق الدفاع عن الأمن والاستقرار مع الدعوة إلى وقف التصعيد الإقليمي.
-شدد الرئيس السيسي على وحدة المصير بين البلدين، وعلى أن أمن المملكة العربية السعودية وسائر الدول العربية يمثل امتدادًا للأمن القومي المصري
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مؤخرا مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء
وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون المشترك، وتكثيف التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية والعمل على خفض التصعيد حفاظًا على السلام والاستقرار في ظل انعكاسات التوترات على أمن الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد
زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة
- أكد الجانبان خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة ولقائه الرئيس السيسي سبتمبر الماضي أهمية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وضرورة تعزيز التضامن والتنسيق في مواجهة التحديات الراهنة فضلا عن الحفاظ على أمن الملاحة وحرية مرور السفن في البحر الأحمر ومضيقي هرمز وباب المندب.
-عكست المباحثات توافقا بشأن رفض الاعتداءات التي تمس سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة للأزمة اليمنية
أجرى الرئيس السيسي فبراير 2026 اتصالًا هاتفيًا بولي العهد السعودي عقب هجوم إيراني استهدف الأراضي السعودية جدد خلاله تضامن مصر الكامل مع قيادة المملكة وشعبها مؤكدا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي وأن أي مساس بسيادة الدول العربية يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي.
وشدد الرئيس في الاتصال على ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر مؤكدا أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الطريق الأمثل لتجاوز الأزمات وأن استمرار التصعيد العسكري يضاعف معاناة الشعوب ويقوض فرص التنمية.
جوهر السياسة المصرية تجاه المملكة العربية السعودية
وأعرب الأمير محمد بن سلمان عن تقديره للموقف المصري مشيدا بعمق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية بين البلدين
-ثبات جوهر السياسة المصرية تجاه المملكة مع تطور مستوى الرسائل من التضامن السياسي والإدانة الدبلوماسية للاعتداءات إلى إعلان الاستعداد لاتخاذ إجراءات دفاعية إذا طلبت السعودية ذلك، وفق الأطر الدستورية والقانونية المصرية.
-تستند العلاقات بين القاهرة والرياض إلى روابط تاريخية ودينية وشعبية فضلا عن تشابك المصالح الاقتصادية والاستراتيجية. وتمثل الدولتان ثقلًا رئيسيًا في العالم العربي كما يرتبط أمنهما باستقرار البحر الأحمر والخليج العربي والممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية والطاقة.
-تتعدد مجالات التعاون بين البلدين، من الاستثمارات والتجارة إلى الطاقة والسياحة وفرص العمل فيما يشكل ملايين المصريين العاملين في المملكة أحد الجسور الإنسانية والاجتماعية المهمة بين الشعبين
-تنعكس استدامة العلاقات السياسية والأمنية على مصالح المواطنين والشركات والاستثمارات في البلدين.
-التطورات الإقليمية بما تتضمنه من تهديدات للملاحة البحرية وتصاعد الصراعات تجعل التنسيق المصري السعودي ضرورة تتجاوز العلاقات الثنائية إلى حماية المصالح العربية المشتركة ومنع اتساع دائرة المواجهة والحفاظ على استقرار المنطقة
أمن المملكة العربية السعودية
-إعلان استعداد مصر لاتخاذ ما يلزم إذا طلبت السعودية ذلك لا يعني أن قرارا نهائيا بإرسال قوات مسلحة قد صدر بالفعل.
وقد ربط الرئيس التحرك المحتمل بطلب سعودي وبالحصول على التفويض البرلماني اللازم داعيا إلى عقد جلسة طارئة لمجلس النواب في هذا الشأن، ومن ثم فإن أي خطوة عملية تظل مرتبطة بالتطورات والطلب الرسمي والإجراءات الدستورية والقانونية ذات الصلة
-القاهرة تعتبر أمن المملكة مسألة ترتبط مباشرة بأمنها القومي وأنها مستعدة لمناقشة الإجراءات اللازمة لحمايته مع استمرار الدعوة إلى وقف التصعيد وتغليب الحلول السياسية.
-تؤكد مواقف الرئيس السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن العلاقات بين مصر والمملكة تقوم على مفهوم الشراكة الاستراتيجية ووحدة المصالح والمصير، وأن التنسيق بين البلدين يتجاوز المجاملات الدبلوماسية إلى ملفات الأمن القومي والاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية.
-في ظل تصاعد التحديات التي تواجه المنطقة تبرز الرسالة المصرية بأن أمن السعودية ليس شأنا منفصلا عن أمن مصر وأن الحفاظ على استقرار الدول العربية يتطلب تضامنا فعالا وتنسيقا مستمرا بالتوازي مع العمل على منع اتساع الصراعات وحماية مصالح الشعوب.
