أحمد بهاء الدين شعبان: هزيمة حزب ترامب متوقعة.. والحرب على إيران وانحيازه لإسرائيل وراء تراجع شعبيته
أكد المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، أن النتائج الأولية لانتخابات الكونجرس الأمريكي، وما أظهرته من تراجع لحزب الرئيس دونالد ترامب، لم تكن مفاجأة، وإنما جاءت متوافقة مع مؤشرات سياسية وشعبية عديدة ظهرت خلال الفترة الماضية، وعكست تحولًا واضحًا في اتجاهات الرأي العام الأمريكي.
وأوضح شعبان، في تصريح خاص لـ«فيتو»، أن من أبرز هذه المؤشرات المظاهرات الحاشدة التي شهدتها الولايات المتحدة رفضًا للسياسات الإسرائيلية ودعمًا للشعب الفلسطيني، إلى جانب اعتصامات طلاب الجامعات الأمريكية المناصرة للقضية الفلسطينية، وهو ما عكس اتساع نطاق المعارضة الشعبية للسياسات الأمريكية المنحازة لإسرائيل.
وأضاف أن تخبط ترامب السياسي، وتبنيه مواقف متناقضة، فضلًا عن تبريراته للحرب على إيران التي لم تكن مقنعة للرأي العام الأمريكي، كلها عوامل أسهمت في تراجع شعبيته وشعبية الحزب الجمهوري.
المواطن الأمريكي دفع ثمن الحرب على إيران
وأشار رئيس الحزب الاشتراكي المصري إلى أن المواطن الأمريكي أدرك أنه لم يحقق أي مكاسب من الحرب على إيران، بل تحمل تكاليف وأعباء إضافية نتيجة انصياع إدارة ترامب للضغوط الإسرائيلية وتوجهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو ما ساهم بدوره في تراجع التأييد الشعبي للرئيس الأمريكي وحزبه.
وشدد شعبان على أن صعود الحزب الديمقراطي لا يعني بالضرورة تحقيق تطلعات الشعوب العربية، مؤكدًا أن الديمقراطيين ليسوا بعيدين عن السياسات والمصالح التي تتعارض مع القضايا العربية، وأن السياسة الأمريكية، بمختلف أحزابها، تحكمها في النهاية المصالح والمكاسب، وليس المبادئ وحدها.
هزيمة حزب ترامب مكسب كبير.. والديمقراطيون قد يحدون من اندفاعه.
واعتبر شعبان أن تراجع حزب ترامب يمثل مكسبًا سياسيًا كبيرًا، لكنه حذر في الوقت نفسه من عدم إمكانية التنبؤ بردود فعل الرئيس الأمريكي، مشيرًا إلى احتمالات اتخاذه قرارات تصعيدية أو شن هجوم انتقامي ضد إيران، خاصة في ظل تهديداته السابقة باستخدام السلاح النووي، وهو ما قد يفتح الباب أمام تحولات خطيرة على مستوى النظام الدولي.
وأكد أن ترامب لن يتراجع بسهولة عن مواقفه تجاه إيران، لكنه لا يزال رئيسًا للولايات المتحدة، ما يعني استمرار قدرته على التأثير في القرارات السياسية والعسكرية الأمريكية.
وأوضح أن تفوق الديمقراطيين داخل الكونجرس يمكن أن يشكل عامل كبح أمام اندفاع ترامب وقراراته المثيرة للجدل، وكذلك أمام انحيازه المطلق لإسرائيل، لافتًا إلى أن الديمقراطيين يتمتعون بقدر أكبر من الذكاء السياسي والحنكة في إدارة المعارك السياسية مقارنة بالجمهوريين.
الديمقراطيون يتقدمون في النتائج الأولية لانتخابات الكونجرس
وكانت النتائج الأولية لانتخابات مجلس النواب الأمريكي قد أظهرت تقدم الديمقراطيين بحصولهم على 224 مقعدًا، مقابل 127 مقعدًا للجمهوريين، من إجمالي 435 مقعدًا، مع استمرار عمليات فرز الأصوات.
وتنافس المرشحون خلال الانتخابات على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، و35 مقعدًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إلى جانب مناصب حكام 36 ولاية.
وتفرض هذه النتائج، حال تأكيدها، معادلة سياسية جديدة على إدارة ترامب، في ظل تنامي قدرة الديمقراطيين على التأثير في الأجندة التشريعية والرقابة على أداء الإدارة الأمريكية، بما قد يضع قيودًا إضافية على تمرير القوانين والسياسات، فضلًا عن انعكاسات هذا التحول على الملفات الخارجية ذات الأولوية لواشنطن.




