احذر أضواء السيارات ليلًا، 6 عوامل تزيد إجهاد العين وترفع مخاطر الحوادث
تتسبب القيادة لمسافات طويلة خلال ساعات الليل في إجهاد العين، خاصة مع التعرض المتكرر للضوء الساطع الصادر عن المصابيح الأمامية للسيارات القادمة في الاتجاه المعاكس، وهو ما قد يؤدي إلى تشوش الرؤية والصداع وصعوبة اكتشاف العوائق والمشاة على الطريق، بما يزيد من مخاطر الحوادث.
ويؤكد أطباء العيون أن القيادة ليلًا تفرض عبئًا إضافيًا على العين، بسبب الانتقال المتكرر بين الظلام والأضواء الشديدة، ما يجبر العين على التكيف المستمر مع التغيرات المفاجئة في شدة الإضاءة بحسب OnlyMyHealth.
ماذا يحدث للعين عند التعرض لضوء السيارات؟
وأوضح أطباء العيون أن حدقة العين تتسع في الظلام لاستقبال أكبر قدر من الضوء، وعند التعرض المفاجئ لضوء المصابيح الأمامية الساطع، يحدث تشتت للضوء داخل العين، ما يؤدي إلى ظهور غشاوة مؤقتة وانخفاض القدرة على تمييز الأجسام الداكنة والتفاصيل على الطريق.
كما تحتاج شبكية العين إلى بعض الوقت لاستعادة قدرتها على التكيف مع الظلام، وقد يستغرق ذلك عدة ثوانٍ أو أكثر، خاصة لدى كبار السن، فضلًا عن زيادة المجهود الذي تبذله عضلات العين للتكيف مع التغيرات المتكررة في الإضاءة.
وأشار الأطباء إلى وجود نوعين من الوهج الناتج عن المصابيح الأمامية؛ الأول هو الوهج المزعج، الذي يسبب التحديق ودموع العين والصداع والإجهاد، والثاني هو الوهج المسبب للإعاقة البصرية، إذ يقلل التباين ويجعل رؤية المشاة والعوائق وعلامات الطريق أكثر صعوبة.
عوامل تزيد إجهاد العين أثناء القيادة الليلية
وهناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد من حدة المشكلة، أبرزها:
جفاف العين نتيجة انخفاض معدل الرمش أثناء التركيز في الطريق.
اتساخ الزجاج الأمامي للسيارة من الداخل أو الخارج.
عدم تصحيح عيوب الإبصار مثل الاستجماتيزم، أو استخدام نظارات طبية قديمة.
التقدم في العمر وإعتام عدسة العين، ما يزيد من تشتت الضوء.
إجراء عمليات تصحيح الإبصار بالليزر، والتي قد يعقبها ظهور هالات حول الأضواء لدى بعض الأشخاص.
الإرهاق وقلة النوم، بما يؤثر على سرعة الاستجابة للمخاطر على الطريق.
نصائح لتجنب إجهاد العين أثناء القيادة ليلًا
وقدم أطباء العيون مجموعة من الإرشادات التي تساعد على تقليل تأثير وهج المصابيح الأمامية، وتشمل:
تجنب النظر مباشرة إلى المصابيح الأمامية للسيارات القادمة، والتركيز بدلًا من ذلك على الجانب الأيسر من مسار القيادة.
تنظيف الزجاج الأمامي للسيارة والنظارات الطبية باستمرار.
ضبط إضاءة لوحة القيادة لتكون منخفضة بما لا يشتت الانتباه.
استخدام وضع الرؤية الليلية في مرآة السيارة لتقليل انعكاس الأضواء.
الحرص على الرمش بانتظام لتجنب جفاف العين.
الحصول على استراحة كل ساعتين خلال الرحلات الطويلة.
تحديث مقاس النظارة الطبية وإجراء فحص دوري للنظر.
عدم القيادة عند الشعور بالنعاس أو الإرهاق.
هل النظارات الصفراء تحمي العين من وهج المصابيح؟
وحذر المتخصصون من الاعتماد على النظارات ذات العدسات الصفراء المخصصة للقيادة الليلية باعتبارها وسيلة فعالة للتخلص من الوهج، موضحين أن الدراسات لم تثبت قدرتها على تحسين الرؤية أو زيادة القدرة على اكتشاف المشاة والعوائق في الظلام، بل إن العدسات الملونة قد تقلل كمية الضوء التي تصل إلى العين.
ويمكن أن تساعد طبقة الحماية المضادة للانعكاس في النظارات الطبية على تقليل الانعكاسات الصادرة عن سطح العدسات نفسها، لكنها لا تمنع الوهج الناتج عن المصابيح الأمامية للسيارات القادمة.
متى يجب استشارة طبيب العيون؟
وشدد الأطباء على ضرورة عدم تجاهل صعوبة الرؤية أثناء القيادة الليلية، خاصة عند ظهور هالات أو خطوط ضوئية حول المصابيح، أو تزايد صعوبة الرؤية في الإضاءة المنخفضة، أو المعاناة من ازدواج الرؤية أو احمرار وألم العين والصداع المتكرر بعد القيادة.
وقد تستدعي هذه الأعراض إجراء فحص شامل للعين للكشف عن مشكلات مثل إعتام عدسة العين أو اضطرابات القرنية أو جفاف العين، والتأكد من سلامة الإبصار.
وأكد الأطباء أن القيادة الآمنة ليلًا لا تعتمد فقط على حدة الإبصار، بل تتطلب أيضًا قدرة العين على التمييز بين الأجسام والتفاصيل في ظروف الإضاءة المنخفضة، والتكيف السريع مع التغيرات المفاجئة في الضوء.








