ترامب: طهران ليست في موقع تفاوضي جيد ونستطيع ضرب "جبل الفأس" خلال ساعة
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن طهران ليست في موقع تفاوضي جيد، ومشيرًا إلى أن واشنطن دمرت القدرات النووية الإيرانية.
وجدد الرئيس الأمريكي تهديداته باستهداف موقع "جبل الفأس" بإيران، مؤكدا أنها تستطيع تنفيذ الضربة خلال ساعة في تصريحات جاءت بعد وقت وجيز من ضربات شنتها القوات الأمريكية على جزيرة قشم الإيرانية.
وقال ترامب، في مقابلة مع "فوكس نيوز"، إن إيران تمتلك بعض الصواريخ والمسيرات، لكن قدرتها على إنتاج المزيد منها محدودة للغاية، مؤكدا أن واشنطن تتفاوض مع طهران "من موقع قوة مطلقة"، وأنها قد تضطر لاستهداف موقع "جبل الفأس" خلال ساعة إذا لزم الأمر.
وقال ترامب، إن إيران قتلت كثيرًا من الجنود الأمريكيين على مدى 50 عامًا، ووصفها بأنها الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، مجددًا اتهاماته لطهران بالمسؤولية عن تهديد المصالح الأمريكية.
وقال ترامب،، إن طهران ليست في موقف تفاوضي جيد وإن اقتصادها ينهار، لكنه أكد أن الإيرانيين يريدون بشدة التوصل إلى اتفاق، وأن هناك "فرصة جيدة جدً" لتحقيقه، معتبرا أن الاتفاق هو الخيار الأفضل لإنقاذ الأرواح إن أمكن.
وفي منشور على "تروث سوشيال" عشية انتخابات التجديد النصفي، قال ترامب إن أسعار النفط هبطت نحو 10 دولارات للبرميل، واصفا ذلك بأنه أكبر انخفاض يومي في تاريخ النفط، وربط الهبوط بشعور الأسواق بأن الحرب مع إيران لن تستمر، مؤكدا أن طهران تريد تسوية في أقرب وقت ممكن.
لكن أسعار النفط سرعان ما عادت إلى الارتفاع بعد الضربات التي شنتها القوات الأمريكية على مواقع في جزيرة قشم الإيرانية.
وفي سياق متصل، انتقد الرئيس الأمريكي الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما مع إيران، معتبرًا أنه كان سيفتح الطريق أمام طهران لامتلاك سلاح نووي، في تأكيد جديد على رفضه الاتفاق السابق وتمسكه بمنع إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية.
مسار التفاوض رغم التصعيد
تأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بعد ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أكدوا أن الولايات المتحدة شنت غارات جوية على جزيرة قشم الإيرانية، الاثنين، في إطار سلسلة من الضربات العسكرية المحدودة التي نفذتها واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضح المسؤولون أن الضربات استهدفت الحد من قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، مشيرين إلى أن الهجمات نُفذت على نطاق محدود، ولا تعكس توجهًا أميركيًا لاستئناف الحرب مع طهران.
من جهةاخرى، كشف موقع "أكسيوس" أن إدارة ترامب تواصل دراسة خيارات متعددة للتعامل مع إيران، بين استئناف العمليات العسكرية، والتوصل إلى اتفاق تفاوضي، أو الإبقاء على سياسة الضغط الاقتصادي دون حرب أو اتفاق.
ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الخارجية ماركو روبيو، يدعمون استمرار الضغوط الاقتصادية، باعتبارها وسيلة لدفع طهران إلى تقديم تنازلات، فيما يرى راتكليف أن استمرار الضغوط قد يؤدي أيضًا إلى تصاعد الاضطرابات الداخلية في إيران.
في المقابل، يدفع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف باتجاه التوصل إلى اتفاق، بينما يؤيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث استئناف العمليات العسكرية، معتبرين أن طهران لا يمكن الوثوق بالتزامها بأي اتفاق.
