رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس بحوث لوزير الزراعة: تجاهل المتخصصين يهدد فرص مصر في تصدير النباتات الطبية والعطرية

علاء فاروق وزير الزراعة،
علاء فاروق وزير الزراعة، فيتو
18 حجم الخط

طالب الدكتور ربيع محمد مصطفى يوسف، رئيس البحوث المتفرغ بقسم بحوث النباتات الطبية والعطرية بمعهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية، بإنشاء مجلس متخصص للنباتات الطبية والعطرية يضم الباحثين والمزارعين والمصدرين والجهات الرقابية، لمواجهة المشكلات الحقيقية التي يعاني منها القطاع وتعظيم الاستفادة من الفرص التصديرية المتاحة أمام مصر.

وجاءت مطالبة يوسف عقب استقبال وزير الزراعة وفد التعاون الإيطالي والاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التوسع في زراعة النباتات الطبية والعطرية، حيث أثار تساؤلات حول مدى مشاركة المتخصصين والعاملين في القطاع في مثل هذه اللقاءات، ومدى انعكاس المناقشات على المشكلات التي تواجه الإنتاج والتصدير.

وانتقد رئيس البحوث المتفرغ ما وصفه بغياب التواصل الفعلي مع العاملين في القطاع، متسائلًا عن الجهة المسؤولة عن مناقشة همومهم والتعبير عن احتياجاتهم، وما إذا كان مسؤولو المجلس التصديري للنباتات الطبية والعطرية يقومون بدورهم في متابعة التحديات على أرض الواقع، أم يقتصر ظهورهم على الاحتفالات والمهرجانات.

 

أين المتخصصون في مناقشة مستقبل القطاع؟

وتساءل يوسف عن مدى وجود متخصصين حقيقيين في مجال النباتات الطبية والعطرية بين المشاركين في اللقاء، معتبرًا أن التوسع في هذا النشاط لا يتحقق بمجرد عقد الاجتماعات واستقبال الوفود، وإنما يحتاج إلى الاستماع للباحثين وأصحاب الخبرة والعاملين الذين يتعاملون يوميًا مع مشكلات الزراعة والإنتاج والتصدير.

وأشار إلى أن مصر أمامها فرص مهمة لتعزيز التوسع في زراعة النباتات الطبية والعطرية، لكن الاستفادة منها تتطلب معالجة العقبات التي تواجه القطاع، ووجود تواصل مباشر بين الجهات المسؤولة والمزارعين والباحثين والمصدرين، بدلًا من استمرار الفجوة بين الاجتماعات الرسمية والمشكلات الفعلية.

مقترح مجلس للنباتات الطبية والعطرية على غرار المحاصيل السكرية

وكشف رئيس البحوث المتفرغ أنه سبق أن تقدم بمقترح إلى رئيس مركز البحوث الزراعية ووزير الزراعة السابق لإنشاء كيان متخصص تحت مسمى «مجلس النباتات الطبية والعطرية»، على غرار مجلس المحاصيل السكرية.

وأوضح أن المقترح يستهدف تشكيل مجلس يضم عدة جهات، من بينها مركز البحوث الزراعية، والمزارعون، والمصدرون، والجهات الرقابية المسؤولة عن تصدير النباتات الطبية والعطرية، بحيث يكون هناك إطار مؤسسي يجمع أطراف القطاع لمناقشة مشكلاته ووضع حلول عملية لها.

وأضاف أن وجود هذا المجلس من شأنه إتاحة مساحة منتظمة للحوار بين الباحثين والمنتجين والمصدرين والجهات المعنية بالرقابة على الصادرات، بما يساعد على تحديد العقبات التي تواجه القطاع والعمل على تجاوزها، بدلًا من التعامل مع كل مشكلة بصورة منفصلة.

تساؤلات حول استمرار إخفاقات القطاع

وأعرب يوسف عن أسفه لعدم النظر في المقترح الذي سبق عرضه، متسائلًا عن أسباب عدم الاستفادة منه حتى الآن، وعن المدة التي سيظل خلالها القطاع يواجه المشكلات نفسها دون وجود كيان يجمع الجهات المعنية به.

واختتم حديثه بالتساؤل: «إلى متى سنظل نرى ونسمع هذه الإخفاقات ولم نَعِ لها؟»، مؤكدًا من خلال مقترحه أهمية الانتقال من اللقاءات والفعاليات إلى معالجة المشكلات الحقيقية، وإشراك المتخصصين في وضع رؤية واضحة لمستقبل النباتات الطبية والعطرية في مصر.

الجريدة الرسمية