من تحت قبة جامعة القاهرة.. رئيسة سلوفينيا توجه 22 رسالة لشباب مصر.. موسار تحذر من خطر الذكاء الاصطناعي.. وتطالب بإعادة النظر في استخدام حق الفيتو
حملت كلمة رئيسة جمهورية سلوفينيا، ناتاشا بيرك موسار، خلال زيارتها التاريخية لجامعة القاهرة اليوم الأربعاء، مجموعة من الرسائل السياسية والإنسانية والعلمية.
وتناولت موسار في كلمتها قضايا الذكاء الاصطناعي، والحرب في غزة، وتغير المناخ، ودور الأمم المتحدة، وحقوق الإنسان، وتمكين الشباب والمرأة، إلى جانب التأكيد على أهمية التعليم والتعاون الدولي.
وفيما يلي نستعرض أبرز الرسائل التي حملتها الملمة.
رسائل رئيسة سلوفينيا من تحت قبة جامعة القاهرة
1. ضرورة تنظيم الذكاء الاصطناعي
شددت على أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يتطلب وضع أطر قانونية وأخلاقية تنظم استخدامه، مؤكدة أن تنظيم هذه التكنولوجيا أصبح ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل لسنوات.
2. التحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي
حذرت من عدم القدرة على ضمان ثبات إجابات أنظمة الذكاء الاصطناعي، حتى بعد اختبارها مئات المرات، مشيرة إلى أنها قد تقدم إجابات مختلفة أو مضللة. ووصفته بأنه “أشبه بمريض نفسي” في إشارة إلى طبيعته الباردة وغير المتوقعة.
3. رفض ترك تنظيم الذكاء الاصطناعي للشركات وحدها
أكدت أن تنظيم هذه التكنولوجيا يجب أن يكون في المصلحة العامة، وليس وفقًا لمصالح الشركات الكبرى، محذرة من أن ترك الشركات تنظم نفسها بنفسها قد يؤدي إلى أضرار اجتماعية واسعة.
4. التحذير من سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي
نبهت إلى مخاطر التنافس بين القوى الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة والصين، في مجال الذكاء الاصطناعي، محذرة من أن هذا التنافس قد يفتح الباب أمام سباق تسلح جديد.
5. رفض استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب دون ضوابط
حذرت من توظيف الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال وتطوير الأسلحة ذاتية التشغيل، معتبرة أن ذلك يمثل لعبًا بالنار، وقد يؤدي إلى تصعيد الصراعات ووقوع حروب أكثر تدميرًا.
6. الإنسان يجب أن يظل مسؤولًا عن قرارات التكنولوجيا
أكدت أن وراء كل خوارزمية وقرار آلي إنسانًا مسؤولًا، وأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ترتبط بأخلاقيات الأشخاص الذين يطورونه، مشددة على ضرورة الحفاظ على المسؤولية البشرية والرقابة على هذه الأنظمة.
7. ضرورة التحرك الدولي بشأن غزة
تساءلت عن مدى مشروعية استخدام دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن حق النقض “الفيتو” لتعطيل التحرك إزاء الانتهاكات الجسيمة في غزة، في ظل الحظر المطلق للإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.
8. مسؤولية الدول في منع الإبادة الجماعية
أكدت أن التزامات الدول بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها تقتضي التحرك لمنع الجريمة ووقفها، دون انتظار صدور حكم قضائي نهائي يثبت وقوعها.
9. إعادة النظر في استخدام حق الفيتو
دعت إلى أن تطلب الجمعية العامة للأمم المتحدة رأيًا استشاريًا من محكمة العدل الدولية بشأن حدود استخدام حق النقض، بما يضمن عدم توظيفه لتعطيل التحرك إزاء الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
10. حماية النظام الدولي متعدد الأطراف
شددت على أهمية الحفاظ على الأمم المتحدة وتعزيز دورها باعتبارها ركيزة أساسية للتعاون الدولي، ووصفتها بأنها “ماسة” يجب الاعتناء بها، رغم أوجه القصور التي تعاني منها.
11. تعزيز دور الدول الصغيرة والمتوسطة
دعت الدول الصغيرة إلى توحيد مواقفها والتعاون للدفاع عن مصالحها داخل المؤسسات الدولية، محذرة من أن غيابها عن طاولات صنع القرار يجعلها عرضة لأن تتحول إلى مجرد موضوع للقرارات التي تتخذها القوى الكبرى.
12. الانتقال من الصراع إلى التعاون
طرحت تصورًا لمراحل التعامل السياسي تقوم على الانتقال من الصراع إلى المنافسة، ثم الوصول إلى التعاون، معتبرة أن التعاون هو المسار الذي ينبغي أن تسعى إليه الدول لتجنب الحروب وتعزيز الاستقرار.
13. مواجهة تغير المناخ وحماية البيئة
أكدت أن أزمة المناخ تمثل تحديًا عالميًا يتطلب تحركًا جماعيًا، داعية إلى تبني سلوكيات صديقة للبيئة، ومشددة على أنه لا يوجد كوكب بديل يمكن للبشر الانتقال إليه إذا فشلوا في حماية الأرض.
14. تقديم نموذج سلوفينيا في الاستدامة
استعرضت تجربة بلادها في حماية البيئة، مشيرة إلى أن الغابات تغطي نحو 58% من مساحتها، ووصفت سلوفينيا بأنها “الكنز الأخضر لأوروبا”، كما تحدثت عن جهودها في السياحة المستدامة والاقتصاد الدائري.
15. الاستثمار في الشباب والتعليم
دعت إلى الاستثمار في مستقبل الشباب وتوفير فرص التعليم والتأهيل لهم، مشيرة إلى أن نحو 17 مليون شاب أوروبي تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا معرضون لخطر الفقر أو الإقصاء الاجتماعي، ومؤكدة أن إهدار طاقات الشباب يمثل خسارة للمجتمعات.
16. الحفاظ على الكفاءات الوطنية
شجعت الدول على توفير الفرص التي تساعد الشباب وأصحاب المواهب على البقاء في بلدانهم والمساهمة في تنميتها، بدلًا من دفعهم إلى البحث عن مستقبلهم في الخارج.
17. التعليم والقراءة أساس بناء الوعي
حثت طلاب جامعة القاهرة على القراءة والتمسك بالكتاب، ووصفت الكتاب بأنه “سلاح”، محذرة من إهدار ساعات طويلة على منصات التواصل الاجتماعي، ومؤكدة أن الجامعات يجب أن تظل منارات للمعرفة والعلم.
18. تمكين المرأة وتحقيق تكافؤ الفرص
أكدت دعمها لحقوق المرأة والفتيات، وضرورة توفير فرص متساوية للجميع، مشددة على أن تمكين المرأة لا يعني الانتقاص من حقوق الرجال، بل تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص.
19. زيادة مشاركة المرأة في القيادة الدولية
أعربت عن أملها في أن تتولى امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن هذا المنصب لم تشغله امرأة من قبل.
20. تعزيز العلاقات المصرية السلوفينية
استحضرت جذور الصداقة بين البلدين، وربطتها بلقاء جزيرة بريوني عام 1956، الذي جمع قادة من مصر والهند ويوغوسلافيا ودول أخرى، وأسهم في وضع الأسس الأولى لحركة عدم الانحياز.
21. الدعوة إلى تجاوز الخلافات الدولية
أكدت أن العالم يحتاج إلى تحرك جديد يعيد الاعتبار للتعاون بين الدول، في ظل تدهور العلاقات بين مراكز القوى وتصاعد الحروب والانتهاكات، داعية إلى التمسك بالسلام واحترام القانون الدولي.
22. دعوة الشباب إلى التعبير عن مواقفهم
اختتمت رسائلها بحث الطلاب على عدم الصمت تجاه القضايا المهمة، مستشهدة بمقولة مارتن لوثر كينغ: «تنتهي حياتنا في اليوم الذي نصمت فيه عن الأمور التي تهمنا»، داعية الشباب إلى امتلاك الشجاعة للتعبير عن آرائهم والدفاع عن القضايا التي يؤمنون بها.





