رئيس التحرير
عصام كامل

وزير التموين: بدء التطبيق التجريبي للدعم النقدي في البحيرة أول يناير المقبل

الدكتور شريف فاروق
الدكتور شريف فاروق وزير التموين
18 حجم الخط

كشف الدكتور شريف فاروق وزير التموين عن خطة الوزارة والجهود المبذولة لتنفيذ التكليفات الصادرة عن "منتدى مصر 2026"، مشيرًا إلى أن هناك تكليفين لوزارة التموين في هذا الشأن؛ يتضمن التكليف الأول التأكد من أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع المختلفة لا يقل عن 6 أشهر، موضحًا أنه يتم التنسيق بالفعل مع جهاز مستقبل مصر لاستمرار تنفيذ هذا التكليف؛ حتى لا يقل المخزون عن 6 أشهر على مدار العام، مستعرضًا نسب المخزون في كل سلعة.

 وأضاف وزير التموين: أما التكليف الثاني فيتعلق بالدعم النقدي؛ حيث كلف  الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن نبدأ في إحدى المحافظات كتجربة لهذا النظام، وتم بالفعل اختيار إحدى المحافظات الكبيرة، وهي محافظة البحيرة، والتطبيق التجريبي سيبدأ في شهر يناير المقبل، ويتم حاليًا الانتهاء من التنسيقات المختلفة بهذا الشأن، ونحن جاهزون من أول يناير 2027 لبدء تجربة الدعم النقدي في محافظة البحيرة كنموذج تجريبي.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لاستعراض آليات تنفيذ تكليفات  الرئيس السيسي، في "منتدى مصر 2026" وتوصيات ومخرجات المنتدى، في ملف الحماية الاجتماعية، وذلك في اجتماع عقده بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، ومسئولي الوزارات المعنية.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن هدف هذا الاجتماع يتمثل في متابعة آليات تنفيذ تكليفات  الرئيس في "منتدى مصر 2026"، التي تتعلق بملف الحماية الاجتماعية، وذلك بما يعزز منظومة الحماية والرعاية المُقدمة للمواطنين.

وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على ضرورة أن تكون هناك برامج تنفيذية محددة بشأن التكليفات الرئاسية الصادرة عن المنتدى، ومؤشرات الأداء التي تتم متابعتها لمختلف هذه التكليفات.

 

وفي ضوء ذلك، استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي الموقف التنفيذي والمستهدفات المرحلية حتى عام 2030 للتكليفات المرتبطة بالحماية الاجتماعية، والصادرة عن المنتدى.

 فيما يخص "التكليف الأول" الخاص بالتوسع في مبادرات دعم زواج الشباب من الفئات الأولى بالرعاية، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الشباب والأسر الأكثر احتياجًا؛ أفادت الوزيرة بأن الخطة التنفيذية للوزارة تستهدف الوصول بعدد المستفيدين إلى 4 آلاف حالة زواج (ألفي عريس وعروس) في 2026/2027، ثم إلى 6 آلاف حالة زواج (3 آلاف عريس وعروس) بحلول عام 2029/2030، موضحة أنه سيتم ذلك من خلال التوسع في مبادرة "فرحة مصر" وإطلاق النسخة الثانية، مع إطلاق حزمة تيسيرات ومبادرات لدعم زواج الشباب، والتوسع في مشروع "مودة.. تربية.. مشاركة" لتعزيز الوعي الأسري بالعلاقات الأسرية والتنشئة السليمة.

وحول "التكليف الثاني" المتعلق بالتوسع في برامج الكشف المبكر عن أمراض الشيخوخة والزهايمر والأمراض المزمنة، مع إتاحة فرق طبية متنقلة لتقديم الرعاية المنزلية، إلى جانب زيادة دور رعاية المسنين والتوسع في إنشاء مرافق وخدمات الرعاية النفسية بمختلف المحافظات؛ أشارت الدكتورة مايا مرسي إلى تنفيذ قوافل طبية لدور المسنين، وإتاحة فِرق رفيق المسن للرعاية المنزلية. فضلًا عن زيادة دور رعاية المسنين بواقع 6 مجمعات جديدة، لتقديم رعاية صحية وعيادات متخصصة، ورعاية معيشية متكاملة، ودعم نفسي وصحة ذهنية وتأهيل بدني، وأنشطة اجتماعية، منوهة إلى أنه مستهدف الوصول إلى 3750 مستفيدًا بحلول 2030 في هذا الشأن.

وفي إطار الخطة التنفيذية للتكليف الثاني أيضًا، لفتت الدكتورة مايا مرسي إلى التوسع في إنشاء مراكز الإرشاد والدعم النفسي للأطفال طبقًا للمعايير الدولية في تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، مع استحداث أول دبلوم في مجال الإرشاد النفسي للأطفال بجامعة عين شمس، لافتة إلى أنه يُستهدف الوصول إلى 250 ألف مستفيد خلال 3 سنوات.

وبالنسبة لـ "التكليف الثالث" المرتبط بالإسراع في إصدار وتوسيع نطاق بطاقة "المسن الأولى بالرعاية" وإتاحة الخدمات والإعفاءات المقررة قانونًا لحامليها، بما يشمل خدمات النقل والخدمات الحكومية والثقافية وغيرها من أوجه الدعم والرعاية، أشارت الوزيرة إلى ‎العمل على إصدار بطاقة المسن الأولى بالرعاية؛ بحيث يتمتع المسن الأولى بالرعاية بتحمل المصروفات الخاصة بالعلاج عنه، فضلًا عن إعفاء المسن الأولى بالرعاية الذي ليس لديه مكلف بالرعاية من تحمل تكاليف الإقامة والإعاشة في مؤسسات الرعاية الاجتماعية. وتتمثل الخدمات المستهدفة من هذه البطاقة بشكل عام في توفير رعاية صحية متكاملة، وتوفير الدعم الاجتماعي، وتيسيرات خاصة بالمواصلات، وخدمات رعاية منزلية.

وبصدد "التكليف الرابع" حول استهداف إنشاء آلية للاستجابة السريعة للبلاغات المتعلقة بتعرض كبار السن للخطر أو الإهمال، بما يعزز منظومة الحماية والرعاية المقدمة لهم؛ أفادت الوزيرة بأنه جار ربط الخط الساخن مع منظومة الحماية والدعم الاجتماعي، بالتعاون مع وزارتي الداخلية والصحة، ومنظومة الشكاوى الحكومية بمجلس الوزراء، وسيتم الإطلاق الشهر الجاري.

وبالنسبة لـ "التكليف الخامس" بشأن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، لفتت وزيرة التضامن إلى "منظومة رقمية" للصم وضعاف السمع وإصدار القاموس الإشاري المصري الرسمي.

وبالإضافة إلى التكليفات الرئاسية السابقة المنبثقة عن المنتدى والخطط التنفيذية المرتبطة بها، استعرضت الدكتورة مايا مرسي عددًا من المستهدفات والجهود الإضافية التي تقوم بها الوزارة في سبيل تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية؛ مشيرة إلى أنه جار دراسة التنفيذ التدريجي لقسائم الحضانات للأسر الأولى بالرعاية بالتعاون مع وزارة المالية في إطار "تكافل وكرامة" لتمكين المرأة المصرية من العمل.

وأضافت أنه ستتم إتاحة خدمات علاج الإدمان بالمجان في جميع المحافظات بحلول عام 2030 من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، من خلال إنشاء وتشغيل 7 مراكز "عزيمة" خلال السنوات الثلاث المقبلة، وكذا التوسع في تنفيذ برامج الوقاية من الإدمان من خلال بيوت التطوع بالجامعات وأندية الوقاية بمراكز الشباب والمدارس. كما أنه من المقرر الانتهاء من إنشاء وتجهيز معرض دائم لمنتجات ديارنا في الربع الأول من عام 2027.

وفي إطار جهود زيادة الاحتياطي الاستراتيجي من السلع المختلفة، أكد رئيس الوزراء ضرورة أن يكون هناك احتياطي استراتيجي من تلك السلع، يزيد على 6 أشهر، بحيث يمكن استخدامه في حالة أي محاولة لحجب السلع من جانب التجار، أو زيادة أسعارها بشكل غير مبرر، بما يحفظ توازن الاسعار، مشيرًا أيضًا إلى أهمية استمرار مُبادرة خفض أسعار السلع التي يتم تنفيذها حاليًا.

كما كلّف رئيس مجلس الوزراء وزير المالية بسرعة الإعلان عن الخطة التنفيذية لقرار زيادة الحد الأدنى للأجور.

وفي هذا الشأن، أشار وزير المالية إلى أنه يتم حاليًا الانتهاء من التصور أو الخطة التنفيذية لزيادة الحد الأدنى للأجور، وسيتم عرضها على مجلس الوزراء تمهيدًا للإعلان عنها، لافتًا إلى خطة زيادة دخول المعلمين التي تم إعلانها في مؤتمر صحفي مُشترك مع وزير التربية والتعليم، وموضحًا أيضًا أنه يتم العمل مع وزارتي الصحة والتعليم العالي بشأن الزيادات الخاصة بالعاملين في القطاع الصحي، وأساتذة الجامعات، ليكون لدينا تصور كامل بشأن العاملين في هذين القطاعين المهمين.

ولفت الوزير كذلك إلى أن وزارة الشباب والرياضة بدأت خطواتها التنفيذية لإطلاق مشروع "مسار.. من الاكتشاف إلى ما بعد الاعتزال"، الذي يستهدف بناء منظومة متكاملة تضمن الاستقرار المالي والاجتماعي والمهني للرياضيين، وتحافظ على الاستثمار الوطني في اكتشاف المواهب وإعدادها.

كما أكد أحمد كجوك أنه يتم أيضًا التنسيق مع وزير التربية والتعليم بشأن تحفيز القطاع الخاص على إدارة وتشغيل 600 مدرسة تعليم فني، وسيتم الانتهاء من برنامج متكامل يضمن هذا التحفيز.

الجريدة الرسمية